متابعة نيابية اخرى تتعلق هذه المرة بمشروع انبوب البصرة- العقبة!

احمد موسى جياد

وجه النائب هادي حسن السلامي “سؤال برلماني” الى وزير النفط حول مشروع الانبوب اعلاه.

اجابت الوزارة بموجب كتابها المؤرخ في 7 شباط 2022 وبتوقيع الوزير بما يلي:

لم يتم التوقيع على احالة المشروع كونه ما زال قيد الدراسة والتحليل والتقييم من قبل اللجان المختصة في الوزارة ولم يتم اصدار أي توصية بالاحالة لغاية تاريخه اعلاه علما ان الكلفة التخمينية للمشروع هي 8.5 مليار دولار وليس كما ذكر في كتاب النائب؛
المشروع يتكون من الانبوب ومحطات الضخ والمستودعات ومرفأ للتصدير في العقبة ولا يتضمن المشروع أي منشئات اخرى كالمصافي وغيرها؛
هناك العديد من المبررات الفنية والاقتصادية لأقرار المشروع….
هذه متابعة مهمة لمشروع مكلف للغاية وقد سبق لي ان تناولته بالتفصيل في مساهمتي المعنون “انبوب نفط البصرة – العقبة: تقييم اقتصادي اولي مع اعتبارات قانونية وتعاقدية” التي وزعتها بتاريخ 23 كانون ثاني 2022.

في الوقت الذي اقدر فيه عاليا تحرك النائب هادي حسن السلامي في ممارسة دوره الرقابي واشكر فيه وزير النفط على اجابته، اود ذكر الملاحظات التالية:

أولا؛ هناك فرق هائل بين كلفة المشروع التخمينية في كتاب الوزارة والبالغة 8.5 مليار دولار وبين كلفة 26 مليار دولار التي ذكرها وزير النفط بتاريخ 1 تموز 2021؛ فما هو تفسير هذا الفرق الهائل؟

ثانيا؛ سبق لوزير النفط ان ابلغ، تلفونيا، وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة عن موافقة مجلس الوزراء العراقي على اتفاقية إطارية لمشروع مد أنبوب نقل نفط العراق الخام من البصرة إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر وقد فوض المجلس وزير النفط إنهاء الإجراءات اللازمة لتوقيع الاتفاقية الاطارية 2021؛ فما هو السبب في عرض الاتفاقية الاطارية للمشروع على مجلس الوزراء وحصول موافقة المجلس عليها وتخويل الوزير إنهاء الإجراءات اللازمة لتوقيعها في حين ان المشروع ما زال قيد الدراسة والتحليل والتقييم من قبل اللجان المختصة في الوزارة؟؟؟؟

ثالثا؛ ورد في كتاب الوزارة ما يلي ضمن مبررات انبوب البصرة- العقبة:

رفد منظومة التصدير الشمالية الواصلة الى ميناء جيهان في تركيا؛
رفد المنشئات النفطية (المصافي ومحطات الكهرباء) في المنطقة الشمالية بالنفط الخام؛
امكانية ربط المشروع بالانبوب الاستراتيجي في حال توقفه لتزويد المناطق الوسطى والجنوبية بالنفط الخام حيث يعتبر الانبوب الاستراتيجي المصدر الوحيد حاليا للنفط الخام لهذه المناطق.
جميع هذه الامور تتعلق بقضايا ومشاريع داخلية تتعلق بالقطاع النفطي ويجب الاهتمام بها وتنفيذها بغض النظر عن وجود او عدم وجود انبوب النفط الى العقبة، فلماذا يتم استخدامها كمبرر لأنبوب العقبة، وما هي الاسباب الفنية والاقتصادية والعملياتية لهذا الربط غير المبرر؟

رابعا؛ لم يذكر كتاب الوزارة هل يتضمن مبلغ 8.5 مليار دولار المشاريع المذكورة في ثالثا اعلاه ام لا، وهل هذا المبلغ على اساس التنفيذ المباشر من قبل شركة المشاريع النفطية ام كمشروع استثماري باسلوب “بوت BOOT”

خامسا؛ ان التعاون بين مجلس النواب ووزارة النفط ضروري لضمان مصلحة العراق والتاكد من ان دراسة الجدوى الاقتصادية تشير الى ذلك بكل وضوح وان تقوم وزارة النفط بنشر نتائج تفصيلية لتلك الدراسة.

ارجو نشر وتوزيع هذه المساهمة الى اوسع نطاق ممكن لتعميم الفائدة وتوسيع دائرة الاهتمام والمشاركة.

استشارية التنمية والابحاث

النرويج

14 شباط 2022