جماعات الهيكل من هم؟

 محفوظ جابر

قبل الاحتلال العثماني لفلسطين، لم يكن اليهود في العالم يصلون في القدس، بل لم يطالبوا حتى بالصلاة فيها بأي مكان، وهذا يؤكد ان لا صلة دينية لهم بالقدس، وفي العهد العثماني سمح لهم بالصلاة عند حائط البراق والذي اطلقوا عليه اسم (حائط المبكى)، حسب الفرمانات الممنوحة لهم سنة 1481و 1889 و 1893 كما هو مثبت لدى اليهود، علما بأن الحائط ملك للأوقاف الاسلامية وحسب تقرير اللجنة الدولية المقدم لعصبة الامم عام 1930 التي شكلت اثر هبة البراق 1929. وتقول الموسوعة اليهودية إن اليهود لم يصلّوا أمام هذا الحائط إلا في العهد العثماني. ويذهب عالم الآثار اليهودي فينكلشتاين – رئيس قسم الآثار في جامعة تل أبيب- في القول: «لا يوجد أي سند علمي لما ورد في العهد القديم بشأن حائط المبكى».

ان وضع الأماكن المقدسة في القدس لم يتغير منذ العهد العثماني، حيث كان المسلمون يصلون في المسجد الأقصى وقبة الصخرة واليهود عند حائط البراق (المبكى). لكن ظهور جماعات الهيكل وهي المنظمات اليهودية الصهيونية التي تسعى الى هدم الاقصى واعادة ما يسمى “بناء الهيكل الثالث”، تعمل على تغيير بعض الحقائق لتغيير الوضع الراهن، وربما إشعال حرب دينية وهذا يتناقض مع مشروع الديانة الابراهيمية.

فقد شهدت سنوات الثمانين انقلابًا كبيًرا في سير الأحداث وفي حركة الصعود إلى “جبل الهيكل”، إذ كان أكبرها بعد تسجيل حركات “أمناء أرض إسرائيل وجبل الهيكل” في العام 1982، وحركة “معهد الهيكل” في العام 1984، ”الحركة لإقامة الهيكل” في العام 1987.

لكنهم يعتقدون، استناداً لما جاء في العهد القديم، أنه لا بدّ من توفر ثلاثة شروط لمجيء المسيح ولخلاص شعب “إسرائيل”، وهذه الشروط هي:

 أولا:  قدوم كل اليهود إلى الديار المقدسة. وحسب المعطيات التي نشرتها دائرة الإحصاء المركزية، عشية حلول رأس السنة اليهودي، يوم الأحد، فإن عدد السكان اليهود 7.069 مليون نسمة، ويشكلون 74% من سكان “إسرائيل”، دون ان يسجل عدد اليهود ممن قاموا بالهجرة المعاكسة الى خارج الكيان وحسب الوكالة اليهودية يبلغ عدد اليهود خارج “إسرائيل” 8.25 مليون نسمة. وهذا يسجل فشل الكيان باستقطاب اليهود بعد مرور 74 عاما عليه.

 ثانياً: قيام دولة إسرائيل على الأرض التي وعد بها الله لإبراهيم وإسحق ويعقوب. ( أي من الفرات الى النيل) وتؤكد موازين القوى العسكرية ان هذا الامر اصبح بعيد المنال، بفضل امكانيات الردع لدى جبهة المقاومة.

ثالثاً: إعادة بناء الهيكل الثالث في الحرم القدسي الشريف. وهو امر حتى اعتى الانظمة الرجعية لا تستطيع القبول به، ومعادات الامة العربية والاسلامية ليس سهلا على الكيان الصهيوني ان يمارسه.

ويمكن تصنيف هذه الجماعات حسب ما يميزها عن غيرها، علما بأن الهدف الاستراتيجي يجمعهم استنادا لمقولة مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هرتسل: “اذا حصلنا يوما على القدس وكنت لا ازال حيا، فسوف ازيل كل شيء ليس مقدسا لدى اليهود فيها، وسوف احرق الآثار التي مرت عليها القرون”.

