درس أخلاقي من وحي كأس العالم …!

عبدالكريم المياحي

كرة القدم والرياضة ليست كرة يركض ورائها فريقين كما يصفها البعض ، فهي جهد وتعب وتدريب وخطط واموال وغيرها ،

الغرور والتكبر والنظرة الفوقية واستصغار الآخرين ( الخصوم ) صفات أجتمعت لدى فرق فرنسا ، اسبانيا ، البرتغال ، البرازيل ، الارجنتين ، والمانيا التي خرجت من الدور الاول غير مأسوف عليها ، قسم من هذه المنتخبات تعاملت بازدراء وبتكبر في مبارياتها الاخيرة من التصفيات مع الخصوم بعد ان ضمنت التأهل الى دور الثمن النهائي من البطولة فزجت بلاعبي الدكة في مبارياتها الاخيرة وتكبدت الخسائر جميعا من فرق غير مصنفة وغير مرشحة للعبور ! ربما هنالك من يقول من حق هذه الفرق اراحة اللاعبين الاساسيين واعطاء البدلاء فرصة اللعب والدخول في اجواء البطولة ؟ الجواب ببساطة ماذا لو كانت مباريات هذه الفرق الاخيرة مع فرق قوية ومن نفس المستوى ، هل ستقوم باللعب بالبدلاء ؟؟الجواب قطعاً لا لانها ستقول انها مباريات للتاريخ وهذه كأس العالم وهي ليست مباريات ودية لتجربة اكثر عدد من اللاعبين ،

المعنى انها نظرت لفرق تونس واليابان وكوريا والكاميرون بفوقية وغرور المنتصر والذي يدخل المباراة وهو ضامن للثلاث نقاط سلفاً ، الارجنتين دخلت مباراتها الاولى مع السعودية بنفس المفهوم وانها سوف تسجل وفرة من الاهداف وبالتالي نالت عقابها وخسرت مباراتها الاولى والتي جعلتها في هزة مميتة ولتعيد حسابات الغرور والتكبر وتفوز في مباراتين وتتأهل ، المانيا وحدها قصة فهي دخلت البطولة بذات التكبر والغرور المفرط وقصتها مع دعم ال ش ذو ذ  على حساب التركيز على الفوز واشاعة الروح الرياضية والسلوك الاخلاقي وبالتالي خسرت كل شيء وتم ركلها بتاريخ اسود !!، هذا كله لا ينتقص من المنتخبات التي هزمت هذه الفرق بل العكس فقد اجتهدت وآمنت بقدراتها واستحقت الفوز والاحترام حتى ممن لم يتأهل مثل تونس والكاميرون الى دور الثمن النهائي لكنهم دخلوا التاريخ وخرجوا مرفوعي الرأس بانتصارهم على ابطال سابقين لكاس العالم ، خلاصة القول قاتل الله الغرور والتكبر والنظرة الفوقية وازدراء الاخرين ليس في كرة القدم وحدها او الرياضة عموما بل في كافة المجالات وفي السلوك الانساني العام .

‎2022-‎12-‎04