انفجار البصرة وعلاقته بالصراع السياسي والاهداف الاستراتيجية !
بقلم : سمير عبيد
#تمهيد أكثر من ضروري :-
أعود وأكرر أن الأخطر من داعش الإرهابي هو الطابور الخامس داخل الوحدات العسكرية والشرطوية والاجهزة الامنية. وان سبب وجود الطابور الخامس هو :-
١- غياب العدالة تجاه الجندي والشرطي والمنتسب الأمني. وانتشار الفساد لدى الكثير من القادة والآمرين والضباط الصغار والمنتسبين يتفرجون وهم بظروف بائسة !
٢-غياب المتابعة الاستخبارية وتواجدها في الوحدات الصغيرة
٣- وغياب الاهتمام الانساني من قبل كثير من الآمرين والقادة بالضباط الصغار وبالمنتسبين
٤- غياب الاحترام للمنتسبين في الوحدات والصنوف التي ذكرناها
٥-طبيعة الغذاء البائس ” الطعام ” الذي يقدم للجندي والشرطي والمنتسب والذي لا يتلائم مع المبالغ التي تستقطع من الجنود والشرطة والمنتسبين
٦- غياب دعم الدولة للجندي والشرطي والمنتسب في الاجهزة الامنية
٧- سياسات التمييز والعنصرية التي يمارسها بعض القادة والضباط تجاه المنتسبين وتجاه المرضى منهم !
#جميع هذه الاسباب كانت ولازالت سببا في اتساع الطابور الخامس الذي يبحث عن النفع المادي والنفع اللوجستي وغيرها. ناهيك ان قسم من المنتسبين والضباط الصغار باتوا يكرهون قادتهم بسبب فسادهم وبسبب غياب عدلهم . وياتوا لا يكترثون لوحداتهم وواجباتهم و بسبب ماورد اعلاه وبالتالي كرها بهؤلاء يغضون النظر عن الواجب والسهر فتمر الكوارث ويمر الارهاب من خلال هذه الفجوات
#لا مبالاة المسؤول العراق !
١-المسؤول العراقي يعشق وضع القطن في أذانه لكي لا يسمع . ويكره الحقيقة ، ويكره من يقدم له النصيحة ، ويكره من ينبهه للأخطاء والمخاطر. خصوصا عندما تيقن بأنه لا توجد حكومة ودولة تحاسبه على نزيف الدم العراقي الذي لم ينقطع !
٢-المسؤول العراقي فقد الأحساس بالانسانية، وفقد الشعور بالمسؤولية بحيث ١٨ سنة ومسلسل توابيت الشهداء مستمرا ولم ينقطع. ولم نسمع هؤلاء الساسة والقادة انتفضوا لدماء شعبهم ليجدوا حلا لنزيف الدم المستمر .. وهاهم يريدون احراق الدولة لأنهم تراجعوا في الانتخابات بأمر الشعب، ولأنهم باتت حصصهم من الكعكة معدومة أو قليلة !
#نظرة خاطفة لادارة البصرة :
١-لا تذهب عيونكم وافكاركم نحو الصراع السياسي الدائر في العراق بأنه السبب في انفجار البصرة . وحتى وان كان هذا الصراع سببا في انفجار البصرة فهو لا يتعدى نسبة ال ٢٠٪ ..
٢-ولا يشط تفكيركم ان انفجار البصرة هو كرهاً بالسيد المحافظ السيد أسعد العيداني لتتبخر حظوظه في رئاسة الحكومة . وان كان هذا صحيحا فهو لا يتعدى نسبة ال ١٥٪..
٣-فصحيح هناك من لا يريد استمرار السيد العيداني محافظا للبصرة وليس كرهاً بالعيداني الذي نجح كثيرا في ادارة البصرة ..ولكن كرها ببعض الحواشي التي حول وبالقرب من العيداني .فهي بالفعل تمارس ادورا خطيرة ولا يسلم منها مقاولا ولا مستثمرا ولا حتى صحيفة ولا حتى مجلة ولا حتى اصدقاء العيداني انفسهم ( والله لا يجيبها هذه الحواشي لبغداد في حالة صار العيداني رئيسا للحكومة.. لأنها سوف تدمر الحكومة و الدولة وبغداد ) وارجو من الاخ العيداني تحمل ذلك مني لأني لا أجامل على الحقيقة، واقولها حرصا مني عليه !
