شبح “أبو طبر” يخيّم على العالم!
د. عمر ظاهر
لا بد أنكم ما تزالون تتذكرون كيف كانت بدايات (ملحمة) فايروس كورونا. بدأ كل شيء بأخبار عن ظهور طاعون في الصين، سرعان ما تحول إلى همروجة تستهدف الصين والصينيين، فقد تم الكشف في طائرة كانت تطير في الأجواء الأوروبية عن أن أحد الركاب الصينيين كان مصابا بذلك الطاعون، ثم تتالت الأخبار عن الصينيين، وبدأت وسائل الإعلام تتحدث عن تاريخ الطواعين في العالم، وكيف أنها جميعا جاءت من الصين. وصارت وسائل الإعلام العالمية تتحدث عن كارثة في الصين، ووحشية في تعامل السلطات الصينية مع الوباء. وصار الناس يفكرون على الفور بالفرار من كل ما هو صيني، وحتى إعادة النظر بمدى العقلانية في زيارة المطاعم الصينية.
من لديهم حس سياسي مرهف فهموا على الفور أن هناك هجمة غير طبيعية، ومنظمة تهدف إلى عزل الصين، وتريد شيطنة الصينيين – بالتخويف .. نعم التخويف من طاعون قادم من الصين. لسان حالهم كان يقول: احذروا شراء البضائع الصينية فقد تكون تلك البضائع مفخخة بفيروسات كورونا. ثم لم يلبث الأمر أن انقلب إلى ذعر يعصف بأوروبا وأمريكا قبل غيرهما، إلى حد أن الناس نسوا أن الوباء نشأ من ووهان في الصين وانتشر منها. وصارت الديمقراطية تتكشف عن عيوب وثغرات في مجال الصحة، والأمن، بل تبين أنه حتى الاتحاد بين دول أوروبا يمكن أن يهده الفايروس اللعين – والقصص هنا عديدة.
كأي إنسان على وجه الأرض تساءلت في دواخلي عما يجري، والإجابة لم تكن لتأتي من المعلومات المتناقضة التي صارت تصدم آذاننا وأعيننا، ومن التشويش الذي تمارسه وسائل الإعلام والتي لا نعرف تماما أجندتها، لكن نعرف تلاعبها بوعي الناس عن طريق الانتقائية في نقل الأخبار عن الوضع في العالم. الجواب الوحيد الذي كان يستحق مني الثقة جاءني من الشعور الذي كنت أعيش فيه، وكان مصدر الثقة أني أعرف ذلك الشعور بكل تفاصيله ودقائقه، ويمكن أن أتنبأ براحة ضمير بنتائجه أيضا، فقد سبق لي أن عشته. ما صار ينتابني في بداية عام 2020 كان نسخة طبق الأصل من الشعور الذي عشته أيام انتشر في بغداد رعب من وحش فتاك اسمه “أبو طبر”. إنه لأمر غريب كم هناك من أوجه الشبه بين ظاهرة “أبو طبر” وظاهرة كورونا. سارعت إلى وضع أفكاري في مقالة عن ظاهرة “أبو طبر” التي كانت وسيلة بيد نظام دكتاتوري وتحولت خلال خمسين سنة إلى وسيلة بيد النظام العالمي، وفي مقدمته الديمقراطيات الغربية.
الحق أقول إني لم أتجرأ على نشر المقالة لأني لم أشأ أن أسهم في الترويج لنظريات المؤامرة انطلاقا من ذكريات الجسد، والنفس، والروح، فعصرنا يريد منا أن تكون عندنا معلومات موثقة، وإحصائيات، بل وحتى أن نكون اختصاصيين كي نعطي رأيا يُعتد به في أي موضوع.
