صراع ديكة العملية السياسية القائمة!
عارف معروف
صراع ديكة العملية السياسية القائمة ، في جوهره ، صراع زائف . ومعاركهم مفتعلة ومفبركة وتبدو متفقاً عليها ، وهي تسبق ، عادة ، كل جولة انتخابية لغرض تأجيج المشاعر الطائفية وحشد الجمهور وتقوية اصطفافه على اسس عرقية ومذهبية ومناطقية لا غير ..
كل ” معاركهم ” السابقة انتهت الى تسويات وترضيات على حساب الشعب والمصالح الوطنية ولو كان المتهم او حتى المدان فيها ، وفق ادلة قضائية يعتد بها ، بعشرات او مئات جرائم القتل والتهجير ومليارات سرقة المال العام وانتهاءا بجرائم التخابر والارتباط الاجنبي والعمالة !
هل تريدون ان اذكّركم بالوقائع والاسماء طوال العشرين عاما الماضية ؟!
انهم ، في الغالب وعلى اختلافهم ، ممثلون لمصالح اجنبية واقليمية ولا شأن حقيقي لهم بمصالح الوطن وحاضر ومستقبل الشعب . وصراعهم ، عادة يعكس الصراعات الاقليمية ومعاركها الراهنة !
ان التسويات على حساب مئات الضحايا من العراقيين وعلى حساب المال العام والمصالح الوطنية تعني امرين لا ثالث لهما :
فأما اننا امام مافيات تعمل لصالحها الخاص فتلجأ بعد كل معركة من اجل اعادة اقتسام الغنائم الى تسوية حفظا لمصالحها الخاصة واستمرار تسلطها على البلاد ونهبها للعباد ولو سالت الدماء انهارا وتفرّق العراقيون ايدي سبأ وتمزقت اشلاء الوطن …
او اننا امام عملية استغلال و اشغال وتعمية يلعب فيها الصغار لعبة الصراع الدامي تحت رعاية ” راعي ” او سبونسر او ” كود فاذر ” عالمي (وفقا للغة الامريكية الام ) فيصطرعون حدّ اراقة الدماء ثم يكّفون ويجلسون معا ويتبادلون الاحضان والقبلات بناءا على اوامر هذا الراعي الذي يأمرهم بالتسوية بعد كل معركة دامية واعادة الاعتبار الى هذا او ذاك مع تعويضه عن كل خسائره السابقة !
وفي كل الاحوال فان الانجرار الى حمأة هذا الصراع الزائف والمعارك المفتعلة هو جهلٌ وحماقةٌ وغياب للوعي الوطني الحقيقي والمسؤول ….
2025-0430
