-جنديّ ٌ وخيطُ ذكريات-!

هنادي الصالح.

لَمْ أكنْ يوماً أنا 
كنتُ دوماً أنتِ 
كنتُ أخيطُ من ذكرياتكِ 
ستاراً على شُرُفاتي 
كنتُ أُفتّش ُ بضياع ٍ 
عن يدكِ في جُعبتي 
عن خُصلةِ شعركْ 
حينَ ربطتُها على قنّاصتي 
كنتُ أصنعُ من وجهكِ الحِنطيّ 
خْبزاً و ما أشهى أرغفتي 
أُضمّد ُ يا نجوايَ ياوجديْ 
من دمعِك ِالأطهرْ جِراحاتي 
أَ يمكن ُلهذا الوطنِ نفيي؟ 
ولا يقدِرْ على جمعِ شَتاتي 
فكيفَ أموتُ أو أحيا !!؟
و الغربةٌ برَتْ عُمري
وتاهَتْ من مَتاهاتي
و هذا الرّبّ ُ أمَا تَعِب!!؟
أمَا ملّ َ مُناجاتي!!؟
أما زال يزيد من معاقبتي!!؟
إنّي أعْصرُ دمعيَ يا حبيبةَ القلب
وأنتِ تُسافرينَ معي في محطّاتي
أدسّ ُالتّراب َ في لحْمي وأشتمّه ْ
لتَبقينَ منّي يا بِضعاً من دِماءاتي
#كتاباتي_هنادي_الصالح❤🖤
‎2021-‎04-‎17