رئيسي لسوريا : قاومنا معا ، ونعيد البناء معا ..!
كتب ناجي صفا
لا شك ان زيارة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي لسوريا تمثل منعطفا كبيرا في تطوير وترسيخ العلاقات وتطورها باتجاه التحصين السياسي والإقتصادي والأمني لسوريا اولا ، والتطوير الزراعي والصناعي الإقتصادي والأمني والتقني واعادة البناء ورسم صورة المستقبل القادم بألوانه الزاهية .
عنوان هذه الزيارة. قاتلنا معا ، وانتصرنا معا على الإرهاب واسقطنا المؤامرة الدولية على سوريا ، الآن جاء وقت البناء فلنبني معا مجدنا المشترك ونعزز حصانتنا لإستكمال تحرير ما تبقى من اراض محتلة ، وفي تطوير وتجسير محور المقاومة ليقوم بالمهمة التاريخية التي نعمل عليها منذ اربعين عاما وهي تحرير فلسطين .
تكتسب الزيارة اهمية خاصة وأهمية عالية انطلاقا من المعايير التالية :
١ – نجاح الجمهورية الإسللامية في تخطي الأفخاخ والمطبات التي زرعت لها سواء في الداخل او الجوار .
٢- تحقيق التطور النوعي في الصناعات العسكرية المتقدمة ما من شأنه ان يوفر الحماية للثورة وتدعيم محور المقاومة .
٣ – بلوغ ايران العتبة النووية وامتلاك القدرات التقنية العالية للإستفادة من تحولها الى دولة نووية وامتلاك آليات الإستثمار العلمي والطبي والتقني التي تدخل القدرة النووية في انجازها وتصنيعها .
٤- تحقيق معدل عال من الإكتفاء الذاتي صناعيا وغذاء واقتصادا وتطورا .
٥- تحقيق نوع من الأمان المستقبلي من خلال رفع معدل الأستثمار كما من خلال المعاهدات الهامة التي ابرمت مع كل من الصين وروسيا والهند ودول اميركا اللاتينية .
واخيرا التحول الإستراتيجي الهام الذي انجزته بالتفاهم مع المملكة العربية السعودية وهو تطور شديد الأهمية سيكون له انعكاسات ايجابية على عموم المنطقة وهو تطور مبشر جدا بدأنا نرى بعض ارتدادته .
اذا نحن امام دولة عظمى اقليميا بقدرات عالية واستراتيجية واضحة يتوقع لها ان تلعب دورا هاما في الساحتين الإقليمية والدولية .
كل هذه التقنيات او بعضها يمكن القول انها ستنتقل الى سوريا عبر اتفاقيات ومعاهدات وبرامج تنموية على كافة المستويات .
زيارة الرئيس ابراهيم رئيسي الى سوريا لن تكون زيارة بروتوكولية عابرة وانما ستترك الأصداء الطيبة التي سيتردد صداها لاحقا بثورة انتاجية متقدمة في سوريا تعيدها الى مستوى الدول الناشئة والمتطورة على مستويات عدة قد لا يكون متاحا الأن تعدادها .
لا شك ان الإنفتاح العربي على سوريا يمثل خطوة هامة مكملة لما ستقدمه ايران بغية استعادة سوريا لدورها الطليعي على مستوى الوطن العربي والمنطقة وسيعزز من دور وموقع سوريا في مفاوضاتها مع انقرة لتحرير الأرض وسيمثل ذلك قوة دفع لإجبار القوات الأميركية المحتلة على الجلاء عن الأرض السورية .
2023-05-05