الثقافة والأعراق .. إفلاس اليمين العنصري (1)!
د. عمر ظاهر
كانت الماركسية سباقة إلى إعطاء فهم نظري شامل لمسألة الثقافة، فقد صورت المجتمع، أي مجتمع، باعتباره يمتلك قاعدة مادية (اقتصادية) تتمثل في شكل الإنتاج متأثرا بوسائل الانتاج، وملكيتها، والعلاقات الناشئة عنها. وعلى هذه القاعدة يقوم بناء فوقي يتمثل بالفكر السائد، والعلاقات الاجتماعية، والقيم الروحية، وأنماط السلوك، وهي العناصر التي تشكل مفهوم الثقافة. وبينت الماركسية وجود علاقة ديالكتيكية بين القاعدة المادية والبناء الفوقي، فبينما ينشأ هذا الأخير من تفاعل العوامل ضمن القاعدة المادية فإنه يعود فيؤثر في تلك القاعدة فيؤدي إلى تطويرها وتغييرها. والنظرية الماركسية حية، ويمكنها تفسير اختلاف الثقافات في المجتمعات الصناعية التي تسود في المدن الكبرى عن تلك التي تسود في المجتمعات الزراعية، وفي الأرياف. كذلك حاولت الماركسية إثبات وجود فوارق ثقافية بين المجتمعات الرأسمالية حيث تسود الملكية الخاصة، والمجتمعات الاشتراكية حيث الملكية العامة لوسائل الإنتاج. هذا حتى لو كان النمطان يتميزان بنفس المستوى في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج.
قصور الماركسية
قدمت الماركسية إطارا فكريا إبداعيا عاما لفهم الثقافة، ولا يمكن لأحد تخطئة هذا الإطار، فالعلاقات الاجتماعية، وأنماط السلوك، والتيارات الفكرية ترتبط دون أدنى شك بالقاعدة الاقتصادية للمجتمع، بما في ذلك مستوى التطور التكنولوجي. لكن القصور في مثل هذه النظرة العامة يكمن في تغليب القوالب النمطية (stereotype)، وكأن كل شكل من أشكال القاعدة المادية يولد شكلا معينا من البناء الفوقي. بينما نجد على أرض الواقع أن البناء الفوقي لأي مجتمع، ورغم وحدة قاعدته المادية، يتميز بتنوع لا حصر له في جزئياته، سواء كان ذلك فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية، أو الفكر، أو القيم الروحية، أو أنماط السلوك. إن كون مجتمع ما صناعيا، مثلا، لا يعني أنه يولّد نفس النموذج الذي تتنبأ به الماركسية عند التحول من قاعدة مادية معينة إلى أخرى، فالقاعدة المادية الصناعية في ظل الملكية العامة لوسائل الإنتاج في الاتحاد السوفيتي القديم لم يلغ وجود البغاء، ولا وجود المدمنين على السكر، ولا اللصوص والمستغلين، ولا المنافقين والوصوليين، والخونة، وعبدة المال، والاستغلاليين والانتهازيين، مثلا. وهذه كلها تنظر الماركسية إليها باعتبارها سمات للمجتمعات الصناعية الرأسمالية تزول في ظل الاشتراكية. ولعل سقوط الاتحاد السوفيتي نفسه على أيدى الخونة وعبدة المال خير دليل على ذلك، حتى أن الأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي في موسكو، والرئيس لاحقا، بوريس يلتسين، كان بنفسه مدمنا على السكر والعربدة، ومنافقا من الطراز الأول، وقد كان واحدا من قياديين عديدين من الدرجة الرفيعة في الحزب الشيوعي، والذين ما كانوا يؤمنون بمبادئه وقيمه، ووصلوا مع ذلك إلى قمة قيادته. ويبدو أن الرئيس ليونيد بريجنيف الذي أعلن عن اختفاء الطبقات في المجتمع السوفيتي كان مغيبا عن الواقع، فقد تبين بعد سنوات قليلة من موته أن الطبقات لم تختف، بل إنها برزت من رحم الاشتراكية في ميلاد جديد على شكل مافيا حزبية اغتنت على حساب الطبقات العاملة، وظهر بينها أصحاب الملايين.
