انتصار الشعب ..وهزيمه الطبقه السياسيه والمشروع الامريكي
عزيز الدفاعي
لعل العبارة الشهيرة التي وصف بها الزعيم اليوغسلافي السابق جوزيف بروز تيتو السياسة ابانها (مومس ) تصدق كثيرا على الواقع السياسي العراقي الراهن .
ففي وقت تشتعل فيه مجددا درجه الاحتقان والتكابش السياسي الذي يسبق موعد الانتخابات ترتفع يافطات محاربه الفساد وتبادل التهم والحج الى هيئه النزاهه وكان من تورط بالفرهود جائوا من المريخ لا ستغفال شعب بات يعرف جيدا ان هذه الطبقه السياسيه التي جاء بها الاحتلال والاستغفال الشعبي والتزوير في الانتخابات هي من كانت وراء اكبر عمليه نهب للمال العام
بينما بات البعض من قاده الحشد الشعبي يتحدث عن الرضوخ لقرار نزع سلاح المقاومه للاشتراك في اللعبه الانتخابيه في وقت اظهرت واشنطن عزمها للبقاء العسكري الطويل الامد في العراق وسوريا ولا زال ملف الخلاف مع القاده الاكراد مفتوحا بل يراوح مكانه مع استخدام البرزاني لورقه ارهابيه جديده مكشوفه اطلق عليهم الرايات البيضاء .. فلماذا هذا التسرع في تنكيس السلاح ؟؟؟؟
لا اود الخوض في مد ى شرعيه اي سياسي عراقي في التصرف بقضايا مصيريه تحتاج الى اجراء استفتاء شعبي واعلان جميع بنود اي مشروع عراقي للانقاذ بعد هزيمه داعش وعلى الشعب صاحب الكلمه الفصل والاخيرة ان يقول كلمته ويعي خطوره القادم ولكن علينا ان نتوقف عند عدد من الحقائق الجوهريه هنا وهي :
اولا : ان قاده المكونات الثلاث الشيعيه والسنيه والكورديه الذين ظهروا على المسرح السياسي قبل 14 عاما لم يعد اغلبهم معبرا باي حال حتى عن راي شارعه وجماهيره فالاكراد متقسمون ورئيسهم فاقد للشرعيه الدستوريه ولديهم راسان احدهما في اربيل والاخر في السليمانية ناهيك عن التغيير والجماعه الاسلاميه وغيرهم وقد اظهر الكثيرون من خلال المشاركه في الاستفتاء رغبتهم بالانفصال
..
. والسنه العرب منقسمون ولو جمعتهم في قاعه واحده لتيقن لك تماما انهم في واد وقواعدهم في واد اخر خاصه بعد ما جرى من خراب ودمار قاد الى تشريد الملايين من مدنهم وتحول بعضها الى انقاض وكل ذلك ثمرات ومواقف شيوخهم وساستهم وخديعه الاقصاء والتهميش ولهذا هم يحاولون تاجيل الانتخابات للحصول على اموال لاعاده بناء مدنهم وكسب شارعهم … ….
بينما لا يحتاج الخلاف الشيعي – الشيعي لاي تعليق ولولا العقلاء لاندلعت حرب بين احزابهم لاهواده فيها مادامت النظره الوطنية قاصره والبعض لم يخرج من عقده الانتقام وتصفية الحسابات والرغبه بزعامه سياسيه مذهبيه باي ثمن على حساب الملايين دون ان يمتلك قادتهم الحكمه لاستغلال هذا النصر الذي يقاس بعده في مقبره الشهداء في وادي السلام لكن هل عرف اي من هولاء الحكمه السياسيه وبعد النظر ؟؟؟
ثانيا : ما نحتاجه اذا وقبل كل شي ان تفرز المكونات الثلاث من هو بحق معبر عن مصالحها وجدير بثقتها وتمثيلها خارج السرب القديم المخادع قبل ان نفكر باجراء ترتيبات جديده تساهم في اعادة الثقه بين المكونات وتناسي اخطاء الماضي وعدم تكرارها والبدء بصفحه البناء والاعمار اي استبدال الطبقه السياسية الراهنه باخرى اكثر وعيا ونضجا ومقبولية وذات مشرعيه شعبية بعد ان فشل ساسه المكونات الثلاث من خلال تجربه 14 عاما مضت .