لكن الأمر اختلف الآن، وصار من اللازم إعطاء الشعور، والذكريات، والتاريخ جميعا الحق في صياغة وعينا. اليوم، وكمواطن في بلد ديمقراطي، أجد أني أخطأت في الصمت، وأني صمتّ أطول مما يجب، فواقع عصرنا يقول إن كل شيء يمكن أن يكون خطأ، وكذبا أيضا، إلا ما تخبرنا به ذكريات أجسادنا، ونفوسنا، وعقولنا، والتاريخ. لو أن الذين عاشوا قلق ثلاثينيات القرن الماضي ثم شهدوا نشوب الحرب العالمية الثانية، كانوا ما يزالون يعيشون اليوم، لكان بإمكانهم أن يخبرونا بدقة عالية هل نحن الآن على أبواب حرب عالمية جديدة، فالتجربة البشرية خير دليل لمن يريد تلمس الحقائق في ظلمات عصر تضخمت فيه المعلومات، وتنوعت، لكن غابت فيه الحقيقة في جبال من الأكاذيب والاختلاقات.
لكي أكفر عن ذنبي في الصمت أرجو أن تسمحوا لي بتقديم المقالة القديمة هنا، وهي من تاريخ 7 نيسان 2020. وعنوانها:
مشاعر دفينة تجاه فيروس كورونا
صديقي العزيز سأقص عليك تجربة من حياتي الماضية مع فيروس كورونا، وأرجو ألا تثير القصة عندك أي ترابط ذهني مع نظرية المؤامرة التي زاد عدد أنصارها هذه الأيام. أنا أقص عليك انطلاقا من مقولة “الشيء بالشيء يُذكر”.
عام 1970 أو 1971، وكنت يومها في العشرين من العمر، وطالبا في جامعة بغداد، وكانت قد مرت سنتان على وصول حزب البعث العربي الأشتراكي بزعامة المرحوم صدام حسين إلى سدة الحكم. حصلت يومها أمور عجيبة في المجتمع العراقي.
كان الحزب ما يزال ضعيفا قياسا إلى أحزاب المعارضة، مثلا الشيوعيين وحزب البعث اليساري (جماعة حافظ الأسد). وكان يعيش كفاحا من أجل البقاء .. إذ كان، اقتداءً بداروين ومالثوس، يعتبر نفسه الأصلح، ويرى أن على الانتقاء الطبيعي وغير الطبيعي أن يزوده ببعض التمايزات حتى يبقى في الحكم، وينقرض غيره.
وقد شهدنا في تلك السنتين ظواهر لم نكن نعرفها من قبل. مثلا، صدرت فجأة أوامر من وزارة الصحة بقتل الكلاب السائبة. فاتك أن ترى منظر الجماهير التي تحتشد كل يوم لتستمتع برؤية فرق من الشرطة تدور في الأحياء السكنية وتنفذ حكم الإعدام بالكلاب المسكينة، حيثما تجدها، وكأن من الصعب أخذ تلك الكلاب إلى مكان خاص بإعدام الكلاب، أسوة بالبشر.
ولم تكد موجة الإعدامات الهمجية بحق الكلاب تنتهي، حتى جاءت أوامر جديدة من وزارة الصحة بقتل القطط، أو على الأقل تسليمها إلى مراكز الشرطة مقابل ربع دينار للقطة الواحدة. صار اصطياد القطط وتسليمها إلى الشرطة فجأة مصدر رزق لبعض الناس، كما أن القطط نفسها أصبحت الشغل الشاغل للناس، يدور حولها الجدل و”الحوارات” أكثر مما يدور عن أي شيء آخر.
طبعا كان المرحوم علي الوردي قد كتب كتابه الشهير “مهزلة العقل البشري” بأكثر من عقدين من الزمان قبل ذلك.
كانت تلك وسائل فعالة لتلهية الناس وإشغالهم بأمور لا يفهمون السر من ورائها، أليس كذلك؟ ثم صحونا ذات يوم على شائعات عن اختفاء زيت الطبخ من الأسواق، ثم اختفت علب الكبريت، وغيرها فصار هم المواطن البحث عن الحاجيات المفقودة من الأسواق، وشرائها ولو بأضعاف سعرها. صار هم البطون في المقدمة، وتراجعت الهموم السياسية بشكل مثير.
