العملية المزدوجة بين بيسان والعفولة!
الباحث محمد محفوظ جابر
حذر مسؤولون في أجهزة الأمن الإسرائيلية من موجة عمليات أخرى بسبب سياسات الحكومة، وذلك في أعقاب العملية المزدوجة التي وقعت الجمعة بين بيسان والعفولة، وأسفرت عن مقتل شمشون مردخاي 68 عاما من بيسان وأفيف ماور 20 عاما جراء تعرضهما للدهس والطعن وإصابة المنفذ الفدائي احمد ابو الرب من قباطية جنوب جنين.
وبحسب ما أورد موقع “واللا” الإسرائيلي، فإن العملية التي وقعت الجمعة 26/12/2025 تعيد إلى الواجهة التساؤل حول السياسات الحكومية المتعلقة بالتقليص الحاد لدخول العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى “إسرائيل” منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وتجاهل جميع المسؤولين والاعلام الصهيوني، كل هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الفلسطينية، وحرق ممتلكاتهم ، من بيوت وسيارات ومحلات تجارية، وقطع اشجار الزيتون المثمر في مرحلة قطافه، والاعتداءات على المزارعين، كما تجاهلوا عمدا ، عمليات اقتحام جيش الاحتلال للمدن والقرى والمخيمات، ومليات الابادة البشرية من قتل وأسر وجرح ابناء الضفة الفلسطينيةوترحيلهم من بيوتهم وهدمهامنذ بداية طوفان الأقصى وحتى الآن، وجاء الفدائي منفذ العملية المزدوجة ليذكرهم ان المقاومة مستمرة ضد الابادة في غزة والضفة وضد الاحتلال.
وذكرت تقارير اسرائيلية أن الشخص الذي نفذ الدهس في بيسان والطعن في منطقة (عين حارود) عين جالوت – هي عين على الحدود الجنوبية من وادي زرعين (يزرعيل)، والموقع الشهير لمعركة عين جالوت، التي تعتبر نقطة تحول رئيسية في تاريخ العالم العربي، التي حدثت في / 3 سبتمبر 1260م إذ استطاع جيش المماليك بقيادة سيف الدين قطز إلحاق أول هزيمة قاسية بجيش المغول- هو فلسطيني من قباطية، وأن هذه عملية متتابعة في عدة مواقع.
وحسب القناة 14 الصهيونية:
يتبيّن أن العملية المزدوجة في الشمال هي إخفاق أمني جسيم لقيادة المنطقة الوسطى؛ إذ إن المنفّذ تسلل إلى داخل “إسرائيل” عبر منطقة الرام، في محيط القدس، وعلى مقربة شديدة من قاعدة القيادة، وليس هذا فحسب، بل نقلت إذاعة جيش الإحتلال عن مصدر أمني قوله إن منفذ العملية “تسلل إلى إسرائيل قبل عدة أيام، وبقي فيها في الأيام الأخيرة إلى حين نفذ العملية”.
كما ذكر مسؤولون في الجيش، أن المنفذ كان ممنوعا من الدخول الى “اسرائيل” بقرار من جهاز الأمن العام (الشاباك)، فقد كان معتقلا سابقا عدة اشهر في السجون الصهيونية.
ورغم انه ممنوع من دخول المنطقة المحتلة عام 1948، استطاع اختراق التشديد الأمني المفروض على المنطقة بشكل عام وعليه بشكل خاص ايضا، بل واقام عدة ايام، رغم انه معروف لرجال الأمن.
وبحسب التقرير الذي نشره مراقب الدولة الإسرائيلي، متنياهو أنغلمان، فإن شرطة الاحتلال “تواجه صعوبة في تنفيذ مسؤوليتها بمنع دخول فلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس من دون تصاريح إقامة”.
وأشار التقرير إلى أن ثغرات كثيرة في مسار الجدار، خصوصًا عبر القرى المحيطة بالقدس، تتيح العبور من دون فحص، بما في ذلك دخول أشخاص تصفهم “إسرائيل” بأنهم “عناصر إرهاب”، إضافة إلى تهريب وسائل قتالية.
وأكد تقييم الشاباك، الوارد في تقرير له، إن “الفلسطينيين يشعرون بأن لديهم قدرة على عبور الحواجز وخط التماس بسهولة ومن دون مخاطرة كبيرة”.
ان هذه الاعترافات الأمنية، تدل على ان الكيان الصهيوني ، يعيش في دوامة عدم الاستقرار وعدم توفر الأمن والأمان، لذلك ليس امامه إلا كما قال القائد العربي الرئيس جمال عبد الناصر:
“على المستعمر ان يحمل عصاه ويرحل”
28/12/2025