حشد أم مليشيا؟

بيداء حامد.
– – – – – – – – – -ا
🩸 نجحت تشرين في تشويه العديد من المفاهيم في عقول شبابها ومؤيديها ووضعت تعريفات شاذة للوطنية والوعي بحيث تتناسب مع أهداف منظميها الأشباح. وهناك منطق تشريني شديد السخف والركاكة لكنه برغم ذلك أصبح شائعاً الى درجة كبيرة ويقابلني كل مرة بالنقاشات معهم.
🩸 المنطق هو “إننا لا نكره الحشد، الحشد ولدنا وهو اللي حرر العراق، نحن نهاجم فقط المليشيات التي تقتل”!!
يجب أن نوضح بالبداية إن مفردة المليشيات هي الكلمة الأجنبية التي تُطلق على الحشد (وهي لغوياً صحيحة) وبما إنه لا يوجد مقابل لهذه الكلمة بالعربية فتطلق على مثل هذه القوى التي تتشكل خارج إطار الجيش الرسمي للبلاد، أسماء مختلفة منها الحشد أو الجيش الشعبي أو أي تعبير آخر.
🩸 أين المشكلة إذن؟
لماذا يعتقد التشارنة إن هناك كيانين واحد إسمه الحشد وواحد إسمه المليشيات؟
الأمر بكل بساطة هو إن هناك تعريفين للقوة نفسها، تعريف يمكننا تسميته “حشدي” وهو يرى في هذه القوة حامية للعراق وأداة لتحريره من دنس الإرهاب ومن دنس صاحب المشروع الأصلي للإرهاب، والتعريف الثاني يمكن تسميته “مليشاوي” وهو بالحقيقة التعريف الأمريكي لهذه القوة التي تحاربه.
🩸 الكلمات هي أدوات للتعبير عن وجهة النظر التي تتبناها، فلا داعي أن تضرب جقلمبات وتلعب على حبال المفردات، الحشد والمليشيا مفردتان تطلقان على نفس القوة، المفردة الأولى تعني إنك ترى في هذه القوة الدرع الأخير لحماية العراق، والثانية تعني إلتزمك الرؤية الأمريكية لها، وهي إنها قوة معادية يجب القضاء عليها.
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1155992814826920&id=100012486364804
‎2021-‎06-‎04