القران في الصدور قبل القرطاس!

سامي جواد كاظم

لا اعتقد هنالك من يخالفني عندما اقول قرات وسمعت من الكثير عندما يثنون على ثقافة وحرية الدول الغربية ويعيبون علينا ما نحن عليه وان كان الاحق بالملامة هم الحكام المدعومين من حكومات العلمانية في اوربا هذا من جانب ومن جانب اخر وهو المقصود من مقالنا ، لماذا الاصوات التي تثني على ثقافة الغرب تصمت عندما ترى تصرفات هذه الدول التي تمس النبي محمد (ص) او حرق القران ؟

طبعا هذه التصرفات والتي هي بمباركات علمانية لا تنم الا عن جهل وتحجر ، فالصور المسيئة للرسول وحرق القران لا تمس الفكر بل تلفت انتباه العقول المتحررة في دراسة هذا الفكر الاسلامي ، والا تقوم حكومة مثل السويد مؤخرا بترك مواطن يميني يحرق القران فانه دليل قاطع على اهتزاز منظمتهم الفكرية وعلى يقين الاسلام سياخذ طريقه الى اوربا .

الامر الاخر لماذا هذا الجاهل حرق القران ماهي الاسباب ؟ لم اطلع عليها في وسائل الاعلام وكان هذا التصرف الغاية منه اثارة عواطف المسلمين فقط ، نعم العواطف تتالم لكن الفكر يبقى هو العِلم والعَلم .

حركة “سترام كورس اليمينية التي يقودها الدانماركي السويدي راسموس بالودان قامت بحرق القران ، وهذا الفعل شنيع والغاية ليست حرق القران فقط بل اثارة فتنة يكون المسلمون طرفا فيها حتى يلتفت الاعلام الاعور الى ما يقوم به المسلمون دون النظر الى المتسبب .

قبل ثلاثة عشر سنة عندما حاول قس امريكي حرق القران نددت واستنكرت المرجعية هذا الفعل الشنيع ولكنها في الوقت نفسه نصحت وحذرت المسلمين من ردة فعل عنيفة على هذا التصرف الفظيع لانها تعلم ما سينجم عن هذا التصرف الذي تخطط له الصهيونية العالمية ، لانها لا تريد للعالم ان يعيش بسلام لذا تعمل على المساس بعقائد المسلمين ليكونوا وقود الفتنة مع الحكومات المسيحية وتجني الثمار الصهيونية .

القران الكريم ليس فقط كلمة على ورقة ، القران في عهد الرسول كان في الصدور قبل ان يكون على القرطاس ، ولكن الكتاب يبقى مقدس لانه يتضمن كلمات الله عز وجل ، وكل ورقة يكتب عليها مقدس اسلامي قران او حديث نبوي او اسم نبي فانها تصبح مقدسة ونحافظ عليها من التلف تقديسا لما تنعمت البشرية من فيوضات هذه المقدسات من ثقافة جعلتها في طليعة الامم .

عندما خططت الادارة الامريكية لاحداث 11 سبتمبر الارهابية اصبح هنالك طلب عجيب من قبل الامريكان لاقتناء القران الكريم وقد غير القران عقائد اغلبهم ولو كانت تعلم الادارة الامريكية بذلك مسبقا لمنعت وقوع هذه الاحداث الارهابية .

روى البيهقي (ت 458هـ/1067م) -في ‘دلائل النبوة‘- حكاية وخلاصتها أن أحد المثقفين اليهود كان “حسن الخط” فأسلم وروى ‏قصة إسلامه للخليفة العباسي المأمون (ت 218هـ/833م)؛ فقال: “عمَدتُ إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت، ‏وأدخلتها إلى الوراقين فتصفحوها، فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموْا بها فلم يشتروها؛ فعلمت أن هذا كتاب محفوظ ‏فكان هذا سبب إسلامي”‏.

فليعلم المتطرف ومن على شاكلته ان ما قام به هو دليل على الانحطاط الاخلاقي لك وللحكومة التي لا تمنعك

‎2023-‎01-‎24