أنتصار محور المقاومة .. ماذا عن رد محور العدوان !”


بقلم :هشام الهبيشان.
من جديد يعود محور الحرب على محور المقاومة ليعبر عن قلقه من التوتر المتصاعد في المنطقة والخطر بسبب ما أسماه “النشاط الإيراني المزعزع للأمن ؟؟!!”في اليمن والمنطقة “،اعلان هذا المحور جاء بالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وجزء من المنظومة الخليجية ،وهنا وليس بعيداً من كل هذه التطورات المتسارعة ،بات يعلن بشكل واضح من قبل المنظومة الأمريكية – السعودية – الاسرائيلية ،ان معالم المرحلة الجديدة ستبدأ بتكريس أنماط جديدة من المواجهة مع إيران تحديداً ومجمل محور المقاومة في المنطقة بشكل عام، حيث من الواضح ان المستهدف “الحقيقي” بهذه التحالفات هو كل قوة إقليمية أو حركة مقاومة معادية للمشروع الأمريكي – الصهيوني في المنطقة ، فهذه القوى وتلك الحركات بدأت اليوم تحقق انتصاراً فعلياً على أرض الواقع على مشروع قذر “كان يستهدف تفكيك المنطقة جغرافياً وديمغرافياً وإعادة تركيبها بما يخدم مصالح المشروع الأمريكي – الصهيوني في المنطقة “.

وهنا يجب توضيح مسألة هامة بخصوص هذه التحالفات ، فهذه التحالفات تأتي كرد على قوى وحركات المقاومة في المنطقة، التي استطاعت خلال هذه المرحلة من الحرب عليها ، أن تحتوي حرب أميركا وحلفائها ،وفي هذه المرحلة تحديداً يطلّ علينا يومياً ومسؤولون وساسة وجنرالات غربيون وإقليميون ، يتحدثون عن تعاظم قوة محور المقاومة بعد مراهنتهم على إسقاطه سريعاً” ، فالقوى المتآمرة على محور المقاومة بدأت تقرّ سرّاً وعلناً في هذه المرحلة ، بأنّ هذا المحور قد حسم قرار النصر.

فـ “المعطيات الحالية” تجبر الكثير من القوى الشريكة في الحرب على محور المقاومة على تغيير موقفها من اتجاهات ومسارات الحرب ، فنرى بعض الأنظمة العربية والاقليمية والدولية الشريكة بالحرب على محور المقاومة بدأت التلويح بورقة التحالفات العسكرية الجديدة .

فـ “الأوضاع الميدانية” في سورية تسير بعكس عقارب المخطط الصهيو – أمريكي ،وبما يخص الملف اليمني فالواضح أن السعودي مازال غارقاً بالمستنقع اليمني ولم يجد للآن أي مخرج يحفض ماء وجهه إذا قرر الخروج من المستنقع اليمني ، وبما يخص صفقة القرن،والخاصة بتصفية القضية الفلسطينية ،فالواضح أن هذه الصفقة ستكلف هذا المحور الكثير ،ولن تمر بسهولة كما يخطط لها الحلف .

والواضح اكثر هنا ، إنّ صمود إيران وسورية واليمن واستمرار المقاومة في لبنان وفلسطين وبطرق مختلفة وبدعم من محور المقاومة ، هو الضربة الأولى لإسقاط كل المشاريع والتحالفات الباطلة التي تستهدف تقسيم المنطقة ، وحسب كلّ المؤشرات والمعطيات التي أمامنا ليس أمام الأميركيين والاسرائيليين وبعض حلفائهم من العرب اليوم سوى الإقرار بحقيقة الأمر الواقع ، وهي فشل وهزيمة حربهم على محور المقاومة بمجموعه والاستعداد لتحمّل تداعيات هذه الهزيمة.

ختاماً ، إن التحالف السعودي – الأمريكي – الاسرائيلي، يثبت ان حرب أميركا وحلفائها على إيران وقوى المقاومة ما زالت مستمرة ، ولكن مع كلّ ساعة تمضي من عمر هذه الحرب تخسر أميركا ومعها حلفاؤها أكثر مما تخسر إيران ومحور المقاومة ، ويدرك الأميركيون وحلفائهم هذه الحقيقة ويعرفون أنّ هزيمتهم ستكون لها مجموعة تداعيات مستقبلية تطيح بكلّ المشاريع الصهيو- أميركية الساعية إلى تجزئة المنطقة ليقام على أنقاضها مشروع دولة “إسرائيل” اليهودية التي تتحكم وتدير مجموعة من الكانتونات الطائفية والعرقية والدينية التي ستحيط بها ، حسب المشروع الأميركي.
hesham.habeshan@yahoo.com
*كاتب وناشط سياسي – الأردن.
‎2022-‎02-‎05