انا جورج عبد الله!
هنادي الصالح.
لا لَنْ أعتذرْ 
لنْ أُ ُقدّمَ ورقةً خطيةْ 
و أنتظرْ 
فتحَ الزِّنزانةِ بعدَ خمسٍ 
وثلاثينَ أسرْ 
لنْ أُ ُساوِم َعلى كرامتي 
لنْ أقبَلَ بالذّلْ 
سأبقى بعزّي أستترْ 
نعم قتلتُ (عدوَّ الشّمسِ) 
برصاصي 
ورقصتٌ فوقَ جُثّتِهِ أنتصرْ 
ومازِلتٌ مُنتصرْ 
رَغمَ قَيدي رَغمَ ظَلاميَ 
الآسرْ 
أنا أثرُ فراشةٍ تطيرْ 
منْ شُباكيَ الصّغيرْ 
أ ُعانقُ المجدَ عريساً 
وأرقصُ في الفراغ الضّيقْ 
كأنّي في ساحات التّحريرْ 
وأُدندِنُ أُهزوجةَ جَفرا 
في حلميْ فوقَ الجبالِ 
في يافا وحيفا والخليلْ
وأرشّ ُ اللّيلَك َ فوقَ الأقصى 
وأصنعُ طوقَ ياسمينٍ طويلْ 
وأنسجُ من صبريَ عباءة 
بخيوطٍ من ريحِ يعقوبَ النّبيْ 
وأكسرُ عِنادَ سجّاني 
بارادةٍ من حديدْ 
أصلبُ من أبوابِ الزّ ِنزانات 
كبابِ خَيْبرَ العتيدْ 
لا لن أُ ُساومَ العرابيدْ 
نعمْ قتلتُه ُ بعدَ خمسٍ وثلاثينَ 
عُمُرٍ عَنيدْ 
لن أ ُوَقّعَ رِهانَ الجُبنِ 
ففي يومٍ كان بِيدي رصاصْ 
واليومَ في يدي سكّينْ 

هنادي الصالح / أنا جورج عبد الله
‎2021-‎04-‎19