وقد وجدت الماركسية تفسيرا لاستمرار أشكال من العلاقات والسلوكات حتى بعد تغير القاعدة المادية للمجتمع، من الزراعية إلى الصناعية، ومن الرأسمالية إلى الاشتراكية، بأن البناء الفوقي عامة يستغرق وقتا طويلا كي يتغير، غير أنها لم توفق في إثبات كون الوقت العامل الحاسم في ذلك، فالكلام معقول في إطار نظري عام، أما على أرض الواقع فكانت تلك هي الحدود التي توقفت عندها النظرية.
بيير بورديو ونظريته الثقافية
لعل أبرز نظرية في الثقافة وأقربها إلى الماركسية هي تلك التي جاء بها عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو (1930-2002) الذي يمكن أن يقال عنه أنه سد ثغرات كبيرة في الماركسية. نظرية بورديو قامت على أساس ثلاثة مفاهيم هي أنماط التعود (Habitus)، ورأس المال (Capital)، والمجال، أو القطاع، أو الحقل المجتمعي (Field).
أنماط التعود يفهم منها أن الإنسان الفرد يتعلم أثناء نموه من الطفولة إلى البلوغ كيفية التصرف في السياقات المختلفة في الحياة الاجتماعية. وهذا الجانب من السلوك الفردي يتأثر بعوامل مختلفة، منها التربية العائلية، والمدرسة، والتجارب الشخصية في الأوساط الاجتماعية المختلفة. أما مفهوم رأس المال، فإن بورديو لم يستخدمه فقط في سياق اقتصادي وعلى مستوى مجتمعي، بل على مستوى الفرد، ويشير به إلى كل الموارد والإمكانات والمكاسب التي تدخل في تكوين الفرد، وتكون تحت تصرفه، فهناك رأسمال أكاديمي يصف مستوى الفرد في السلم الدراسي، وهناك رأس مال اجتماعي، واقتصادي، ولغوي، وهناك أيضا الذكاء والخبرة، إلخ. ورأس المال يختلف من فرد إلى آخر، ويعطيه فرصا أكثر أو أقل في تكوين المكانة الاجتماعية، وتطوير قيمه الروحية، ومن ثم أنماط السلوك – وطبعا ضمن نفس القاعدة المادية للمجتمع.
أما بالنسبة للمجال، أو القطاع، فبورديو لم يعتبر المجتمع مقسما إلى طبقات، ولا وحدة متجانسة يقوم بناؤه الفوقي (أي بناء المجتمع) بشكل متجانس على أساس قاعدته المادية، بل رآه متكونا من عدد كبير من المجالات أو القطاعات التي تعتبر الدولة إطارها العام. وباختصار شديد، رأى بورديو أن هناك في أي مجتمع قطاع صناعي، وقطاع تعليمي، وآخر زراعي، وآخر ديني، إلخ. ولو أخذنا قطاع التعليم، مثلا، فإنه يشكل بدوره إطارا عاما ينقسم ما في داخله إلى قطاعات ثانوية، فالتعليم الجامعي قطاع ثانوي يختلف عن التعليم الابتدائي، وهما يختلفان عن التعليم الإعدادي، وعن التعليم المهني. ثم إن التعليم الجامعي يعتبر بدوره إطارا عاما يضم جملة من القطاعات الثانوية، فقطاع دراسة الطب يختلف عن قطاع الهندسة، وعن قطاع الدراسات الإنسانية، وهكذا مع كل القطاعات. وعند الحديث عن الثقافة نرى أنها تختلف في كل قطاع عن غيره، مع وجود خصائص مشتركة كونها جميعا تقع في إطار رئيسي، هو الدولة الواحدة التي لها نظام سياسي وقانوني موحد.
