أصل الحكاية ..!
بيداء حامد
⛔️ كيف تتوقع أن تخطط لأي شئ عندما يكون راتبك محتجز عند مديرك وهو من يحدد لك كيف تصرفه؟
هكذا هو الأمر على مستوى الدولة، قضية الإصلاح والتنمية هي كذبة كبرى طالما واردات النفط تنزل في البنك الفيدرالي الأمريكي، وهو من يتحكم كيف وأين تُصرف هذه الأموال، ومن البديهي أن أوجه الصرف ستراعي المصالح الأمريكية فقط وقد تتسرب منفعة صغيرة هنا أو هناك يستولي عليها فوراً طقم الفساد الحاكم.
⛔️ لنأخذ مثالاً بسيطاً وواضحاً، إجبار العراق على توقيع مهزلة نقل النفط عبر الأردن بكلفة تتجاوز ثلاثة أضعاف نقله عن طريق ميناء الفاو، لأن المصلحة الأمريكية تقتضي أن يصرف العراق على الأنظمة العربية الخادمة للولايات المتحدة وإسرائيل، أما خسارة الشعب العراقي الباهظة، فلا تدخل في حسابات الأمريكان على الإطلاق
⛔ ومثل هذا مسخرة نقل الكهرباء من مصر الى العراق، والتي يتكبد بها العراق خسائر فادحة بطريقة مهينة لا يقبلها من يملك ذرة كرامة. ولهذا السبب أيضاً، يستحيل أن يكون في العراق أي مشروع إستراتيجي كبير، لأن هذا يمس الغنيمة الأمريكية التي تكبدت من أجلها عناء الغزو والإحتلال، وكل من يتحدث عن عملية تنمية حقيقية قبل الجلاء، لا تترددوا بإعتباره كاذب ومهرج.
⛔️ هذا بالطبع لا يعفي السلطة من جريمة الفساد، لكنه يُثبت أن الفساد هو ضرورة للمصلحة الأمريكية، لأن أي سياسي نزيه لن يوافق على هذه المهازل، وأي سياسي لديه كرامة لن يوافق على هذا الإذلال المتعمد للعراق وشعبه. ضع نفسك مكان سفارة الإحتلال، هل يمكن أن تسمح لشخص وطني نزيه أن يصل الى السلطة ويعيق إستباحتك المطلقة للعراق وثرواته؟؟
⛔️ أنظر من حولك، كل دولة في العالم الثالث تملك لقب “حليفة” للولايات المتحدة، يكون نظامها السياسي من أفسد ما يكون، لأن الأو غااد الفاسدين فقط هم من يساومون على مصالح شعوبهم من أجل منافع شخصية. فهل هناك إحتمال واحد بالألف، أن تسمح السفارة الأمريكية بإنتخابات نزيهة في دولة تسيطر على كل شرايينها الأمنية والإقتصادية؟؟
⛔️ ماذا يعني ذلك؟
يعني أن كل حديث عن إصلاح أو عن تنمية أو عن مشاريع أو عن مستقبل، يجب معاملته كمحاولة للخداع وللإستهزاء بنا، وأول ردة فعل منا يجب أن تكون مطالبة المتحدث بأن يشرح لنا قبل كل شئ،
كيف سينتزع سيادة العراق على عائدات نفطه ومنع تدخل الأمريكان في خططه الإقتصادية.
https://www.facebook.com/Fr.B.Hamid/posts/1307344069771772

2021-11-18