ولم يتوقف الأمر عند ذاك، فقد بدأت فجأة صرعة فريدة من نوعها في المجتمع العراقي. ظهر اسم مصارع عراقي عالمي “عدنان القيسي”، وصارت محطتا إذاعة وتلفزيون الجمهورية العراقية تنقل عصر كل يوم مباراة في المصارعة بين عدنان القيسي ومصارعين عالميين آخرين، وأصبحت المصارعة الشغل الشاغل للناس، وانقسم العراقيون بين مناصر لعدنان لأنه مسلم، ومناصر لخصمه، كريانكو مثلا، لأنه وسيم وأكثر وحشية من عدنان القيسي. وظهرت نظريات لتفسير انتصار عدنان القيسي على خصومه في كل مرة، رغم أنه كان في البداية يشبع ضربات ولكمات ورفسات تجعل المشاهدين يحبسون أنفاسهم، ومنهم من كان يخشى على القيسي من الموت بسبب تلك الضربات. كانت أكثر النظريات شيوعا عن انتصارات القيسي تلك التي قالت إن أباه سيد كبير العمامة من النجف الأشرف، وربما يعود نسبه إلى الرسول الأكرم، فعدنان منصور بأهل البيت. استمرت الصرعة طويلا، وصار الناس يعزفون عن متابعة الأنواع الأخرى من الرياضة، مثل كرة القدم.
بسبب انتشار تلك الصرعة وشعبيتها توجه الكثير من الشباب نحو المصارعة أملا في أن يصبحوا مشهورين وأغنياء مثل القيسي. وقليلون فقط همسوا أن تلك المصارعات استخفاف بعقول العراقيين وغطاء لتمرير أمور كبيرة. ومنهم من قال إن تجمع الناس أمام شاشات التلفزيون كان يترك المدن في حالة طوعية من منع التجوال، وأن الحكومة كانت تمرر خلال تلك المباريات أمورا مخيفة. ربما لم يكن ذلك صحيحا، لكن انبهار الناس بعدنان القيسي جعلهم حقا لا يبالون لما يفعله صدام وزبانيته.
رحم الله تلك الأيام، فقد كانت رغم كل الحماقات تقدم، على الأقل، شيئا من المتعة والإثارة للناس الذين لم يكونوا يعرفون ما تخبئ لهم الأقدار من مفاجآت مرعبة.
نأتي إلى القصة ذات الصلة.
في يوم من أيام الصيف في ذلك العام استيقظت بغداد على خبر مزلزل، فقد وُجدت عائلة بكاملها مذبوحة في بيتها في منطقة المنصور – من أرقى مناطق بغداد. بطبيعة الحال فإن رب العائلة المنكوبة تلك كان من الضباط الكبار، السابقين! وفي اليوم التالي انتشر خبر وقوع جريمة مماثلة لعائلة تسكن في حي اليرموك – أيضا من أرقى المناطق، وأيضا من ذوي المناصب الرفيعة السابقين. ثم جريمة أخرى وأخرى. وانجلى الغموض شيئا فشيئا، وعرف كل سكان بغداد، والعراق برمته، عن ظهور وحش مجهول الهوية والكينونة، أطلقوا عليه لقب “أبو طبر”، يدخل البيوت، ويقتل الناس بالطبر، ولا يسرق، فهمّه الوحيد هو القتل.
صورة “أبو طبر” في ذهني وأذهان ملايين العراقيين لا أستطيع اليوم نسيانها وأنا أواجه فيروس كورونا، فقد كانت مواصفاته رحمه الله مثل مواصفات هذا الفيروس. إنه شبح قد يظهر في أي مكان وفي أية لحظة. أشيع عنه أنه يمتلك جهازا بحجم علبة الكبريت يوجهه إلى أي باب فينفتح أمامه حتى لو كان مقفولا بسبعة أقفال. وهو يظهر أمامك فجأة حتى لو كنت محترسا، وتختفي في جحر تحت الأرض. وهو عديم الطعم واللون والرائحة، ولا يعرف الرحمة، ويقتل كل من يخرج أمامه، حتى لو كان مسلحا. أصيب الجميع بالرعب، وصار كل شخص يتلفت وهو سائر في عرض الشارع يمينا وشمالا خوفا من ظهور أبي طبر بجانبه.