وعلى خلفية نظرية بورديو الثقافية يرى بعض الباحثين أنه عند الحديث عن الثقافة فمن الواقعي أن نتحدث عن ثقافات فرعية ضمن الثقافة العامة، وهنا فإن الأطباء، مثلا، لهم ثقافة فرعية تختلف في التفاصيل عن ثقافة الحرفيين، وعن ثقافة المزارعين، وعن ثقافة السياسيين. ويمكن أن نتشعب في هذا التقسيم، فلا نتوقف هنا فندعي أن كل الأطباء، أو كل المحامين لهم الثقافة نفسها، فهناك فوارق بين الأطباء والطبيبات، أي هناك ثقافة ذكورية وأخرى أنثوية. وهذا لا يعني أن أي طبيبين، أو مهندسَين، لهما نفس الثقافة، أو أن أي طبيبتين، أو معلمتين، لهما نفس الثقافة، بل هناك ثقافة فردية أيضا، فالأفراد مختلفون حتى لو أنهم نشؤوا في عائلة واحدة وتحت نفس الظروف. وبهذا يمكن أن نصل إلى تفسير كل التباينات في أنماط العلاقات الاجتماعية، والمواقف من الأشياء والظواهر، والقيم الروحية وصولا إلى اختلاف السلوكات، رغم وحدة القاعدة المادية.
إن كل ثقافة فرعية تصوغها ظروفها العملية، ووظيفتها المجتمعية، وشروط حياتها الاقتصادية، ومستواها المعرفي. إن ما هو مشترك بين الأفراد، سواء كانوا رجالا أو نساء، وبين كل الثقافات الفرعية في المجتمع، هو أن الجميع يعيش في إطار واحد قائم على النظام السياسي والنظام القضائي الموحد، والكل يخضع لأحكامهما؛ إنهما يشكلان إطار الثقافة العامة، القومية أو الوطنية.
وبهذا أيضا يكون للثقافة تعريف ملموس: إنه فهم الفرد لمجتمعه ومحيطه، وموقف الفرد من كل شيء في هذا المحيط، وتعامل الفرد مع هذا المحيط. والتعامل يتحدد بما هو مسموح به في النظام السياسي، وما هو مقبول أو مرفوض من قبل النظام القضائي الذي يضع عقوبات للمخالفين. وبطبيعة الحال فإن هذه الثقافة شاملة وهي في كليتها بناء فوقي على قاعدة مادية تعطي حتى لنظام الحكم والنظام القضائي شكلهما التاريخي.
والنظرات الثلاث إلى الثقافة، أي الماركسية، والبوردوية (إن صح التعبير)، والثقافات الفرعية يمكن أن تفسر بتمازجها الحال الثقافية لكل مجتمع إنساني. المثير في هذه النظرات هو أنها يمكن أن توحي لنا بوجود درجة من التشابه أو التماثل بين الثقافة الفرعية في أي مجتمع وما يقابلها من ثقافة فرعية في أي مجتمع آخر، فالأطباء في كل المجتمعات بينهم أوجه ثقافية متشابهة، وميكانيكي السيارات في الدنمارك، مثلا، لا يختلف في ثقافته في جوانب كثيرة عن زميله في العراق، وفي مصر، وفي تركيا وإيران إلا فيما يختلف فيه النظام السياسي والقضائي في كل بلد. إن ثقافاتهم جميعا تصوغها ظروف العمل، والوظيفة المجتمعية، وما هو مطلوب فيها من مهارات، وما ينتجها المستوى المعرفي من قيم روحية.
