[ حول اغتيال زعيم دا..عش ( القرشي ) في شمال ادلب ]

م. حيان نيوف

وجود أمير دا..عش وخليفة البغد.ادي ( القرشي ) في شمال. ادلب قرب اطمة على الحدود السورية-التركية ، ليس غريبا ، فالولايات المتحدة وبمساعدة تركيا هي من تدير اللعبة القذرة التي تمارسها التنظيمات الإرهابية (د..اعش والنصرة و حراس الدين ) وتمسك بخيوطها وتشرف على تحركاتها وعملياتها …وهذا أمر لا يحتاج إلى إثبات فالادلة عليه أكثر من أن تُعد وباعتراف المسؤولين الأمريكيين ..

كان لافتا منذ مدة ، محاولات أمريكية تركية ، لإضفاء طابع الاعتدال على تنظيم جبهة النصرة الارهابي في الشمال  من خلال الظهورات المتكررة لزعيم النصرة (الجولاني) على وسائل الإعلام الأمريكية وغيرها وآخرها كان افتتاح طريق في الشمال السوري حيث “ظهر الجولاني يرتدي بذة مدنية وبلحية جرى تهذيبها وراح يتحدث عن الاقتصاد وعن الخدمات …الخ ” ..

كما جرى تصفية العديد من الفصائل الإرهابية التي تعمل لصالح المخابرات التركية والأمريكية على يد جبهة النصرة وبدعم من قبل تركيا والولايات المتحدة ..

مسرحية اغتيال ( القرشي ) تأتي في ذات الإطار ، فوجود تنظيم داعش وزعيمه ( القرشي) في إدلب برغبة ورعاية أمريكية ، لم يكن سوى ورقة ضغط تلوح بها الولايات المتحدة في وجه النصرة ، ومن خلالها في وجه تركيا ..

ومسرحية اغتيال (القرشي) إذا ما أضيفت إلى المحاولات السابقة لتلميع ( الجولاني ) وتصفية الفصائل الأخرى ، فهي تؤكد أن اتفاقا ما جرى بين الجانبين الأمريكي والتركي..

ثلاث احداث جرت في اليومين الماضيين تؤكد على هذا الاتفاق :

1- تنفيذ تركيا لعمليات قصف جوي استهدفت مواقع لقوات قسد في الشمال السوري وسط صمت امريكي ..وكذلك استهداف مقرات كردية في شمال العراق ..

2- الاعلان عن اتفاق بين قسد و النصرة ، برعاية أمريكية تركية تقوم بموجبه قسد بتزويد النصرة بالنفط بقيمة تعادل 150 الف دولار ..

3- تحييد تنظيم داعش في إدلب وإطلاق يد النصرة بشكل كامل ..

كل ذلك يؤكد أن اتفاقا جرى بين الأميركيين والأتراك يخص الشمال السوري ويهدف إلى الانتقال من مرحلة الاشتباك إلى مرحلة بناء جبهة جديدة تتضمن قسد والنصرة ..

ضمن هذا الإطار يمكننا قراءة عملية الإنزال الامريكية قرب أطمة فجر اليوم والتي نتج عنها اغتيال عميلها ( القرشي ) ..

‎2022-‎02-‎05