ويمكن رؤية تأثير الخلافات الأيديولوجية بين جماعات الهيكل من خلال آلية عمل كل واحدة منها:

اولا: منظمات يهودية صهيونية ومسيحية صهيونية مشتركة ولها فرع في خارج الارض المحتلة:

1- أمناء جبل الهيكل

تأسست عام 1967 على يد جرشيون سلمون وكان ضابطاً في وحدة المظليين التي احتلت مدينة القدس عام 1967م. وعلى عكس قيادات حركات الصعود إلى الهيكل، لا يرى نفسه متدينًا أو ملتزمًا بأداء الصلوات،-المنظمة بطابعها العام غير ديني- .

سجلت رسميا عام 1982، وهي المنظمة الأقدم التي نشطت في اقتحامات الأقصى وملف الهيكل المزعوم. ويقع مقرّها الرئيسي في مدينة القدس المحتلة، إلا أن لها فرعًا في الولايات المتحدة يقوم من خلاله مسيحيون صهاينة من كاليفورنيا بدعمها ماليًا.

واشتهرت بتنظيم فعالية “حجر الأساس” للهيكل المزعوم؛ وقد حاولت أكثر من مرّة إرساء حجر الأساس للهيكل المزعوم بعد أن تم تجهيزه وفق مواصفات توراتية، لكنها فشلت. وأشهر هذه المحاولات كانت وضع “حجر الأساس” عام 1990، ما تسبب في مجزرة الأقصى.

2- جمعية صندوق جبل الهيكل

جمعية يهودية مسيحية صهيونية. أعلن عن إنشائها عام 1983 في كل من أميركا و”إسرائيل”، على أن تكون القدس مركزها الرئيسي. وهدفها الأساسي بناء الهيكل الثالث.  ومن زعمائها: الثري الأمريكي “تيري ريزنهوفر” (مؤسس منظمة جبل الهيكل الأمريكية)، وتجمع الأموال من أثرياء اليهود والمسيحيين الإنجيليين في كل من أمريكا وكندا واستراليا؛ لشراء أكبر عدد من المنازل في البلدة القديمة، لا سيما المنازل المهجورة؛ ويقف على رأس الأثرياء اليهود الذين يتبرعون للمشروعات التهويدية: الملياردير اليهودي “يوسف جوتنيك” من استراليا، والملياردير “اورفينغ ميسكوفتيش”، و”ايري رينات”، وكلاهما من الولايات المتحدة. وترتبط هذه الجمعية بعلاقات وثيقة مع النخب السياسية في أمريكا.

3- مؤسسة “هيكل القدس”: 

قام بتأسيسها “ستانلي جولدفوت” الذي انشق عن جماعة (أمناء الهيكل). تضم في هيئتها الإدارية خمسة من المسيحيين الإنجيليين، منهم الفيزيائي الأمريكي “لاجرت دولفين”، الذي حاول مع جولد فوت التحليق فوق المسجد الأقصى وقبة الصخرة لتصويرها بأشعة “أكس” بواسطة جهاز الاستقطاب المغناطيسي، الذي ابتكره دولفين لتصوير باطن الأرض؛ ليثبت للعالم أن الأقصى مقام في موضع الهيكل.

4- معهد الهيكل:

 تأسست عام 1983 على يد كل من الحاخام “يسرائيل أرييل”، والذي كان عضوا رفيع المستوى في حزب كاخ المتطرف، و”موشي نيمان”، و”مايكل بن حورين” وتم افتتاح المقر عام 1987 في “الحي اليهودي” بالقدس،

يتوجه معهد الهيكل إلى الجمهور الصهيوني المتدين لتنفيذ رؤية “إسرائيل” ومجيئ الخلاص، وتتلقى هذه المنظمة دعمًا من الحكومة الإسرائيلية وبعض المنظمات الصهيونية القومية، إضافة إلى بعض الجماعات المسيحية الأصولية، والملياردير في نيويورك هنري سويكا.