#انفجار البصرة :
١-هذا الانفجار لن يكون الاخير .وهناك مسلسل من التفجيرات المتتالية في البصرة لتصبح البصرة مسرحا لهذه الاعمال الخطيرة. وصولا للانفجار الاكبر ” ونبهنا السيد المحافظ وشخصيات بصرية مهمة عن ذلك قبل اشهر ”
٢- هناك دول وشركات كبيرة ، واستخبارات دول مجاورة واقليمية وغيرها لا تريد، بل ترفض نهوض البصرة على حساب تلك الدول وتلك الموانىء ، وتلك الشركات .فباتت البصرة هدفا استراتيجيا الى استخبارات تلك الدول والى التنظيمات الارهابية التي هي بخدمة بعض تلك الدول
٣- فنحذر من مخطط خطير وكبير ولا يقل عن ( انفجار مرفأ بيروت ) وسيكون بالضد من موانيء البصرة لقطع رأسها… وذلك
أ: لأغتيال مشروع نهوض موانيء البصرة الذي بات قريبا
ب: لمنع ارتباط البصرة بخط الحرير النازل لميناء جوادر الباكستاني وصولا للبصرة والذي يفترض يتوزع منها لدول اسيا الوسطى والى تركيا وسوريا والبحر المتوسط . وهو الذي سارعت الامارات اخيرا لتشغيله لصالحها بعد الاتفاق مع ايران وتركيا !
ج: لأجبار العراق بعد اغتيال موانيء البصرة بالاعتماد على موانيء خليجية هي اصلا ارتبطت أخيرا بموانىء اسرائيل !
السؤال الكبير :-
١-هل ستقبل بريطانيا التي عادت للعراق والتي سوف تنطلق اقتصاديا من البصرة لتعيدها الى مجدها المرتبط باعادة مجد شركة الهند الشرقية البريطانية ؟
٢-أم ان بريطانيا ستبقى تراقب المخطط وسوف تنقل العراق ليكون فمه التجاري والاقتصادي هو ” ميناء مبارك الكبير ” والذي هو اصلا ميناء بريطاني بواجهة كويتية ؟
#الخلاصة :
البصرة دخلت بالفعل كحلبة صراع اقتصادي
١- بين بريطانيا واسرائيل . وفي اخر المطاف لن تعطي بريطانيا البصرة والعراق لاسرائيل مهما فعلا اسرائيل!
٢- بين روسيا القادم الجديد للعراق وبريطانيا.. وهناك الصين التي سوف تدخل على الخط لترطيب الاجواء بربط خط الحرير بالبصرة… وتوزيع الكعكة الاقتصادية مع البريطانيين وسوف يتطور حال العراق اقتصاديا وهذا وارد تماما !
٣- هذا كله سيعطي لبريطانيا دور كبير جدا في تشكيل الحكومة المقبلة التي سوف تكون حكومة خدمية واقتصادية لتطوير العراق نوعا ما !.
٤- وقد يسأل أحدكم ( أين الكويت) ؟
الجواب : الكويت دولة ميتة سريريا .وانها تعاني سكرات الموت السياسية والاقتصادية والامنية وان الربيع الكويتي على الابواب لتقسيمها الى ٣ أو ٤ اقسام …ولكن الحل الامثل للكويت وبنصيحة بريطانية سيكون ارتباطها بالبصرة التي ستكون هي الشريان الاقتصادي والحيوي للعراق والكويت والمنطقة وسوف يقبل الكويتيون بهذا الامر لانه الاسلم لهم .. وما سكة الحديد المقترحة بين الكويت والعراق الا تحصيل حاصل لهذا القادم الذي رسمه ابو ناجي !
سمير عبيد
٧ ديسمبر ٢٠٢١،