لماذا تم تدمير الاقتصاد الاردني!
أحمد موسى فاخر.
بعد انهيار الاقتصاد الاردني عام ١٩٨٩ بدأ التدخل الواسع لمؤسسات البنك الدولي في تحديد اتجاهات الاقتصاد الوطني الاردني باتجاه الخصخصة الكامله لاهم موارد البلاد وضمن برنامج معد من قبل البنك الدولي لكثير من دول العالم .
رافق ذلك تقديم القروض الماليه الضخمه الدوله الاردنيه وارتفعت المديونية من عام ٢٠٠٠ وحتى الآن من ٧ مليارات ووصلت الى ٥٠ مليار دولار وجعلت الاقتصاد الاردني عاجزا تماما عن النهوض وجائت الكورونا والإجراءات الحكوميه الرعناء لتشل الاقتصاد تماما
رافق تقديم القروض الماليه من جانب آخر عجز مقصود في اداره تلك الأموال وانطلاق فساد كبير واضح تعلم به المؤسسات الدوليه والدول المانحه وتغض الطرف عنه بل وتشجيعه وعملت جهودها من أجل خلق شريحه اجتماعيه واسعه فاسده استفادت دون مجهود من أموال المساعدات واستولت على القسم الأكبر منها
كان المقصود هو خلق تلك الشريحة الفاسدة وتسليمها امور اداره الدوله من أجل فرض سياسات جديده في المنطقه واساسا فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينيه واعاده تشكيل المنطقه بما يضمن الدور القيادي لإسرائيل في المنطقه والإقليم تحت ضغط القروض التي لا تنتهي والخطر المحدق بتلك الشريحة الفاسده بملاحقتها قضائيا بتهم الفساد والحجزعلى أموالها ورافق ذلك تحكيم تلك الشريحة بالقرار السياسي والاقتصادي والتشريعية وارتهانها للجهات الخارجيه وخططها للمنطقه
كل ذلك حول الدوله الاردنيه إلى هشيم سياسي واقتصادي وإداري ولم يبقى من هيكل الدوله إلا الاجهزه الامنيه
بالمناسبه الحريري الاب في تسعينات القرن الماضي كان يطلب من وزرائه الاستدانه بقدر ما يقدم ويطمنهم أن لا يخشوا ذلك وان كل الدين سوف يشطب حال توطين الفلسطينيين في شمال لبنان وقدم الحجه الموصوفة بالتعادل النسبي مع الشيعه وعند موته كانت ثروته الشخصيه كانت قد قفزت من ٢ مليار إلى ١١ مليار اورثها لاولاده ويدفع لبنان الان ثمن تلك السياسيه ونحن أيضا تقودنا تلك السياسه إلى القبول بكل ما يقدم لنا وهو تدمير الدوله الاردنيه في بدايه مئويتها الثانيه والحاقها بالسياسه الاسرائيليه تماما كمعبر لإسرائيل إلى الجزيره العربيه والعدوان على سوريا والعراق وشعوب عربيه اخرة
‎2021-‎05-‎05