علاقة القيادة بالجمهور ـ أبُ أم إبن!

!بيداء حامد

“نحن نخدم الناس مثل إبن يخدم بيو”
📌 إستوقفتني هذه العبارة في كلام السيد حسين الحاج النائب عن حبالله في البرلمان اللبناني بأحد البرامج، لأن الصورة معاكسة تماماً عندنا. فما هو الفرق بين أن يكون السياسي إبن للشعب أو يكون أباً للشعب؟
📌 الفرق سنعرفه من الإجابة على سؤال بسيط، كيف يستطيع الشعب ضبط السياسي وإجباره على القيام بوظيفته بشكل أمين؟ الطريقة الوحيدة لفعل ذلك هي إمتلاكه القدرة على مراقبة هذا السياسي ومحاسبته وقت اللزوم، وهذا بالعرف الإجتماعي الشرقي، هو من صلاحيات الأب، فإذا إنعكست المواقع وأصبح السياسي هو الأب المجازي للشعب، فعلى الشعب أن يُبدي الطاعة والإذعان.
📌 وهذا هو المطلوب عندما يحتالون علينا بعبارة “حكومة أبوية”، فإذا قبل بها الشعب يكون قد تنازل عن حقه في المراقبة والمحاسبة وإتاح الفرصة للسياسي ليفعل ما يحلو له بلا رقيب أو حسيب، لأن هذا السياسي “أب” والإبن لا يحاسب أبوه.
📌 من المفهوم طبعاً أن يشعر العراقيون بأن مرجعية السيد السيتاني هي “خيمة” فوق رؤوسهم وأن الشهيد الشايب من فرط حنيته وشهامته كان “أبونا” لأننا هنا نتحدث عن الشعور بالأمان والحماية، لكن حذار من سحب هذا المفهوم الى السياسة لإن السياسي موظف تم توكيله مؤقتاً لإدارة مصالح المواطن، ومثل أي وكيل نحن الذين نحتاج الى مراقبته وضبطه ونهره إذا قصر في أداء عمله.
📌 الدرس الذي تعطيه المقاومة هنا، هو أن القائد الروحي والميداني يقدم النموذج الصحيح في كل موقع يكون فيه، وما أن تطأ قدمه أرض السياسة، فهو يصبح نموذجاً لما يجب أن يكون السياسي عليه، وهو موقع الإبن وليس الأب، لأن هذا هو ما يثبت حق الشعب في المسائلة والحساب.
📌 عدا ذلك، فإن هذا السلوك سيؤدي أن لا يمثل المقاومة في السياسة، إلا من يمتلك المؤهلات المناسبة وبالتالي سيكون الأداء السياسي موازياً بكفائته للأداء العسكري ويتسم بالمصداقية والشفافية التي ستكون هي محور الحلقة التالية من السلسلة.
#الحرب_الناعمة ( 9 )
علاقة القيادة بالجمهور ـ أبُ أم إبن
https://www.facebook.com/Fr.B.Hamid/posts/1274299389742907
‎2021-‎09-‎29