يوم جديد….!

ليزا روز جاردنر

والصبح حين تنفس الصعداء، و نفخ بضبابه في الأجواء الباردة، و مع زحام البشر وهم يدوسون على ورق الشجر ..

تلك الأوراق الخريفية الباهتة التي غطت وتحللت فوق الارصفة تحللت متسخة مبللة و متآكلة من ويلات الطقس و الفصول و قهر المكتوب …

حاولت انا ايضا أن ارمي أوراقي الشوكية.. و كل ما حاولت قطفها و نزعها من اطرافي جرحتني … !

في تلك الساعات الأولى من الصباح التي طمست شهوات السنين الليلية و أخفت قاذوراتها مثلها مثل الاشجار التي اسقطت اوراقها ..

اردت ان أسقط فسقطت..!

اردت ان احلم فاخطائت..!

أن احارب فاستسلمت..!

أين أمجاد الافكار السقيمة..!؟

هناك في البئر القديم:

ساعة أبدية تطرق بثوانيها الايام، و تسجل بدقة أحداث السنين و مجازر المراهقين ..

يا إلهي .. أمام باب الامل ألمفقود يسبحون في بحر الدماء و الدستوبيا..!

يضيع الضوء و تنهار الرمال …

و يقطر من نهد الليل حليب الآهات التي يرضعها الأيتام من الأطفال..

و تأكل الشمس ما تبقى من العشب لتضمحل في الصحراء جواري العملاق و العذراء ذات العيون العوراء …!!

و تللأت النجوم في عالم مختلف بعيدا عن عالمنا؛ بعد أن هربت من الفضاء إلى الفناء …

و لم تهتدي إلى الشمال، و لم تستخدم البوصلة! فسرنا نطوف في الحياة من اليسار إلى اليسار ..

و من المحال إلى الربع الخالي نسير كالعميان….

انهارت القافية و ضاعت القافلة ..

و بداء كأس العالم جولته الاخيرة ..

و هتف البشر… اولي اولي

و قامت الثيران بالقتال

تحت التصفيق و دوي الصواريخ ..

و غمغمت الملائكة

لماذا أحرقوا ازهار القرنفل؟

يدور الدرويش في دورانة الاخير هو و الارض معا..

يكبر و يهتف ياااااااا هو يااااااا هو !!!

من هو؟؟

أين هو ؟

و قام الرصاص البعيد بتقبيل يديه و رجليه و عينيه..

و مسحنا الدماء ..

ثم بكت الأمم المتحدة انهارا من الدموع،

و اعترفت انها مع صديقاتها ، لم يقصدن ان يقعن في الإنحراف و الفساد…!

يا الهي.. كم من أمثلة على تقاعسهن ..

وفي كل الحالات ينفخون و يشعلون الحطب وقود لجهنم لرقص النيران، الرقص الغبي على أنين بكاء و عويل ألمجازر…

و تصيح سربرنيتشا، لتجيبها صنعاء، و تصرخ فلسطين ، لتجيبها ليبيا و هكذا يتم العويل و الصراخ ..

و يجيبنا طفل مشوه في بطني ..

ترنم من أحزان عالم الدستوبيا اللعين

و بلغ به الهذيان مابلغ..

حتى رفض الولادة والهبوط إلى هذه الأرض المشوهة بالاوراق الامبريالية الصفراء المتعفنة ..!

 انجلترا – اليمن

‎2022-‎12-‎01