كتلة الفتح واستراتيجية “نروايك الموت حتى ترضى بالصخونة”!!

بيداء حامد.

📌 قال النائب نعيم العبودي (الفيديو بالتعليق الأول) إن كتلة الفتح لن تكرر خطأها بالتصويت على الكاظمي وفق مبدأ

“نروايك الموت حتى ترضى بالصخونة”!!

يسأله المذيع، يعني ستلعبون وفق “لو ألعب لو أخرب الملعب؟”

فيرد النائب، لا .. لكن مبدأ “نراويك الموت حتى …” بعد ميمشي

📌 لن أعلق على المستوى الهابط بالمفردات السياسية للنائب والمذيع.
ما يُفهم من سياق الحديث إن “الموت” بالنسة للفتح كان أن تُقصى كتلتهم عن السلطة، فقبلوا بالصخونة (الكاظمي) لكي يُقال إنهم مشاركون بالحكومة!
📌 والمشاركة هنا المقصود بها طبعاً المناصب والإمتيازات وليس المشاركة بالقرارت السيادية بما يخص الأمن والموازنة والإقتصاد والسياسة الخارجية والعلاقة الشاذة مع الأحزاب الكردية! فقد طأطأوا رؤوسهم أمام كل الجرائم التي إرتكبها الكاظمي في هذه الملفات، بل وحتى ملف الوجود الأمريكي!
📌 أنا كنت ممن دعا الى إنتخابكم الدورة الماضية يا سيادة النائب، هل تستطيع أن تذكر لي إنجازاً واحداً أو وعداً واحداً حققتوه لنا؟ ما زال فيديو العامري وهو يبكي في تشييع الشهيدين موجوداً، وكتلتك لم تكتف بعدم فعل شئ إزاء هذه الجريمة، بل صوتت على الشخص الوحيد المتهم بالتواطؤ مع القتلة ليصبح رئيساً للوزراء!!
📌 حتى لو قبلنا بأنكم بلا خبرة، وإن بعضكم فسد وإنحرف ولم يصمد أمام الضغوطات، أين هي الآن وعودكم؟
بعد أن كان الكلام عن إخراج الإحتلال وتخليص العراق من قبضته، هبطت تصريحاتكم الى طرده بالتفاوض وما عاد بالإمكان تمييزها عن تغريدات خدم السفارة الآخرين برهم والحلبوسي ومقتدى. ماذا عن حماية الدولة من البيع والمحافظة على ثروات الشعب من النهب، ماذا عن إعادة الشرعية الى الحكم، ماذا عن حماية أصوات ناخبيكم من التزوير؟ ماذا عن تسليم ملف المخابرات الى الإمارات العبرية؟
ماذا عن الأسلاك الشائكة التي تقام على الحدوج بيننا وبين سوريا، وماذا عن تمكين الإيادي السعودية الملطخة بدمائنا من الدخول مرة أخرى للعراق؟ وماذا عن سيطرة السفارة على السياسة الخارجية، ماذا عن إنحطاط التعليم والصحة والبنى التحتية؟؟ وماذا عن تركيا التي تنتهك سيادة لم يتوقف بعد نزيف دماء شبابنا دفاعاً عنها؟
ماذا تعني “إدارة الدولة”
إذا لم تكن إدارة كل هذه الملفات؟!
📌 أنا أقول لكم، إذا بقي خطابكم بنفس البدائية والتخلف وتفاهات الموت والصخونة ولم يرتقِ لمستوى التحديات والأخطار التي يشعر بها كل العراقيين، فلن تحصلوا على نصف الدعم الذي حصدتموه بالإنتخابات السابقة، والنصف الباقي ستتم “معالجته” بسبب ذكائكم الخارق بالموافقة على إستخدام أجهزة العد التي لا تعرفون من الذي يكتب برامجها وعلى السماح بإرسال الأصوات الى سيرفرات بالخارج!
📌 الشجاعة في الميدان يمكن أن تحقق النصر، لكن في السياسة إذا لم تقترن بالحكمة والوعي والفطنة، فلا يوجد عندها شئ أسهل من الهزيمة. ليس عيباً أن يتعلم الإنسان شيئاً لا يعرفه، المهم هو إمتلاك التواضع اللازم لطلب المعرفة ممن تثقون بهم ويمتلكون الخبرة.
والأهم من ذلك هو أن تدركوا إنكم لا تقامرون بمستقبلكم الشخص،
بل بمصير وطن بأكمله ..

2021-05-03