على دفتر الغياب٢/!

هنادي الصالح.

كيفَ حالُكَ أيّها الغائبُ العالقُ على شُرفاتِ الذاكرةِ؟!
وكيفَ حالُ قلبكَ المرهونِ بقلبي؟؟ ريثما نعود ُ هذا إنْ كُنّا سنعودْ …..
كيفَ حالُ الغيابِ فيكَ؟؟ وكيف بدا الشّجونُ في صدرِكَ ناياً ؟؟
أخبِرني ….كم مرةً تمَّ تفتيشُ صندوقُ قلبكَ من قِبَلِهنّ
كم صورةً لي فيه ؟؟كم لمسةً لكَ تركتْ؟؟
كيفَ حالُ عِطري… وقُبَلُ عِناقي المُعلّقاتِ لديكَ؟؟.. وشلالُ شَعري حولَ يديكَ كم من ذِكراهُ ارتويتَ؟؟
كيفَ حالُ غُرورِكَ الضّائعِ ؟
أخبَرَني طيفُكَ بالحنينِ… أخبَرَني بالتّيهِ الفاقدِ ملاذاً يحتويهِ
أنا… لا تسألْ.. فأنا بخيرٍ والكثيرَ من الحنينِ … وبعضَاً من كيدِ النّساءِ يَعتريني
فلا تتعجّب ْ …
ضَحِكاتي اّللواتي منحتَني إيّاهن مازلن معي.. فأنا في كلّ صورةٍ ألتقطُها أبتسم ُ
وشَعري الطويلُ المسدلُ لا تسأل كيف حالُه… فقد صرتُ أحبّ ُ رفعَه كاملاً كما أحببتهُ…
أيها الغائبُ…
منذُ افترقنا ألملمُ بقايانا التائهةَ
منذُ افترقنا أفتشُ عن بقايا قلبٍ منقسمٍ
أُ ُناغي الذكرياتِ في أرجوحةِ الذاكرةِ
وأسمعُ أغانينا دوماً..
حتّى أنّ رحمَ أوراقيَ يلدُ قصائدَ لكَ منّي
وأحميهُنّ وأخبئهُنّ وألقيهُنّ على مسامعِ طيفِكَ العابثِ….
فيبتسمُ بغرورٍ ويستفزُني ببرودٍ ثمّ يتّكئٌ على صدري شاتماً حماقاتكَ وينكبُّ طالباً مني تهويدةَ الحنينِ
لا تقلقْ على طيفِكَ أيّها الغائب
فهو الغافرُ لك عندي
بابُ القلبِ مفتوحٌ… أترقّبُ قدومَكَ…
ليلة سعيدة
‎2021-‎06-‎09