وقد يصل بنا الأمر، إن نحن أضفنا النظرة الدينية إلى البشر وسلوكاتهم أن ندعي بأن هناك أنماط بشرية تجدها في كل المجتمعات. ليس هناك مجتمع بشري ليس فيه بخلاء وكرماء، ومنافقون وصريحون، وأخيار وأشرار، وصادقون وكاذبون، وجشعون وقانعون، ومرضى نفوس وأسوياء، ومصلحون ومخربون، ومسالمون وعنيفون، وغاضبون وهادئون، وحاقدون ومسامحون، ومؤمنون وملحدون، وعالمون وجهلة، إلخ. وهؤلاء يتميزون بنفس العقلية والنفسية في كل مكان، ويسلكون نفس السلوك حسبما يتيح لهم الواقع. وقيمهم هي نفسها في كل مكان.
إلا إننا نجد إلى جانب هذه النظرات التي تستند إلى أبحاث علمية، أو إلى منطلقات إنسانية، نظرة أخرى إلى الثقافة ترى وجود ارتباط بين الأعراق المختلفة وبين ثقافاتها، فهناك ثقافة عربية، وثقافة تركية، وثقافة دنماركية، أو فرنسية. وتصنف الثقافات كمتطورة أو متأخرة، أو حضارية أو همجية بالارتباط مع العرق الذي يمارسها في الوقت الحاضر. إنها نظرة عنصرية ذات طابع سياسي بحت.
نظرية الأبعاد الثقافية
كي لا يجري خلط بين المفاهيم العنصرية الفجة عن الثقافة وبين نظرات شبه علمية أخرى تربط الثقافة بالعرق، نورد في الحديث الأبحاث التي قام بها عالم الاجتماع الهولندي جيرت هوفستيد (1928-2020)، الذي درس ثقافات العاملين في فروع شركة صناعية معينة في عدد كبير من بلدان العالم، وقاس مواقفهم من مؤشرات أو أبعاد ثقافية معينة، مثلا البعد الذي يضعه الفرد بينه وبين الآخرين، أو التركيز على الذكورة والأنوثة، أو المسافة من السلطات (الحاكم والمحكوم، أو رب العمل والمستخدم لديه)، فوجد أن هناك مجتمعات لا يقترب الأفراد فيها من بعضهم البعض أكثر من مسافة معينة، بينما هناك ثقافات يعيش فيها الناس في حالة لا يبالون فيها بمدى قربهم الجسدي بعضهم من بعض، حتى أنه يبدو الأمر وكأنهم في ما يشبه التلامس الجسدي، وأن هناك مجتمعات تميز بين الذكر والأنثى أكثر أو اقل من غيرها. ومن المعروف أن هناك مجتمعات تسمح باقتراب الذكور من بعضهم البعض بالأحضان والقبل، دون أن تعتبر الظاهرة منافية للأخلاق، في حين تكون الظاهرة نفسها في مجتمعات أخرى ممجوجة ومقززة. وهناك مجتمعات يسود فيها خوف الناس ممن فوقهم في سلم السلطة، أو احترامهم أكثر أو أقل مما في مجتمعات أخرى. أبحاث هوفستيد سادت لفترة طويلة في الأوساط الأكاديمية الأوروبية، رغم أنها تجاهلت وجود عوامل تؤدي إلى هذا الشكل أو ذاك من السلوكات، وأن هذه السلوكات تتغير ضمن نفس العرق والبلد عند تغير الظروف. ثم إنها أصبحت في طي النسيان أمام الأبحاث الجديدة.
مالثوس، وداروين، والنازية واليمين العنصري
ونعود إلى تناول النظرة العنصرية إلى الثقافة التي تبنتها النازية الهتلرية في ألمانيا في النصف الأول من القرن العشرين، ودعا إليها من قبلُ فلاسفة الاستعمار البريطاني، الاقتصادي توماس مالتوس (1766-1834)، وتشارلس داروين (1809-1882). لقد جرى إحياء هذه النظرة العنصرية التي تربط الثقافة بالعرق، وتؤمن بالتالي بتفوق ثقافات أعراق معينة على غيرها، في أوروبا الغربية، وأصبحت اعتبارا من تسعينيات القرن الماضي النظرية الشعبوية لليمين الأوروبي العنصري المتطرف. هؤلاء يقسمون الناس إلى “نحن .. وهم”، فنحن المتطورون المتفوقون .. بينما هم المتخلفون!
