“عودة الروح”!

شعر / بكر السباتين 
قَمَرَتْ فؤادَه المكلوم
وارتمى أرضاً
يصارعُ الموتً الزؤامَ مدنفا..
صار وليمةً
تسعى إلى قديدِ لحمِها
الغربانُ..
تلك الخَئُونُ بَدَّدَْت أحلامَه،
وفحيحُ قلبِها يُرَدِّدُ قائلاً :
هذا فراقٌ بيننا..
هيّا ابتعدْ
فلسنا في مقامِ الحُبِّ سيّان!
فَتُقَطِّعُ الأفعى حشاياه
بمديةٍ مغموسةٍ بالسمِّ والنكران..
ويمضي في الغياب دون ذكرٍ
رَمَسَتْ رُفاتَه الرمالُ بعدما
استباح الدودً أحلامَ المَخُونِ..
فغدت عظامُهُ أراغيلَ
تقلبُها الرياحُ كلَّ حين..
تتسربُ الأنغامُ من فتحاتِها
نهباً لعربدةِ الحرور
فتملأ الدنيا صفيراً أجوفا..
بلا معنى!
لكنها الصبابة
إذ تفتش في معاقلَ الأسرارِ
كأنها نسائمُ الوجدِ التي
يحلقُ عزفُها الشجيّ
تسبيحاً وهديلا..
فتحلق روحُهُ جذلى
تقاومٌ في ملامحِها الأفولَ
إذا انطفأت مجراتٌ..
وانزوى البدرُ الطريدُ
خلف استار
الظلام الموغل..
فلا يُحْييهِ للسّمّارِ
إن جنّت لياليهم
سوى نبيذِ اللحنِ إذْ
يبقي الليالي
في الثمالة تغرق
حتى إذا انبلج الصباح تشرق..
يتجدد الحنينُ في قلوب منْ
أحيوا ليالي الحبِ في ذكراه
ليعيشَ في حشاياهم
أبداً كأنه القدر..
واللحن فضيٌّ
إذا ما بَدَّدَ القمرُ الدجى
وتنفس الصبحُ البهي
بعدَ هجران..
23 سبتمبر 2021