موت بريطاني واحد يثير حمية جونسون صاحب مقولة ” لتتراكم الجثث!

كاظم نوري

حين نتناول موضوعا ما ونطلق عليه وصف “الكيل بمكيالين ” في تصرف وتحرك بعض الدول الكبرى ازاءه لانهدف بالدفاع عن طرف محدد بل الغرض من ذلك هو الكشف عن ان الدول الاستعمارية الغربية وفي المقدمة الولايات المتحدة وبريطانيا تتحركان وفق ما ينسجم مع اجنداتهما وليس وفق القوانين والشرائع الدولية ويجري تفسير الامور والاحداث التي تقع وفق مزاجهما وبما يخدم مخططاتهما باضافة ” هالة” مفتعلة احيانا على الموضوع ومحاولة النفخ به حتى لو كان الموضوع او الحدث بسيطا في محاولة كاذبة للظهور بمظهر الحرص على الوضع الدولي.

ان واشنطن ولندن تسعيان دوما الى اسلوب الاثارة و التهويل بما يخدم استراتيجيتها حتى بات وصف ” لندن ترفع وواشنطن ” تكبس وهو وصف رياضي في الكرة الطائرة ينطبق على الثنائي “الامريكي البريطاني” .

ولسنا هنا بصدد الدفاع عن ايران او غيرها فهي قادرة بالدفاع عن نفسها لكننا عندما نستعرض الاحداث التي تقع وفق المنطق والعقل وليس من منطلق فرض الامر الواقع المنافي للحقائق نرى ان ما درجت عليه دول تدعي التصرف والتحرك وفق ادلة موثقة لكنها تزور الحقائق من اجل تمرير مخططاتها في العالم وهناك اكثر من حدث مرت به الشعوب التي اكتوت بنيران المستعمرين وان الضجة الاخيرة حول ضرب سفينة او باخرة تابعة للكيان الصهيوني تدخل في اطار التهويل الغربي الاستعماري .

وللتذكير فقط ان بريطانيا التي اقامت الدنيا ولن تقعدها جراء اتهام ايران بضرب سفينة اسرائيلية في المياه الدولية قرب سواحل سلطنة عما قتل فيها بريطاني واخر روماني كما تزعم كانت قد احتجزت سفينة ايرانية محملة بالنفط ومشتقاته عند محاولتها عبورمضيق جبل طارق بناء على امر من الولايات المتحدة وذلك خارج اطار العقوبات الدولية .

تلك الحادثة مرت دون ان تثار حولها ضجة كالضجة التي اعقبت ضرب سفينة اسرائيلية في المياه الدولية بطائرة مسيرة وفق المصادر المخابراتية الامريكية والبريطانية التي اجمعت ان ايران وراء الحادث الذي تسبب بوفاة اثنين من طاقمها احدهم بريطاني كما قالوا بينما تعرضت اكثر من سفينة ايرانية لاعمال عدائية في المياه الدولية الا ان الجميع صمتوا على الذي حصل .

بورس جونسون ” ابو اكذيلة” وصف الهجوم ب” الشائن” وان ايران يجب ان تواجه عواقب جراء ذلك.

اسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة عندما تمارس قواتها القرصنة البحرية ضد سفن وبواخر ايرانية وغير ايرانية وحتى مصادرتها كما حصل قبل ايام فقط مع باخرة متجهة الى كوريا الديمقراطية على الجميع ان يسكت لان هذه من الاعمال المشروعة وتدخل في اطار تفسيرات قانونية امريكية وبريطانية .

لكن عندما ياتي الرد بالمثل من دولة او جهة ما تعتبره لندن وواشنطن وتل ابيبب” عدوانا وانتهاكا للقانون الدولي.

بريطانيا استدعدت السفير الايراني لديها احتجاجا و وايران ردت باستدعاء القائم بالاعمال البريطاني في طهران وسط تهديد ووعيد من كلا الجانبين .

الشيئ المثير للسخرية ان بورس جونسون رئيس الحكومة البريطانية الذي بات حريصا و ركز على وفاة بريطاني في الحادث نسي او تناسى ان بريطاتيا تشهد موت العشرات من المواطنين يوميا جراء وباء كورونا وفق احصائيات رسمية صادرة عن مؤسسات رسمية صحية .

وان من يتحمل ذلك صاحب مقولة ” لتتراكم الجثث” عندما جرى الحوار حول التصدي لتفشي وباء كورونا في بريطانيا انه نفس بورس جونسون صاحب تلك المقولة وليس غيره .

لكنه ظهر حريصاعلى بريطاني واحد كما يزعمون توفي في حادث قصف السفينة التابعة للكيان الصهيوني التي لن يتاكد بعد الطرف الذي قام بالعمل لكن واشنطن ولندن وجهتا الاتهام الى ايران ..

من جانبها اكدت روسيا انه لايوجد ادنى سبب للجزم بان ايران قد تكون ضالعة في الهجوم على الناقلة الاسرائيلية.

وقال متحدث في وزارة الخارجية الروسية ليس لدينا اي اعتقاد بان ايران متورطة في الهجوم حيث لاتوجد ادلة وعندما تكون هناك ادلة ستحدد موسكو موقفها .

انه الكيل ليس بمكيالين بل ب 1000 مكيال بفضل الاعيب ورويات وخداع “ابو ناجي” يضاف لها اكاذيب” العم سام؟؟؟
‎2021-‎08-‎03