شكراً داغستان على الإيواء.. لا للتوطين.. حول مصير اللاجئين الفلسطينيين الذين وجدوا ملاذاً في روسيا!
د. سلام العبيدي
أعان الله فلسطينيي غزة الذين حول العدوان الصهيوني الوحشي حياتهم إلى جحيم وبيوتهم إلى أثرٍ بعد عين. ولا عتبَ على كلّ من وجدوا سبيلاً للهروبِ من الموتِ المؤكدِ تحت القنابل الصهيو – أمريكية القاتلة. لكن، ما من شك في أن من اضطرّوا للاغتراب اليوم نأمل ان لا يدوم غيابهم عن الوطن طويلا، ولن يقبل الفلسطينيون ان تتكرر النكبة بعد هذا الثمن الباهظ الذي لا يزالون يدفعونه في غزة الأبية.
بضع مئات من الغزاويين وجدوا ملاذاً في روسيا، وخاصةً في جمهوريتي داغستان والشيشان، ما أثار تساؤلات، بل قلقاً، حول طبيعة المأوى الذي منح لهم ومصير عودتهم إلى غزة بعد أن يتم لجم العدوان وتستتب الحياة ولو جزئياً في القطاع.
مركز “اتجاهات” للدراسات الدولية والتنبؤات وإستشراف المستقبل تبنى ان يتابع مع سلطات داغستان الرسمية أوضاع ١٥٥ فلسطينينا لجأوا إلى هذه الجمهورية من خلال مخاطبة رئيسها سيرغي ميليكوف.
بايعاز من الرئيس ميليكوف وبناء على توصيات مجلس وزراء داغستان، تعنى اليوم بشؤون اللاجئين الفلسطينيين كل من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة السياسة القومية والشؤون الدينية.
وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أخبرت مركز “إتجاهات” خطيا بانه، وبموجب مكتب رئيس الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء في داغستان، قدم إلى داغستان من الأراضي الفلسطينية ١٥٥ شخصا (٢٩ أسرة).
وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أبلغت ايضا عن إسكان اللاجئين الفلسطينيين بشكل مؤقت في “مجمع دولفين للنقاهة” مع تلبية كافة احتياجاتهم اليومية. كما تم تزويدهم بالوثائق اللازمة لتأمين الخدمات الصحية والتعليم والتوظيف. (أنظر صورة 1)
في غضون ذلك منحت الجنسية الروسية لأول مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين، وفقا لتقارير وكالة Media-Mig. وقد تسلم جوازات السفر الروسية ٤٥ شخصا ممن لجؤا إلى داغستان. وهم ٢٦ ذكرا و ١٩ أنثى. ويشمل هذا الرقم سبعة قاصرين. (انظر صورة 2)
مركز “إتجاهات” كان طلب من رئيس داغستان إيواء الفلسطينيين بشكل مؤقت لحين تعود الحياة في قطاع غزة إلى مجراها الطبيعي نسبيا ومن دون توطينهم بشكل دائم. وفي خطاب رسمي وجه الى سيرغي ميليكوف تمت الإشارة إلى أن أفضل خدمة يمكن أن تقدمها داغستان للشعب الفلسطيني هي اعادة اليهود الذين هاجروا في تسعينيات القرن الماضي من داغستان إلى فلسطين المحتلة. يذكر أن مئات الأسر من يهود “التات” الذين قطنوا جبال داغستان منذ مئات السنين ويطلق عليهم ايضا ب”اليهود الجبليين”، هاجرت تحت تأثير الدعاية الصهيونية إلى “أرض الميعاد” بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، وسكنت أعدادا كبيرة منهم في مستوطنات “غلاف غزة”.
مركز “اتجاهات” سيستمر في متابعة مصير اللاجئين الفلسطينيين لضمان عودتهم طوعا إلى الوطن، كما سيتابع ويشجع مبادرة اعادة يهود داغستان إلى من حيث أتوا.
2023-12-29