الشرقي والخوف …!
حسن شعبان.
يقول أدونيس : في الشرق يولد الطفل أَباً , وتولد الطفلة أُماً …
وهو يقصد أن المجتمع الشرقي يُفضّل الذّكرْ ويبدأ باختيار الأسماء التي تناسب الفُتوّة والرجولة و(حمل اسم العائلة) والقوامة , وأنه كبير البيت ! ويجوز له ما لا يجوز لأخته , وأنه يجب أن يكون _رجلاً _ منذ نعومة أظفاره, ويربيه على عادات القبيلة أو يرضعه مكتسبات الوعي الجمعي ….وهذا في رأيه له ارتباط عضوي بنظرية الإله الذكر ومشتقاته الحاكم + رجل الدين + النبي + البطل (الذكر) الخ… فيما تتم تربية البنت على أنها الأم المستقبلية بمهامها المرسومة سلفا لخدمة الذكر من أب أو زوج أو إبن !!
ولكن وغير بعيد عن ذلك لدينا فكرة الرُّعب التي تولد مع الشرقي ذكرا _ وحتى أُنثى _ وهي الخوف من الله …من الأب …من المدرس …من المجتمع …من الدولة ككيان أمني وسياسي وعسكري …من الزوج\ة ..من كلام الناس …من الفشل ..من النجاح .. من الماضي ..من المستقبل ..من الحسد ..من الغدر ..من الشماتة الخ ………….. حتى أنه إذا ضحك قال : الله يعطينا خير هالضحك !!!!!!!!!!!!!
وهذا ما جعل الشرقي يشعر أنه كتلة من الذنوب تمشي على الأرض , أو مشروع خائن لوطنه إذا تلفّظ بأي حرف خارج سياق الاعلام الرسمي ! ,
وصار يمثل على الناس أنه يخاف من الله !!!!!!!!!!!
وصار يمثل على مديره أنه يعشق الوطن !!!!!!!!!!!
وصار يقول أمام زوجته : زوجتي نقطة قوتي , ويقول في قلبه : وكل النساء نقطة ضعفي !
نحن طيور وُلدت في أقفاص , والطير الذي وُلد في قفص يعتبر الطيران أكبر جريمة ..

2021-06-13