الامبراطورية العجوز تتحرك لسكب الزيت على النار في ازمة اوكرانيا!

كاظم نوري.

كعادتها التي خبرتها الشعوب التي عانت من ويلات الاستعمار الانكليزي قديمه وحديثه تبرعت لندن بارسال سفينتين حربيتين الى البحر الاسود في استعراض مثير للسخرية لزعزعة الاوضاع المتازمة بين روسيا واوكرانيا .

واعلن ناطق عسكري بريطاني في حديث نقلته صحيفة ” ذي تايمز” اللندنية ان البحرية قررت ارسال بارجتين حربيتين الى المنطقة كتعبير عن دعم اوكرانيا في نزاعها مع روسيا بعد ان تخلت الولايات المتحدة عن فكرة ارسال سفينتين حربيتين الى البحر الاسود اثر نشر روسيا اسطولها الحربي في مياه البحر الاسود وتعزيزه بقوات اضافيىة.

ارادت بريطانيا بهذه الخطوة ان تحيي امجادها عندما كانت لاتغيب الشمس عن مستعمراتها او انها ربما لازالت تلوك انتصارها في حرب الفوكلاند ضد الارجنتين قبل سنوات .

روسيا قطعا لن ترهبها مثل هذه المسرحيات لانها تعلم جيدا قدرات وامكانات بريطانيا العسكرية منذ تاكلت” عظمتها ” وانحسر دورها العسكري وتراجع ولم يبق امامها سوى ” الاستعراض” والركض وراء واشنطن وان ارسال سفينتين حربيتين يدخل في اطار الاستعراض لاغير.

قطعا لن تثير هذه الحركات ” القردية ” استغراب احد من الذين يعرفون دهاليز سياسة لندن هذه الخطوة ” المنافقة” من جانب دولة تمتهن سياسة ” فرق تسد” وتجيد خلق الالاعيب والحيل ولديها من الخبرات المتراكمة للدس والوقيعة بين الاخرين ما يجعلها ” مستشارة” حتى للولايات المتحدة الامريكية في مجال التلفيق فضلا عن سياستها الذيلية للعم سام خاصة في مجالات الاكاذيب وحبك الروايات واثارة الفتن واشعال حروب طائفية واثنية وعرقية بين الدول ونهب ثرواتها.

بريطانيا التي استعمرت دولا عديدة عندما كانت في عز شبابها شاخت ولم تعد اكثر من ” جزر” بعد ان تراجع دورها ” كامبراطورية” لكنها لازالت تحتفظ بوسائل وطرق تمكنها من اثارة المشاكل بين الدول من خلال دس انفها وتمارس سيا سة النحريض.

هناك قولا ماثورا مفاده احذر ابتسامة الانكليزي و اينما تجد صراعا ابحث عن ” الانكليزي” ايضا حتى لو كان الصراع بين الاسماك في النهر.

وقيل مرة ان شخصا مر على شاطي النهر لاحظ معركة بين الاسماك داخل الماء وبحث في مكان قريب ليجد انكليزيا يرمي قطعا من الخبز من مسافة على الشاطئ.

بريطانيا كانت وراء العديد من الحروب والانقسامات في دول خضعت للاستعمارالانكليزي وهناك شواهد كثيرة على ذلك.

ان محاولة اظهار العضلات البريطانية التي ضمرت منذ انحسار دورها في العالم من خلال ارسال بارجتين حربيتين الى البحر الاسود لن تنفع مع روسيا التي لديها من الخبرات المتراكمة ما يفوق دول الغرب الاستعماري وفي المقدمة بريطانيا التي كانت ولاتزال السباقة لتقديم الخدمات للولايات المتحدة وان مثل هذه الحركات لن تزيد موسكو الا اصرارا على التصدي لالاعيب ” ابو ناجي” لانها سئمت من هذه الالاعيب التي تحولت الى مجرد مسخرة مثيرة للغثيان .
‎2021-‎04-‎19