أسابيع عديدة من الرعب عاشها البلد كله، خاصة سكان بغداد، حيث وقعت معظم جرائم أبي طبر. وأخيرا وصل الوضع نقطة حرجة، فخرج علينا المرحوم صدام بنفسه وأخبرنا عبر شاشة التلفزيون أن البلد والثورة يتعرضان لمؤامرة شريرة كبرى تستهدف كل مواطن، وأننا نواجه وضعا صعبا، يجب أن نتكاتف لنتجاوزه، وننتصر على أعداء الثورة والوطن. وطلب منا الحذر واليقظة.
لحظة لحظة!! الرئيس الفرنسي ماكرون فعل الشيء نفسه قبل بضعة أيام بخصوص كورونا، وكذلك بوريس جونسون، وأنجيلا ميركل، وترامب. يا للهول. مساء أمس خرجت ملكتنا في الدنمارك أيضا على شاشة التلفزيون وحذرتنا! ما هذه التصادفات؟ كلهم اقتدوا بصدام حسين!
يومها لم يعد لشيء أهمية في حياتنا، فـ “أبو طبر” صار الشغل الشاغل، ومصدر الرعب، والخبر الأول في كل مكان. لا أدري هل أطلق الآن اسم “أبو طبر، على كورونا، أم أشير إلى “أبو طبر” باعتباره كورونا ذلك الزمان.
طلبت التعليمات منا حينها ألا نسير أو نكون منفردين، بل علينا دائما التجمع، فعلى الناس أن يحموا بعضهم بعضا. قام الناس في كل حي من أحياء بغداد بتشكيل فرق حراسة من السكان يتناوبون على السهر ليلا لحماية حيهم. وصار سكان البيت لا ينامون جميعهم في نفس الوقت، بل يتناوبون في النوم.
فترة طويلة عشناها مرعوبين نكاد لا نصدق أنها ستنتهي، ونسينا أيام الأمن والطمأنينة، وصرنا نتمى لو تعود بأي ثمن. ثم جاء الفرج ذات صباح يوم مشرق، إذ أعلنت إذاعة بغداد في ساعة مبكرة عن قرار منع التجول في العاصمة كلها. على الناس جميعا، بلا استثناء، البقاء في بيوتهم. وكانت فرق لا حصر لها من أفراد الجيش، والشرطة، والأمن، والاستخبارات، وأعضاء الحزب قد بدأت مع الفجر بكبس البيوت بيتا بيتا، وتفتيشها، وتدقيق هويات المقيمين في كل بيت، وعلاقتهم بعضهم ببعض. الله وحده يعرف كل ما وقع في بغداد في ذلك اليوم.
المحصلة الأساسية في غزوة ذلك اليوم كانت إلقاء القبض على مئات من أعضاء الأحزاب المعارضة الذين كانوا متخفين عن أعين السلطات، ويعيشون بهويات مزورة عند أسر أخرى باعتبارهم مستأجرين. وتم كبس عشرات البيوت (الأوكار) الحزبية التابعة لأحزاب المعارضة، ومصادرة أطنان من الأسلحة غير العائدة للدولة، ومصادرة أموال وذهب ومجوهرات اعتبرت غير قانونية. غنائم كبيرة، حتى أن المعارضة تكسرت أجنحتها وأقدامها، بل وعمودها الفقري في بغداد، وهي مركز الثقل في العمل السياسي. كل ذلك بفضل الاضطرار إلى البحث عن أبي طبر، الذي تم، بمعونة من الله، إلقاء القبض عليه أيضا في ذلك اليوم المشهود.