ثالثا : ان المنطق الذي يتحدث به الكثير من الساسه الذين تحولوا بين ليله وضحاها الى حريصين على المال العام لايعبر للاسف الشديد عن نضج سياسي ولا عن رؤيه مستقبليه او فهم لطبيعه الصراع في العراق بل محكوم بالمكاسب السياسيه اولا واخيرا فمحاربه الفساد بعد احتراق ورقه الطائفيبه ليست هدفا بحد ذاتهانما هو وسيله لبلوغ غايات سلطوية مع تداخل خارجي ضمن ما يعرف بالتحالفات العابره للطائفيه لخداع الناس
رابعا : هل توجد دوله في العالم يمكن لها ان تثق بقتله ومجرمين وينتمون الى تنظيمات ارهابية مدانه عالميا ومصنفه ضمن قوائم الارهاب الدولية مستخدما في مشروعه اسلوبا غايه في السذاجة وهي العفو عن هؤلاء وادانه التنظيمات التي ينتمون لها ؟؟؟؟
الم يكن هؤلاء او اغلبهم ضمن صفوف حزب البعث المدان في نص الدستور والذي اعاد التحالف الوطني مئات الالاف منهم بل او صلهم لمناصب سياديه مثل المطلك والعاني وكثير من شيوخ الفتنه وغيرهم ..؟؟؟
الم يقود هؤلاء القاعده وداعش والنقشبنديه ولا زال للبعث جناحان كانا ضمن من تفاوضت معه الحكومه اليس خميس الخنجر اول من بايع داعش ؟؟الم نتعلم درسا قاسيا حين تناسينا من ارتكبوا ابشع الجرائم بحق العراق خلال 35 عاما ؟؟؟؟
منذ حزيران 2014 والغاية اليوم حيث سقط اعشرات الالاف من الشهداء من القوات الامنية والحشد في معارك تحرير مدن ساهم بعض ساستها وشيوخها في تسليمها لداعش وتعاونوا مع اجهزه مخابرات اجنبية وحصلوا على اموال لتمويل جريمتهم مما يجعلهم معرضين للوقوف امام القضاء بتهمه الخيانه العظمى لا ان نطلب منهم الاشتراك في المشروع السياسي وهل يوتمن خائن ونكرر خديعه عفى الله عما سلف ؟؟ان علينا ان نرى قرار القضاء المصري بحق قاده الاخوان ؟؟؟؟؟
عن اي امن وامان واستقرار ومستقبل . وبناء نتحدث … وعن اي تنازلات بعد كل هذه المقابر ومئات الالاف من الضحايا الابرياء والارامل والايتام يراد لنا ان نقدمها كشعب … اليس للنصر استحقاق وللهزيمه والخيانه ثمن ؟؟؟ ام ان البقاء في السلطه يتطلب التضحية بكل شي والهاء الناس بمسرحيه محاربه الفساد بمساعده واشنطن التي زرعت كل بذور الفساد في العراق من قمه الهرم الى قاعدته ؟؟؟؟
لا يحتاج العراقيون كشعب الى اي مصالحه لانهم جميعا ضحايا وينزفون وخاسرون لانه لم يتصارعوا باستثناء عصابات مجرمه فاشيه ومتطرفين وساسه انتفعوا من وراء تاجيج الطائفيه ودول حولت العراق الى ساحه لتصفية حساباتها ..
.
ما نحتاج له اليوم فقط هو العداله والقانون واصلاح النظام السياسي بتعديل الدستور وقانون الانتخابات وضمان استقلاليه القضاء واليات اجراءها وان نتحاور في وضح النهار في بغداد ونتعاتب بعضنا بعضا لاننا ابناء وطن واحد اسمه العراق وان يعاقب من اساء وخان ويكرم من وقف مع العراق كل العراق …
المجد والرحمه والمغفره لكل من ساهم في صناعه اول نصر عراقي حقيقي يريد البعض من الساسه سرقته والوقوف فوق توابيت الشهداء ورفع علامه النصر !!!!

