“أمريكا لم تعد مهيمنةً على العالم حتى بالإنترنت”!
زهراء جمال.
الحقيقة أن أمريكا-و بسبب تصاعد قوى كل من روسيا و الصين و بوجود إيران و كوريا-لم تعد مهيمنة على العالم بل أصبحت تخشى على نفوذها و سيادتها خوفاً من فسح المجال لأندادها(روسيا و الصين و حلفائهم)حتى أن الإتحاد الأوربي لم يعد يثق بها كثيراً كما في السابق.
و هذا ما يفسّر لنا السخط الأمريكي على حماقات ترامب و آخرها القصف الغاشم على قوات الحشد الشعبي المرابطة على سواتر حدود العراق،
بل إنّني أتوقّع أن صعود رئيسٍ آخر للولايات المتحدة غير ترامب سيشهد صفحة جديدة من العلاقات و الإتفاقيات مع هؤلاء الخصوم و أولهم إيران..
دع عنك الإقتصاد العالمي و خذ الإنترنت مثلاً،
حتى و لو لم تكن متخصصاً في هذا الشأن فالموضوع مثير للإهتمام حقاً!
“الشبكة الموازية للشبكة العنكبوتية الأمريكية”
يبدو أن الحرب العالمية الإعلامية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية لتفرض بهيمنتها على العالم الإفتراضي”الإنترنت الخاضع لسياساتها و أجنداتها”هيمنتها على العالم عاجزة عن إخضاع امبراطوريات بحجم روسيا و الصين!
فقد قامت الصين بإنشاء موقع موازي لموقع الفيسبوك الذي نستخدمه نحن الفارق الوحيد فيه أن الذي نستخدمه نحن خاضع لرقابة و سياسية الولايات المتحدة في حين أن الذي يُستخدم في الصين خاضع لسياسة الحكومة هناك،حتى أنّها قامت بتصميم نسخة أخرى من لعبة”pubg”
الحكومة الروسية الآن دشنت شبكة إنترنت موازية للشبكة العنكبوتية العالمية عزلت بها شعبها عن تحكم الولايات المتحدة دون أي فارق آخر لتجعله خاضعاً لسياسة روسيا فقط!
و من المرجّح أن تلتحق بها الصين و إيران و كوريا،
بالتأكيد لن تكون دول العالم الثالث في منآى عن صراع هذه العوالم !
2020-01-02