انتظرنا، ونحن نستمع إلى الأناشيد الوطنية الحماسية، أن يتم عرض الشبح المخيف على شاشة التلفزيون في المساء. وكان ذلك، لكنه استمر لبضع دقائق فقط. كنا نتوقع أن نرى كائنا فضائيا غريبا، ولكن ما رأيناه كان شخصا يبدو عليه أنه متشرد، فهو شعث الشعر، رث الملابس، بائس الوجه، وربما مدمن على المخدرات. وقالوا إنه كان ملاكما يعيش في ألمانيا، وعاد إلى العراق ليقوض الأمن، ويزعزع الثورة والنظام الاشتراكي حماه الله ورعاه. وكان هناك من يقدم الدعم اللوجستي والمعلوماتي لأبي طبر، ألا وهي أخته التي كانت تعمل خادمة، وتدخل بيوت الأغنياء للتنظيف وما شابه. وقد تم عرضها أيضا على شاشة التلفزيون – مسكينة ربما لا تعرف شيئا عما يدور حولها. ولله في خلقه شؤون!
هذا كل ما في الموضوع!
لم نعرف أبدا ما حصل للمغفور له “أبو طبر”، ما إذا حاكموه، أو أعدموه، أو جعلوه مديرا لقسم في الاستخبارات العسكرية، أو استخبارات القصر الجمهوري. ولم نرَ الجهاز الذي كان يستخدمه في فتح الأبواب المحكمة الغلق. ولم نعرف غايته من قتل الضباط الكبار المعارضين لصدام حسين، وكيف كان ذلك يقوض النظام الوطني التقدمي الاشتراكي القومي العتيد. المهم أننا من ساعة إلقاء القبض عليه عدنا إلى حالة الأمان، ننام ملء جفوننا.
هناك مقولة بالعربية “نعمتان منسيتان .. الصحة والأمان”، فيها شيء من هرم الأولويات لأبراهام ماسلو. ما أروع أن تكون صحتك جيدة، وأنت لا تعرف أنها نعمة. وما أروع أن تعود إلى حالة الأمان بعد شيء من الخوف!
أبو طبر لم يكن يستهدف صحتنا، بل أمننا فقط. أما كورونا فضرب الاثنين معا.
ولعنة الله على القوم الظالمين.
نحن لا نملك إلا أن نتبع تعليمات الحزب والثورة والآباء القادة، سواء كان ذلك أن نبقى متجمعين، أو نبتعد عن بعضنا البعض، وسواء إن صدقنا أو لم نصدق.
أما النوم، فأنا والحمد لله، أنام، رغما عن كورونا، ملء جفوني، فلم يعد عندي لا خوف من أبي طبر، ولا من ترامب وفيروساته! أنا عندي مناعة ضد الأوضاع المخيفة منذ أيام أبي طبر. ليس المناعة فقط، بل والشك في أن أي زعيم في العالم، سواء في بلد شمولي أو ديمقراطي، يمكن أن يكون صدام حسين، ويتبع نفس أساليبه الخسيسة، وأن أي خطر يمكن أن يكون مجرد “أبا طبر”.
لكني، مع هذا، أتمنى أن يمد الله في عمري ستة أسابيع أخرى فأرى نهاية أبي طبر الجديد الكوروني، فأزداد إيمانا بأننا نعيش في عصر الأكاذيب الذي بدأ بتشارلز داروين، ولن ينتهي حتى يوم القيامة.
من شن الحرب على العراق بدعوى أن العراق لديه أسلحة دمار شامل، فقتل مليوني إنسان ليسيطر على نفط العراق، لا يستبعد منه أن يقتل بضعة آلاف من الناس في كل القارات ليبيع بعد بضعة أسابيع دواء للكورونا، فيكسب ترليونات الدولارات على حساب خراب اقتصاد عشرات الدول في العالم.
نعم، الصحة والأمان. من لا يشتريهما حتى لو تطلب الأمر أن نبيع حالنا ومالنا، ونشتري الدواء الذي سيبيعونه، ونعود للعيش في عصر ما قبل الصناعة؟
2021-12-17
