اشقال ابونه المقدسي ربع بريمر زرعناهم وخدماتهم ما تنسي
الماسونية والماسونيون في العراق المعاصر
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
مع ان الاستاذ الدكتور علي الوردي عالم الاجتماع العراقي الكبير ، تحدث عن الماسونية والماسونيين في العراق،وقال أن أغلبهم وللفترة 1919-1958 ، بريطانيون ، والقليل منهم عراقيين إلا ان الدراسات العلمية تقودنا الى ان أول محفل ماسوني تأسس في العراق ، كان في مدينة البصرة سنة 1839 أي عندما كانت البصرة ، ولاية تابعة للدولة العثمانية .
وقد ذكرت ذلك جريدة “العرب ” البغدادية في أحد أعدادها الصادرة سنة 1946 ، وقالت ان ( المستر مور) وهو أحد مؤسسي الماسونية في العراق ، هو من قال ذلك . وكما يقول جيل مونيه السكرتير العام لجمعية الصداقة الفرنسية –العراقية في مقاله الموسوم :” عودة الماسونية الى العراق ” الذي ترجمه عن اللغة الفرنسية الدكتور عبد الاله الراوي ، ووجدناه في “شبكة أخبار العراق INN ” ومواقع اخرى، فإن ذلك تم من خلال المنظمات السرية، ومنها جمعية تركيا الفتاة ، والتي كانت على صلة بالحركة الماسونية العالمية
وشكلت القاعدة الاساسية للانقلاب على السلطان العثماني عبد الحميد الثاني 1876-1909 وخلعه سنة 1909 .
وهناك من قال ان بدء تأسيس الماسونية في العراق يرجع الى سنة 1917 ، وهي السنة التي احتل فيها الغزاة البريطانيون بغداد .
ويذكر العميد المتقاعد الاستاذ خليل ابراهيم حسين في الجزء الاول من كتابه :”موسوعة ثورة 14 تموز 1958 ” ، بغداد 1987 ، ” ان الثابت وثائقيا ان اول محفل ماسوني تأسس في البصرة سنة 1918 هو محفل ( مابين النهرين) على يد الضباط والموظفين الذين دخلوا العراق مع الحملة البريطانية وبعدها ” .
والماسونية منظمة سرية،وهي واجهة صهيونية تدعو الى الاخوة والمساواة وتهدف الى انشاء حكومة عالمية ، وهي ضد الاديان ولها أذرعها وواجهاتها ومنها نوادي الروتاري والليونز المنتشرة في كثير من بلدان العالم ومنها بعض البلدان العربية ومنها مصر والاردن .
ان ما هو مؤكد في الوثائق المتوفرة بين ايدينا ان المندوب السامي البريطاني ( السير هنري دوبس ) ، هو الذي وضع الحجر الاساس رسميا للمحفل الماسوني ببغداد في 25 تموز 1925 ، وان ( الكولونيل جاب لاوارد ) وهو ماسوني كبير كان الى جانبه ، وان رخامة مرمرية موضوعة في القاعة الرئيسية السرية في بغداد تثبت ذلك .
وهناك مصدر انكليزي يشير الى ازدهار الحركة الماسونية في العراق خلال الحرب العالمية الاولى ، وقد تعطلت الحركة الماسونية عند قيام ثورة 14 تموز 1958 وعثور قادتها في خزانات البنك المركزي العراقي على اسماء الماسونيين العراقيين.
وقد حرص الزعيم الركن عبد الكريم قاسم رئيس الوزاء والقائد العام للقوات المسلحة (1958-1963 ) على الاحتفاظ بها في دُرجه ، وعدم السماح بنشرها وأطلاع أحد عليها وقوله للعقيد الركن عبد السلام محمد عارف انه يخفيها منعا للبلبلة ؛ ففيها اسماء اطباء ومهندسين واساتذة جامعة ومسؤولين ليس من الحكمة نشر اسماءهم في تلك الظروف .
في بعض البلدان ومنها تركيا وبريطانيا كسر طوق السرية عن المحافل الماسونية ، وقد نشرتُ بحثا مطولا في مجلة “دراسات اجتماعية ” التي يصدرها بيت الحكمة ببغداد قبل سنوات بعنوان :” دور الماسونية في الحياة الاجتماعية والسياسية التركية المعاصرة”(العددان 3و4 1999-2000)
جريدة العرب ( البغدادية ) قالت ان عدد المحافل الماسونية في العراق بلغ سنة 1946 (18 ) محفلا ، وورد في خطاب القاه ( المستر مور ) وهو أحد مؤسسي الماسونية في العراق أن تاريخ الماسونية في العراق قديم ، وأنه يرجع الى سنة 1839 وان عدد الماسونيين في العراق قد بلغ في الاربعينات من القرن الماضي قرابة (700 عضو) .
وبذلك يُعد العراق من اولى الدول التي ابتليت بهذا الداء الخبيث .
استاذ متمرس –جامعة الموصل
2016-05-13




