نكتة في الجغرافية الوطنية… ذكريات.ج2!

أحمد الناصري.
الجهل السياسي والجغرافي… عن التوغل التركي وخارطة العبادي…
العبادي ينقل جبل قنديل إلى داخل تركيا!
تابعت اليوم على مضض وبصعوبة بالغة المؤتمر الصحفي الأسبوعي لحيدر العبادي، كي اسمع شيء عن مهزلة الانتخابات والديمقراطية وتفجير مدينة الصدر ومخازن الميليشيات. فكان يشرح مشاكل كبرى بطريقة بدائية مضحكة، سوف لن تحلها. تطرق إلى جريمة تفجير مدينة الثورة، وحرق مخازن صناديق الاقتراع، وأزمة المياه والكهرباء والخدمات والانجازات العمرانية والبناء والخرط.
عندما انتهى ايجازه الصحفي وبدأ الصحفيون بطرح الأسئلة. كان السؤال الأول من حرق الصناديق؟ أما السؤال الثاني فهو عن توغل الجيش التركي في الأراضي العراقية حتى مشارف قنديل والتهديد باحتلال سنجار وموقف الحكومة من ذلك العدوان؟ كان جواب العبادي مريع وقد هالني ما سمعت من جهل تام بموقع المكان (يحمل صفة القائد العام) وحجم التوغل التركي بعمق الأراضي العراقية، وأنه لم يطلع على المكان مع العسكريين والإداريين، أو من قروي بسيط من قرية بشتآشان.
يقول العبادي عن مشكلة سلسلة جبل قنديل، بانه جبل مشترك مع تركيا (جزء منه داخل تركيا)! لذلك فهناك مشكلة عسكرية وأمنية وسياسية نتابعها مع الحكومة التركية. المشكلة سمعتها من الإعلام. يا عبادي المشكلة في جهلك بخارطة الوطن، وليس في مكان آخر… هل هذا جهل، أم محاولة بائسة للتقليل من حجم المشكلة وحجم التوغل التركي؟
فبعد سلسلة جبال قنديل، وهي قريبة على منطقة بشدر وقلعة دزة من ناحية السليمانية، والقرى الذاهبة نحو ناوزنك. كذلك ورته وباليسان، من جهة أربيل، وهي جبال مشتركة مع إيران فقط لا غير، وبعيدة عن حدود تركيا بحوالي 40 كم. فإن سلاسل وجبال كثيرة، بعد قنديل مشتركة مع إيران أيضاً، حيث سكران وحاجي عمران وحصاروست (قمة هلكورد وما ما روت وكردة مند وكردة كوه)، ثم منطقة سيدكان وليلكان الكبيرة، وبعدها يأتي خواكورك والمثلث العراقي الإيراني التركي (چيلشين مقابل أشنوية الإيرانية)!
العبادي يتحدث عن مناطق زاخو ودهوك (منطقة بهدينان وليس قنديل). والمشكلة هنا لا تتعلق بالجهل الجغرافي بخارطة الوطن، إنما بطول وحجم التوغل التركي الذي وصل إلى حوالي 40 كم داخل العمق العراقي وليس منطقة حدودية، أو مناطق التوغل والملاحقة المتفق عليها مع النظام السابق، حسب البعض، والموقف من ذلك.
إن الخطوة الثانية هي الزحف نحو رانية في عمق منطقة السليمانية، حيث انتقلت مقرات ب ك ك إلى هناك منذ بداية القصف المكثف على مقرات قنديل. كذلك التهديد التركي لمدينة مخمور وسنجار المنكوبة.
المهم العملية السياسية قائمة ومستمرة (حسب العبادي) في وطن محطم ومنتهك من الداخل والخارج…
‎2021-‎06-‎13