[ الملك بيبي ]!
![[ الملك بيبي ]!رنا علوان 1 rana](https://www.sahat-altahreer.com/wp-content/uploads/2023/05/rana-150x150.jpg)
رنا علوان
كما يسميه العديد وكما يحب هو ان يُطلق عليه ، “فجنون العظمة اخذ مأخذه منه” ، وهو يُعد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول بقاء في الحكم في تاريخ الكيان المؤقت ، والذي طالما تباهى بأنه حقق الأمن والرخاء داخله ، اما الملكة سارة ، فلم يحدث في تاريخ الكيان ان اثارت زوجة رئيس إهتمام الرأي العام مثلما حدث ويحدث مع سارة التي اصبحت خلال فترة قصيرة ملهمة لموضوعات الصحافة الشعبية وغير الشعبية
ومن جملة ما أُثير ، فقد توجهت احدى العاملات الى المحكمة بتهمة التنكيل بها وقالت ان سارة مريضة نفسيًا لانها [اجبرتني ان العق حذائها ، كما كانت تمنعني من الخروج من البيت وكنت اعمل اكثر من ١٦ ساعة متواصلة]
بيبي الذي بات الكثير اليوم يعتبرونه افشل رئيس بعد احداث طوفان الاقصى ، وقد سارعوا الى توجيه انتقادات لاذعة بحقه ، متهمينه بأنه تجاهل تحذيرات مصر بشأن هجوم وشيك ، وأن سياسته تجاه غزة في السنوات الأخيرة هي السبب المباشر لما حدث
وقد قال ، موشيه يعالون رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ، “أرى أن نتنياهو يتحمل كامل المسؤولية عن الإخفاق ، وكل ما يريده هو سحق النظام القضائي، على المعارضة أن تنحّي نتنياهو من منصبه”
اما زهافا غلئون ، الزعيمة السابقة لحزب “ميرتس” نشرت تغريدة تشير فيها إلى ضرورة عزل نتنياهو ، حيث قالت [ انتهت الحملة ضد الانقلاب النظامي وبدأت حملة لاستبدال الحكومة ]
كما نشرت مؤسسة الحقوق والمساواة “زولات” على حسابها في منصة أكس
[ نتنياهو مذنب ، وفي نهاية الحرب ، عندما يعود الأمن إلى المواطنين ، يتعين حل حكومة الطوارئ القائمة ، ولن يتمكن نتنياهو وأعضاء حكومته من الهروب من هذا الفشل ]
اما وزير الدفاع الليكودي السابق موشيه يعلون كتب في منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك [ أن نتنياهو يجب أن يدفع ثمن فشله وطالبه بالاستقالة ]
لكن غالبية المحللين يرون أن نتنياهو سيظل في منصبه لبعض الوقت ، على الأقل إلى الانتهاء من الحرب التي أعلنتها إسرائيل على حماس ، والتي شبهها البعض بحرب عام 1973، التي كانت أيضا مباغتة للعدو الإسرائيلي
ففي أعقاب حرب 1973 ، تم القاء اللون على رئيسة الوزراء آنذاك غولدا مائير ووزير دفاعها موشيه دايان ، لرفضهما في الأعوام السابقة أي مساعٍ دبلوماسية كانت تهدف إلى تحقيق السلام مع مصر ، وهذا ما اعاد فعله بيبي نتنياهو ، بتجاهله جهود الوساطة المصرية لإبرام هدنة طويلة الأجل بين إسرائيل وحركتي حماس والجهاد ، فعلى ما يبدو انه قد توافقت “بنات افكار ” سارة وغولدا مائير
يرى محللون أن الطريقة التي ستنتهي بها الحرب الحالية ستحدد مدى الضرر الذي سيلحق بحكومة نتنياهو ومستقبله السياسي ، في حين أن آخرين ، مثل الكاتب في صحيفة وولستريت جورنال ، ويليام أيه غلاستون ، يعتقدون أن “هجمات حماس تمثل بداية النهاية بالنسبة لبنيامين نتنياهو” لأن التاريخ يثبت لنا أن الحروب الفاشلة تؤدي إلى تغيير الحكومة حتمًا “
وما سيحتم نهايته بكل تأكيد هو تفعيل خطة “الارض المحروقة ” على غرار ما حصل في ، أغسطس/آب 2014 أو ما يعرف بيوم “الجمعة الأسود”، حين فقد جيش الاحتلال التواصل مع أحد ضباطه وهو هدار غولدن ، فجن جنونه، وفعل بروتوكول “هانيبال” ، ودمر رفح عن بكرة أبيها، ورتكب المجازر بحق المدنيين مخلفًا مئات القتلى والجرحى في ساعات معدودات
وكان هدف هذا التدمير الواسع النقاط إحباط عملية أسر هيدار، ولكنه خرق الهدنة الإنسانية التي كانت معلنة يومها بين طرفي الحرب وانهارت بشكل جنوني بعد عملية “رفح” وقتل نحو 150 شهيدًا فلسطينيًا غالبيتهم من المدنيين عبر تفعيل “إجراء هانيبال” المتبع لمنع أسر الجنود والذي يسمح بتعريض حياة الجندي المخطوف للخطر بهدف منع أسره ، فهم يفضلون ان يكون مقتولاً على ان يكون اسيرًا
ختامًا ، نتنياهو الذي وضع اكثر من مرة ( وعد القضاء على حركة المقاومة الفلسطينية حماس ) في برنامجه الانتخابي ، يبدو ان هذا الوعد سيقضي عليه هو ، وهذا ما أظهره استطلاع رأي نُشر نهار امس الجمعة
وأفادت نتيجة الاستطلاع بأنه لو أُجريت انتخابات جديدة، اليوم، فإن الائتلاف الحاكم سيخسر نحو ربع قوته (من 64 مقعداً إلى 42 مقعداً)، وحزب نتنياهو سيخسر نحو ثلث قوته (من 32 مقعداً إلى 19 مقعداً) ويفقد الحكم
ووفقًا للاستطلاع ، تراجعت شعبية نتنياهو بشكل هائل ، حتى بين ناخبي حزبه ، إذ قال 59 في المائة منهم إن نتنياهو الأنسب لرئاسة الحكومة ، و12 في المائة قالوا إن غانتس الأنسب ، وبين ناخبي «المعسكر الوطني»، قال 93 في المائة إن غانتس الأنسب، و0 في المائة لنتنياهو. كذلك بين ناخبي «ييش عتيد» ، قال 87 في المائة إن غانتس الأنسب ، و1 في المائة فقط لنتنياهو
2023-10-14