العربي يخوض معركة مؤجلة.. والفلسطيني يدفع ثمن الفشل!
عبدالرحمن القاسم.
-1-
اغلب الانظمة الرسمية العربية تزامن حصولها على الاستقلال مع قيام ما يسمى بدولة الاحتلال الإسرائيلي أو قبلها أو بعدها ببضع سنين سواء بثورات او اتفاقات مع الدولة المحتلة لأراضيها, وحكمت شعوبها بالحديد والنار بحجة تثبيت الحكم وحماية الوطن, وازدادت القبضة مع احتلال إسرائيل لبقية فلسطين التاريخية وأجزاء من الدول العربية. وبررت لجم الأفواه وزج الأصوات بحق المواطن العربي بالعيش بكرامة والعمل والتعليم والصحة, وفشل البرامج الاقتصادية, بوجود عدو يتربص بالأمة العربية هو الاحتلال, ورفعت شعارات “لا صوت يعلو فوق المعركة” وتسخير كل الامكانات.. وشد الاحزمة… والبطون..والتسلح…والتوازن الاستراتيجي مع المحتل وملأ السجون بمواطنيهم. وان كل الأثمان تدفع كرمال عيون الفلسطيني. رغم ان اجزاء من بلادهم لم تسلم من الاحتلال واعتداءات متكررة على أراضيهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وتحمل المواطن العربي كل تلك السنوات العجاف على امل التوازن.. والتحرير..وخفض صوته حتى لا يشوش على صوت معركة مؤجلة منذ عقود.

معركة كشفت سنوات طويلة من السرية والاستعداد نحو إقامة علاقات وتطمينات من الأنظمة العربية لدولة الاحتلال بقبولها في المنطقة وصولا إلى التسابق بالتطبيع, وبقيت العقبة الكأداء أمامهم, ماذا سنقول “للمواطن العربي الحزيط” وكيف نبرر له سنوات عمره أضاعها بحجة معارضة نظام وطني يجابه إسرائيل وفقر مدقع وارتفاع نسب البطالة بحجة التسلح للمعركة. الحل تأليب المواطن على فلسطين والفلسطيني.

وأصبحت ترى وتسمع أصوات مدفوعة من الأنظمة إلى جانب الإعلام الإسرائيلي والمأجور بحجة الواقعية السياسية والموضوعية ومع ما يسمى الربيع العربي نحو الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط او الشرق أوسط الجديد…

سلامنا وتطبيعنا لأجل فلسطين ..بكفي الأثمان التي دفعت لأجل فلسطين..سبب فقر المواطن وتدهور الاقتصاد والبطالة “ليس فساد النظام السياسي هنا او هناك” بل بسبب معركة مؤجلة من سبعة عقود ووجود “ابن.. الفلسطيني”
-2-
سياسة دفع الثمن أو تدفيع الثمن هي سياسة انتقامية ينتهجها ناشطون من اليمين المتطرف الإسرائيلي ومستوطنون متطرفون منذ سنوات تقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون.

تاثرت بها مدرسة الأنظمة العربية وتحولت الى سياسة تبرير الفشل والفساد والحفاظ على الكرسي على حساب الوجود الفلسطيني القسري في بعض الدول العربية من أدعياء التحليل السياسي وأشباه المثقفين بتعليق كل مشاكلهم على الفلسطيني, ونسمع أصوات نشاز حتى باتت تشكك بأحقية الفلسطيني بفلسطين, وعبارات “تحملنا الفلسطينيين سبعة ستة عقود”..”آن الأوان أن نعمل”… وعلى الفلسطيني ان يرحل عن بلادنا, سمعت وشاهدت مجموعة الأصوات العربية تطالب صراحة بذلك.

تنويه: الفلسطيني في اي بلد عاش لم يكن عالة احد كد واجتهد وتعلم وكان معول بناء وساهم في رفعة وتطوير البلد الذي استضافه, وعمل جاهدا أن ينأى بنفسه عن التدخل بشؤون هذه او تلك الدولة.
2021-07-22