الكيان الصهيوني وفشل مسرحية الوساطة بين موسكو وكييف!
كاظم نوري
بات من الامور التي تثير السخرية ان يطلب قتلة ومجرمون بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية من روسيا ومن منطلق ” انساني” وهم يذبحون سكان فلسطين المحتلة يوميا ويفرضون حصارا جائرا عليهم يطلبون وقف العملية العسكرية في اوكرانيا واجراء مفاوضات با عتبارهم رسل انسانية ومحبة بين الشعوب بعد ان شعروا ان اداة صهيونية تراست دولة مثل اوكرانيا سوف يصبح مصيرها مزبلة التاريخ.

فقد حاول رئيس الكيان الصهيوني منذ بدء العملية العسكرية الروسية ضد اوكرانيا ان يتقمص شخصية ” حمامة السلام” عندما عرض الوساطة بين موسكو وكييف واتصل هاتفيا مرات عديدة بالرئيس فلاديمير بوتين لكن روسيا لن ترد على ذلك بينما وصل الحال بالمتصهين زيلينسكي رئيس اوكرانيا ان يدعوا الى ان يكون مقر المفاوضات بين روسيا واوكرانيا التي عقدت جولاتها في بلاروسيا وتركيا ” اسطنبول” على ارض فلسطين المحتلة لكن موسكو لم ترد على هرقطات رئيس الكيان الصهيوني ولا على هلوسات زيلينسكي .

روسيا كانت على صواب بعدم اكتراثها بدعوات الكيان الصهيوني فقد صوتت تل ابيب الى جانب قرار يقضي بتعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة كما نفذت الحصار والعقوبات غير الشرعية الامريكية والغربية على روسيا ولم تكتف بذلك فقد شن مسؤولون صهاينة هجوما عنيفا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووصفوه اوصافا شبيهة باوصاف الرئيس الامريكي جو بايدن لبوتين بل اكثر وقاحة وهي اوصاف تنطبق عليهم وعلى حماة كيانهم الاجرامي من الامريكيين.

وشبه بعض الصحفيين الصهاينة في حملة اعلامية معادية في صحيفة ” يدعوت احرونوت ” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانه لايقل خطورة عن ادولف هتلر فيما نعته اخرون ب” نيرون” القرن ال 21.

ولن تتوقف نشاطات الصهاينة حتى بعد ان صوت الكيان الصهيوني ضد روسيا في مجلس حقوق الانسان ليات سفير الكيان المسخ في موسكو ويطلب من روسيا عقد لقاء بين الرئيس بوتين والمتصهين زيلينسكي في مدينة القدس في الوقت الذي اكدت فيه موسكو انها فقدت الثقة بالجانب الاوكراني المفاوض منوهة ان واشنطن والناتو يديران العمليات وليس زيلينسكي.

كما علق ديمتري بيسكوف على تصريح لزيلينسكي ادعى فيه انه لم يتلق ولم يشاهد مسودة الوثيقة الروسية التي سلمتها روسيا الى الوفد الاوكراني المفاوض.

وقال بيسكوف ان هذا الامر يثير التساؤلات مشددا على ان العبارات الروسية في الوثيقة تم تسليمها الى الوفد الاوكراني وتنتظر موسكو الرد عليها .

لاشك ان احداث اوكرانيا التي انعكست سلبا على اوضاع الدول الغربية الاوربية اقتصاديا وحتى دول اخرى في العالم تاثرت اقتصاديا بها سوف تتاثر بها المنطقة العربية ولن تكون نتائجها لصالح الكيان الصهيوني خاصة ان روسيا تقف الى جانب سورية وسوف تتعامل مع القضية الفلسطينية بطريقة لاترضي حكام تل ابيب الذين يدركون ذلك وباتوا يخشون من ان موسكو قد تزود سورية باسلحة يصبح معها صيد الطائرات الاسرائيلية ووقوع الطيارين الصهاينة في قبضة السوريين سهلا وهو ما تخشاه تل ابيب وعبر عن ذلك اكثر من مسؤول في جيش العدو .
‎2022-‎04-‎22