“الوطنية بالبصمة الأمريكية”؟!
بيداء حامد.
عندما نشرت تغريدة السيد الخامنئي قبل يومين، إنسحب من قائمتي حوالي 20 صديق وهذا بالطبع من حقهم، وعدد آخر إتهمني بتفضيل إيران على بلدي!! و أحد “الوعاة” إستعرض البذاءة التشرينية المعتادة وطُرد من الصفحة.
🩸 لم أستطع منع نفسي من التساؤل، لو أنني نشرت تغريدة جميلة لبابا الكنيسة الكاثولوكية، هل كان هؤلاء سيتصرفون بنفس الطريقة وهل كنت سأتهم بأني أفضل الفاتيكان على العراق؟ أم أنهم سيقرأون كلماته وربما يضعون عليها علامة الإعجاب؟
🩸 أليس هذا مؤشر على تبنيهم التعريف الأمريكي للوطنية العراقية؟
وفق هذا التعريف، يمكنك أن تفعل ما تشاء ويمكنك أن تتحول الى شح ااطة بقدم أي دولة أخرى، وليس مهماً إن تفكر ببلدك وبمصلحته، أنت لن تكون عراقياً حقاً إلا إذا عاديت إيران. ليس فقط أن لا تحبها، يجب أن تكون معادياً لها حتى تثبت حُسن وطنيتك!
🩸 بالحقيقة هذا هو النصر الحقيقي الذي حققته أمريكا ولقيطتها في العراق، أصبحت عقول شريحة واسعة من العراقيين مثل العجينة بأيديهم، يشكلون قناعاتها ويبنون لها أفكارها ويجعلوها تتبنى المواقف المطلوبة وهي تعتقد أنها مواقف حرة طوعية.
🩸 هذا التحليل ليس سابقة ولا إبتكار مني، هو إسلوب مجرب ومعروف من أيام الحرب الباردة، وأنقل لكم هنا نصاً ما قاله دونالد جيمسون عضو المخابرات الأمريكية (سأضع المصدر في التعليقات):
[ما تريده الوكالة هو صنع أناساً يرون أن كل ما تقوم به حكومة الولايات المتحدة صحيح، ويعتقدون أن ذلك هو إقتناعهم الشخصي وأنه جاء بعد تفكير وليس نتيجة إيحاء من أحد].
https://www.facebook.com/Fr.B.Hamid/posts/1220496525123194
‎2021-‎07-‎21