الحقد الاسرائيلي جزء -2-


رنا العفيف
من الناحية الثقافية والسياسية
-غيرت حكومة اسرائيل مناهج التعليم في المدارس العربية من ناحية ثقافية أما من الناحية السياسية والإدارية فقد ربطوا القرى والمدن العربية بشبكات كهرباء اسرائيلية حتى إذا انفصلن عنهم يوما قطعوا عنها التيار الكهربائي ،وأجرت في ذات السياق انتخابات بلدية بإشرافها وعينت رؤساء لها من اختيارها
كل هذا وذاك لتقطع أمل العرب في العودة إلى ديارهم
طبعا هنا نستهل من هذا التبجح والاستكبار الاسرائيلي كان من نتائج حرب حزيران التي أخذ العرب على حين غرة ،والدافع لهذة الحرب هما سببان رئيسيان أحدهما من خارج المنطقة التي نسكنها وثانيهما من داخل المنطقة
السبب الأول:فقد كان يتمثل بالاستعمار الغربي الذي آراد أن يضع حدا لموجة القومية العربية وذلك ليحافظ على امتيازاته ومصالحه الاستراتيجية والاقتصادية وحتى الثقافية التي بدأت تتقلص وتذوب كنتيجة حتمية للاستقلال العربي
وان محاولات الغرب كانت عديدة ولم يكن آخرها عدوان /1956/الثلاثي على السويس الذي كتب له الفشل أمام مواقف العرب في وجه هذة المحاولة وكان من ضمن المخطط الفربي “نية إيقاف مد العلاقات المتزايدة بين القومية العربية والمعسكر الاشتراكي الذي بدأ يكسر احتكار السلاح وينأي بالعالم العربي عن النفوذ الغربي الذي عاناه قرونا طويلة ..
من داخل المنطقة كان السبب الثاني في قيام حرب حزيران فقد شنت اسرائيل الحرب على العرب لتلهي الاسرائيلين عن أزمات داخلية ،كانت تعاني منها وبشدة ومنها توقف الهجرة إلى اسرائيل ،كما أن الوضع الاقتصادي كان متردي ومهدد ،فمنها سعى للحصول على المزيد من المساعدات الخارجية التي تتدفق بشكل أوسع…وجنرالات اسرائيل المغامرون ،الذين هم في الواقع “الحكام الحقيقيون”في اسرائيل هم الآخرون شعروا بوجوب اشعال حرب جديدة للحفاظ على مناصبهم واشباع رغباتهم في التوسع
وعندما التقى السبب الأول والسبب الثاني الداخلي والخارجي اندلعت حرب بعد أن أعدت لها أمريكا والدول الغربية في السر والعلن وآلة الحرب الحديثة من طيران ومدفعية وصواريخ وخبراء وضباط وجنود مرتزقة
لتستمر الخديعة الى جانب المؤامرة والتي لم يكن مستغربا أن تحشد البلاد العربية المواجهة مع اسرائيل وجيوشها للتصدي لأي هجوم محتمل
#تابعو الجزء الثالث والذي سيتحدث عن الخديعة وحركة القيادة الاسرائيلية .
‎2019-‎05-‎21