هرطقة النظام السياسى الفلسطينى!
عصام سكيرجي.
سلطة اوسلو ومنظمة التحرير الفلسطينيه وهرطقة النظام السياسى الفلسطينى , تاسست سلطة اوسلو بقرار من المجلس المركزى الفلسطينى , على ان تكون تابعه للمنظمه وليس العكس , اى ان المرجعيه الاولى والاخيره هى منظمة التحرير الفلسطينيه بمؤسساتها وعلى راسها المجلس الوطنى , ثم تفتقت عبقرية القياده الفلسطينيه ممثله بعرفات فى ذلك الوقت عن تاسيس المجلس التشريعى كمصدر تشريعى للسلطه , مع انه من الناحيه القانونيه لم تكن هناك حاجه قانونيه لتاسيس المجلس التشريعى , فقانونيا وكما جاء فى قرار تاسيس السلطه , هى تتبع للمنظمه وبالتالى يكون المجلس الوطنى هو المرجعيه التشريعيه للمنظمه وللسلطه . فلماذا اذن عمل عرفات على تاسيس المجلس التشريعى , الاجابه على هذا السؤال تكمن فى بنود اتفاق الذل والعار اوسلو , ويمكن اختصارها بالعمل على انهاء منظمة التحرير بكل ما تشكله من رمزيه للكينونه الفلسطينيه , فكانت البوابه او الخطوه الاولى فى الغاء الميثاق القومى ولتلحق بها الخطوه الثانيه , اى تاسيس المجلس التشريعى , الذى يراد له ان يكون البديل عن المجلس الوطنى , وما تسمية اعضاء المجلس التشريعى كاعضاء فى المجلس الوطنى الا لدر الرماد فى العيون , والدليل على ذلك هو التغييب المتعمد للمنظمه ومؤسساتها بما فيها المجلس الوطنى , وتحويل مؤسسات المنظمه الى مؤسسات اسميه بعد سحب صلاحياتها والحاقها باجهزة ومؤسسات السلطه , واذكر هنا على سبيل المثال , الدائره السياسيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه , حيث كانت السفارات والممثليات تتبع لهذه الدائره , فتم سحبها والحاقها بما يسمى بوزارة خارجية السلطه ,, والسؤال هنا , هل تعى الفصائل والقوى الفلسطينيه ذلك , واذا كانت تعى فلماذا تشارك فى مهزلة انتخابات ما يسمى بالتشريعى . بعد ما تقدم ياتى السؤال ما الحل , او ما هو الحل المطلوب وطنيا , الحل المطلوب وطنيا هو جبهه وطنيه عريضه , كقياده مؤقته للشعب الفلسطينى , مهمتها الاولى هى عزل القياده الحاليه للمنظمه تحت شعار – نعم منظمة التحرير الفلسطينيه بميثاقها التاسيسى هى الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى , ولكن القياده الحاليه للمنظمه هى قياده غير شرعيه ولا تمثل المنظمه او الشعب الفلسطينى – , بالطبع نعرف مخاوف البعض وخشيته من ظهور ظاهرة تعدد الشرعيات , والخوف من ان تؤدى تلك الظاهره الى عودة زمن الوصايه , ولكن تعدد الشرعيات فى وضعنا الفلسطينى الحالى هو امر صحى وخطوه صحيحه وسليمه , فتعدد الشرعيات سيدفع وبالتاكيد الى وحدة هذه الشرعيات فى شرعيه واحده على اسس جديده وقائمه على انهاء حالة الهيمنه والتفردعبر ترسيخ مبداء جماعية القياده . ولا اعتقد بوجود اى حل اخر , فتجربة اكثر من نصف قرن من الحوارات والاتفاقات مع القياده المهيمن والمتفرده بالقرار الفلسطينى , تؤكد ان هذه القياده ليست فى وارد التخلى عن هيمنتها وتفردها بالقرار , الا فى حالة واحده فقط , فقط عندما تشعر بان غطاء الشرعيه قد نزع عنها وبان هناك من ينازعها وينافسها على الشرعيه والوحدانيه , فى هذه الحاله فقط قد تقبل بمبداء الشراكه والقياده الجماعيه
‎2021-‎05-‎04