عيدية الكرامة، لا عيدية الشفقة!
لمياء العامري
بعد اعوام من العنت المعيشي والتقهقر الخدمي وتاكل القدرة الشرائية .. بات العراقي يرزح تحت وطأة ازمات متراكمة جعلت مواسم الفرح اشبه بمحطات قلق ثقيل على كاهل العوائل المتعففة .
والناس اليوم تقول بصراحة: “شلون نفرح والعيد جاي والجيب فارغ”.
ومع دنو عيد الاضحى ترنو العيون الى مبادرة حكومية ذات بعد انساني تعيد شيئا من السكينة الاجتماعية … لذلك ندعو السيد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، الى اقرار منحة عيدية استثنائية لجميع فئات الشعب، تسهم في تخفيف الاعباء المعيشية وتبعث رسالة مفادها ان الدولة ما زالت تستشعر اوجاع مواطنيها.
الناس تعبت من الوعود والان تريد افعالا وليس كلاما “كافي وعود نريد شي نحسه بواقعنا”،
فالعراقي لم يعد يبتغي ترفا بل الحد الادنى من الطمأنينة في وطن يطفو على بحر من الثروات فيما ابناؤه يرزحون تحت وطأة العوز والحرمان.
وكل عيد يمر والجيب اصفى من قبله، والناس تقول “الفرحة صارت غالية وما تنلحك”، وكما قال الله تعالى: “ان مع العسر يسرا”، نعم ان مع العسر يسرا.
ان الشعوب لا تستبقي في ذاكرتها ضجيج الخطابات بل تستحضر المواقف التي انتصرت لكرامتها وعيدية اليوم قد تكون بادرة رمزية لكنها كفيلة بترميم شيء من الثقة المتصدعة بين المواطن والحكومة.
2026-05-24