كلمة عن الثورة الإسلامية في إيران!

بيداء حامد

🔻 تابعت كثير من المنشورات في عيدها ال43، وكان محزناً ولافتاً مقدار تدهور الوعي العراقي بهذه الثورة وبُعده عن فهمها، بالذات هؤلاء الذين يصرون على إعتبارها ثورة شيعية ويتفاخرون بها على طريقة (الگرعة اللي تتباهى بشعر إختها) رغم أن كل أدبيات الثورة وتاريخها ورموزها وخطابات قادتها وطروحاتهم ترفض تقزيمها وحصرها بالإطار المذهبي.

🔻 أين هي المشكلة في إعتبارها ثورة شيعية رغماً عنها؟

أن الإنحياز العاطفي السطحي يعفي الإنسان من البحث عن الثوابت في عمق هذه الثورة، فترى هؤلاء يؤيدوها بقوة لكنهم غير ملتزمين بشئ من ثوابتها ومواقفهم لا تشبه مواقفها ومستعدين للتساهل مع الوجود الأمريكي ولا يزعجهم مثلاً أن قادتهم يتواطئون أحياناً مع الإحتلال، وهذا يدل على أنهم لم يدركوا أجمل ما في الثورة الإسلامية وهو أنها لم تقبل بنصف سيادة ولا ثلاثة أرباع سيادة، بل بسيادة مئة بالمئة على كل ذرة من ترابها، وسيادة على قرارها السياسي والأمني والإقتصادي والخارجي.

🔻 نقاط مضيئة في هذه الثورة، يتجاهلها الوعي القاصر

🔳 أنها الثورة الأولى في المنطقة التي قدمت مشروعها الخاص المتكامل، فكل الثورات والحركات الشعبية في تلك الفترة كانت تحاول الخروج من الهيمنة الغربية ثم لا تجد بُداً من اللجوء الى الإتحاد السوفييتي لأنها لم تكن تمتلك مشروعاً خاصاً بها، ومن هنا كان شعار الإمام الخميني (لا شرقية ولا غربية)

🔳 أن الغرب لا يُبالي بهوية الثورة الإسلامية والمذهبية، فإيران الشاه كانت إسلامية شيعية وكل الدول العربية دول إسلامية، وكما قال سيد المقاومة في لقائه الأخير، أنه ليس لديهم إشكال مع إسلام الصلاة والصوم والحج، إنما ما يُقلق الغرب ولقيطته هو الإسلام الذي يرفض المذلة والهيمنة والتعدي.

🔳 أن النموذج الذي قدمته الثورة هو نموذج إسلامي عصري ومتحضر لا يعيش في التاريخ ولا يثير فتن التاريخ ولا يعتاش على موائدها، بل تصل مقولات الإمام الخمـيني والسيد الخامـنئي أحياناً الى إعتبار كل من يتحدث بخطاب السنة والشيعة، عميلاً للغرب سواء عن عمد أو عمى.

🔳 النقطة الأهم التي ستجعلك تدرك و “تشعر” بسمو هذه الثورة، هو عندما تعرف أنها جعلت شعبها يعيش ويموت مثل #سادة وليس كخدم وعبيد.

https://www.facebook.com/Fr.B.Hamid/posts/1365758020597043

‎2022-‎02-‎17