من يخلق الثقافة؟
إن أسئلة كثيرة يمكن أن تطرح عن تأثير عوامل غير الاقتصاد على الثقافة لدى أي شعب. من تلك العوامل، مثلا، الطبيعة والمناخ، والوضع الجغرافي، ومجاورة الشعوب بعضها لبعض وتأثرها المتبادل بعضها ببعض. كل هذه العوامل يمكن الإقرار بدورها، فثقافة المناطق الباردة حيث يقضي الناس معظم وقتهم في أماكن مغلقة، تختلف عن ثقافات الشعوب التي تعيش في منطاق جغرافية تتيح لها الحياة معظم الوقت خارج البيوت، وفي أماكن مفتوحة. وحتى الثقافة الغذائية تتأثر بهذه العوامل، وطبعا بما ينمو في منطقة كل شعب من النباتات – وهذه تغيرت أيضا في ظل العولمة. لكن عندما نجمل مختلف العوامل بالقول إن هناك إطارا ثقافيا عاما في كل مجتمع يكونه النظامان السياسي والقضائي، فإن السؤال الكبير الذي يواجهنا هو عن سر اختلاف تلك الأنظمة من مجتمع إلى آخر. لماذا هناك أنظمة ديمقراطية وأخرى دكتاتورية؟ لماذا هناك مجتمعات تحكمها القوانين العَلَمانية، بينما غيرها تحكمها قوة العسكر، أو السلطة القبلية، أو الدينية أو غيرها؟ أليست هي الشعوب، أو بكلمة أخرى الأعراق، التي تصنع أنظمتها؟ الجواب يبدو على السطح أن نعم، فالعرب الذين لهم أكثر من عشرين دولة، ليس لهم دولة واحدة فيها ديمقراطية ويسود فيها حكم القانون، بينما الدول الاسكندنافية تمثل ذروة الديمقراطية وسلطة القانون. نعم، هكذا يظهر الواقع من نظرة سطحية.
لو تعمقنا في بحثنا عن جواب عن سؤالنا، فإننا نجد أن من يخلق الثقافة ليست الشعوب أو الأعراق، بل هي النخب الفكرية، والعلمية، والأدبية، وغيرها. هذه تخلق الإطار العام للثقافة، وتكافح في سبيل ترسيخ ذلك الإطار والحفاظ عليه. والحفاظ على أية ثقافة يجري عبر تحويل مفرداتها إلى نصوص قانونية، وإلى دستور يحكم الحياة السياسية. لا غرابة في هذا، فهيمنة ظواهر كثيرة على الحياة الثقافية في البلدان المسلمة مردها إلى وجود نصوص دينية مكتوبة (القرآن الحكيم) تحدد السلوك المقبول من غير المقبول. يمكننا فقط أن نتساءل عن مدى تطابق فهم الناس لتلك النصوص مع المراد منها، ذلك الفهم المتباين بشكل غير معقول والذي ينبثق عن صناعة تفسير النصوص التي احتكرتها طبقة متضخمة من رجال الدين في كل مجتمع مسلم. هذه الطبقة لها سلطة الكلام وتشكيل الرأي العام، لكنها ليس لها سلطة سياسية فعلية، فهي تجيد خلط الأوراق، وإرباك تفكير الناس، والحكم الغليظ على سلوكاتهم. أما السلطة السياسية، وهي في الغالب غير دينية، فهي ضائعة، ولا تستطيع فرض نفسها عبر دستور واضح المعالم.
يتبع
2022-01-29