♦️ لماذا إستمرار النفوذ الأمريكي في العراق وبكل أنواعه، هو تهديد وجودي لنا كشعب ووطن؟
بيداء حامد
♣️ روى لي أحد الأصدقاء قصة عن والده الضابط في الجيش العراقي قبل الإحتلال ولحد الآن، أن الأمريكان إجتمعوا بمجموعة كبيرة من الضباط العراقيين من ذوي الرتب العالية في الجيش، وقدموا لهم عرضاً، أما أن يقبلوا بالتعاون مع قبول شرط تخفيض رتبهم العسكرية لتلقي راتب حالهم حال غيرهم أو أن يذهبوا الى بيوتهم.
العديد من الضباط شعروا بالإهانة لخبرتهم الطويلة وتاريخهم العسكري وقرروا الإنسحاب، لكن قسماً منهم لم يمانعوا بذلك ورضوا بشرط المحتل.
♦️ الى هنا القصة عادية، لكن غير العادي هو أنه لم يتم تسريح أحد، لا المعارضين ولا الموافقين، واتضح أن الأمر كان مسرحية لكي يفرز الأمريكان ضباط الجيش الذين لا يشعرون بالإهانة ولديهم إستعداد لمبادلة شرفهم العسكري بحفنة منافع مادية، وهؤلاء هم الذين جرى تسليمهم المناصب الحساسة في الجيش وهم يدركون جيداً أن إستمرارهم فيها هو بفضل هذه الصفات فقط.
♣️ الآن هل لديكم شك بأن كل مراكز القيادة في العراق وفي كل الملفات وكل الوزارات المعنية، تم تسليمها وفق نفس الشروط؟ تذكروا شهادة وزير الصناعة الأسبق (كل المطلوب من الوزير، أن “لا” يعمل) وهكذا .. ليس بالضرورة أن يكونوا خونة وعملاء يستلمون راتب من مخابرات أجنبية، يكفي أن يكونوا بلا كرامة ومستعدين لطأطأة رؤوسهم، لكي يفسد كل شئ وتتيسر أمور الإحتلال ومصالحه في بلادنا.
https://www.facebook.com/Fr.B.Hamid/posts/1311043236068522
‎2021-‎12-‎02