يرضون عنك تابِعاً ويحاربوك إن فكرت بأكثر!
بيداء حامد
🔻 روسيا دولة قوية وليست من دول العالم الثالث، ومع ذلك لم يتقبلها الغرب لا كحليف ولا صديق ولا ند. وفي هذا عبرة لكل من هم أضعف منها. علاقة الغرب بشعوب العالم الثالث يستحيل تكون علاقة ندية ولا علاقة ودية، العلاقة الواقعية الوحيدة هي علاقة إستغلال فقط.
🔻 والإستغلال لا يتجلى دائماً بشكل فظ مثل القواعد العسكرية، بل يتجلى بأنعم أشكاله في النظام الإقتصادي الليبرالي وأوراقه “البيضاء” التي تُفرض عنوةً على كل دول العالم خلافاً لمصالح شعوبها.
🔻 الجدير بالذكر هنا أن بوتين نفسه ينتمي لهذا النظام وهو أحد المليارديرية المستفيدين منه، ألا إن إنحيازه لكرامة بلاده وحرصه على أمنها جعله يدرك كم يقضم هذا النظام الليبرالي الجديد من سيادة روسيا وكم ينتقص من قدرتها على التحكم بمصيرها (تخيل مثلاً لو أن النفط الروسي ما يزال بأيدي الشركات الغربية)، لذلك عمل بوتين لسنوات عديدة لكي يتخلص من هذا القيد الحديدي ويُقدِم اليوم على إعادة الأمور الى نصابها.
🔻 أين نحن من كل هذا؟
متى ندرك ما يجري من تغييرات في العالم؟ نحن مثل طفل معـاق يحبو بين أقدام الكبار، إنظر ما هي المواضيع التي تشغلنا. ما زلنا نحاول أن نعرف هل شهادة الأمعة مزورة أم لا! وكيف سنتصرف معه ومع الإقليم المنفلت ومع لِجانه الإعتباطية عندما يضربون الدستور وقرارات المحكمة الإتحادية بعرض الحائط!
إستمع الى الخطاب المبتذل للسياسيين الشيعة والى العمالة الوقحة للسياسيين السنة، بل وما زال جزء يُعتد به من الشعب نفسه تحت تأثير حبوب الهلوسة يتساءل .. هل الإحتلال بالعراق أمريكي أم إيراني!!
ألا يحق لنا أن نقول الآن ..
العالم وين وطنابير العرب وين!!
‎2022-‎03-‎09