الذكرى الثمانية والثلاثون لمعركة بشتاشان.

الخزي والعار يلاحق بمن غدر بأنصار الحزب الشيوعي العراقي!
تتنازع مشاعرنا كلما اقترب يوم الأول من أيار، الأول شعور احتفالي بيوم العمال العالمي، رسخته في وعينا ثقافتنا اليسارية، وأصّلته ممارساتنا الاحتفالية بهذا اليوم الاغر، نحتفل به مع شغيلة اليد والفكر في كل بقاع الأرض، احتفالا يليق بالطبقة العاملة منتجة الخير، الطبقة المكافحة والمعطاءة صانعة الخير وبانية المجد، فقد اصبح هذا اليوم يوما مجيدا للكفاح والتضامن وحفظ الكرامة.
اما الشعور الاخر الذي ينازع مشاعر التضامن مع العمال في نضالهم الذي لا هوادة فيه من أجل عالم خالٍ من الاستغلال والتمييز والقمع والاضطهاد، هو الغضب والسخط على مرتكبي الجريمة العدوانية التي خططتها واشرفت على تنفيذها قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني حينذاك، اذ حشدت مسلحيها وبالتنسيق والتعاون مع قوات النظام الدكتاتوري ومرتزقته، وهجمت بعدوان سافر على مقرات الحزب الشيوعي العراقي في ليوزه وقرناقو وبولي واشقولكه وبشتاشان يوم الأول من أيار عام ١٩٨٣، كعربون لمساومة مذلة مع الدكتاتور المقبور صدام حسين. تلك المعركة النكراء الذي لا يقدم عليها إلا من باع ضميره وجيّره لخدمة اعداء الشعب والإنسانية. فقد اقترفت ايادي القتلة اقذر الجرائم التي جرحت الضمير الإنساني، حيث تم وبدم بارد اعدام الاسرى وغير المقاتلين في جرائم وحشية خارج كل القوانين والأعراف الإنسانية، جرائم جرحت الضمير الانساني.
حينما نعيد استذكار بشتاشان نؤكد إن ما إرتبكه (أوك) في الأول من أيار عام ١٩٨٣ في بشتاشان، هو جريمة سياسية بحق الوطن، لم تكسب منها قيادة الاتحاد الوطني وكل من اشترك فيها، غير العار المشين والخزي الذي سيلاحقهم للأبد. جريمة اعاقت كفاح الشعب العراقي آنذاك في وجه الدكتاتورية، كما شكلت عدوانا سافرا على مناضلات ومناضلين أشداء من أجل وطن آمن، يحفظ كرامة مواطنيه التي تتحقق في ظل سعادة الانسان وحفظ كرامته.
مرت السنوات الثمانٍ والثلاثين الماضية، ونحن نستذكر مواقف رفاقنا الاسرى الذين لم يستسلم أي منهم في ارض المعركة، الا بعد نفاذ العتاد والذخيرة، او في طرق الانسحاب حيث نصب المعتدون كمائن غادرة، كما لم ينحن أي منهم امام صلافة السجانين وقسوتهم. مرت السنوات ولم تمح من ذاكرة الشيوعيين صور شهدائهم الأماجد ذوي التاريخ المضيء في مقاومة النظام الدكتاتوري المقبور وارهابه وحروبه وسياساته العدوانية .
ورغم الادانه الواسعه لهذه الجريمه النكراء داخليا وعربيا ودوليا، والتي استنكرتها لاحقا بعض عناصر الاتحاد الوطني الا انها لم تحرك ضمائر قيادتهم لادانة جريمتهم وتقديم الاعتذار للحزب الشيوعي العراقي ولعوائل الشهداء الذين غدروا بهم.

الذكرى العطرة لشهداءنا وللطريق الذي ساروا عليه من اجل عراق مدني ديمقراطي، عراق السلام والمحبة، عراق دون حروب وعدوان واستبداد ومحاصصة وفساد.
‎2021-‎05-‎01