هذا المعهد يشجع على نشر الوعي بقضية الهيكل لجميع طبقات الشعب اليهودي في كل مكان بمختلف الوسائل والأنشطة التعليمية.

وينظم العديد من الجولات المخصصة لجنود الجيش الإسرائيلي، ويتطوع فيه العديد من الشباب الذين يعملون في “الخدمة المدنية”، إضافة إلى اعتراف وزارة التربية الإسرائيلية بهذا المعهد.

 *يدير المعهد متحفا في الحي اليهودي في البلدة القديمة في القدس. تم تأسيسه من قبل الحاخام يسرائيل أرييل.

*ان “معهد الهيكل” قام بنصب شمعدان ذهبي بتكلفة 3 ملايين دولار، أطلقت عليه اسم “شمعدان الهيكل” قبالة باب المغاربة. وأنهم جاهزون لنقله إلى داخل الهيكل. 

*أن معهد الهيكل “قام في الفترة الأخيرة بتجهيز تاج خاص للكاهن الأكبر الموعود للهيكل الثالث المزعوم. (عاطف دغلس- نابلس 15/12/2007).

ثانيا: منظمات دينية

1- الحركة من أجل بناء الهيكل:

في تسعينات القرن الماضي انفصل عن حركة أمناء جبل الهيكل،  النشطاء المتدينون وأقاموا هذه المنظمة الجديدة.

 يرأسها الحاخام يوسف البويم، وتصدر هذه الجماعة منشورات تحريضية في أوقات الأعياد اليهودية، كما تنظم دوريًّا مسيرات وزيارات لأتباعها إلى الحرم القدسي.

ينتمي معظم أفرادها إلى الطائفة الحريدية الأصولية، والذين يعملون من أجل دراسة وفهم النصوص الدينية المتعلقة بالهيكل، وصناعة الأدوات المقدسة من أجل بناء الهيكل، وأسس هذه الحركة الحاخامان ديفيد وافيغدور البويم.

لا تعترف بالشكل الحالي لدولة “إسرائيل”، كدولة علمانية.

2- مدرسة الفكرة اليهودية: وهي مدرسة دينية أسسها عدد من الأعضاء السابقين في حركة “كاخ” المتطرفة، وتقع بالقرب من الحي الإسلامي بالقدس، ودورها ينحصر في تخريج جيل من اليهود المتدينين الواعي بأهمية ما يصفونه بـ”جبل الهيكل” وحق اليهود فيه، وتحصل على دعم مالي من بعض الأحزاب اليمينية الإسرائيلية المتطرفة مثل الحزب الديني القومي المعروف باسم “المفدال”.

3- إحياء الهيكل: وهي من أكثر الجماعات تطرفًا، وتسعى لضم الجماعات اليهودية المهتمة بهدم الأقصى في جماعة واحدة، وتمثل الإطار العام لمعظم المنظمات المعنية بما يدعونه “جبل الهيكل”، ويتزعمها الحاخام “هليل وايز”.

4- جماعة الكهنة: لا تضم سوى أشخاص يزعم اليهود أنهم من نسل الكهنة، وتحديدًا من نسل سبط لاوي، وهم الوحيدون المسموح لهم بالخدمة في الهيكل ودخول قدس الأقداس، ويعين في كل لواء رئيس للسدنة مسؤولا عن قيادة السدنة في المنطقة وفحص ما إذا كان السدنة مستعدين للعمل إذا صدر الأمر. وقد قسم الكهنة فلسطين إلى قطاعات، كقطاع يهوذا، وقطاع بنيامين، وقطاع منشيه… الخ؛ ويتولى كل قطاع كاهن من سبط لاوي يكون مسؤولًا عن نشاط الكهنة في منطقته. وتتضمن وظائف الكهنة داخل الهيكل أعمال البناء والنظافة وذبح القرابين والعزف على الآلات…الخ.

وفي إطار برنامج لتدريس الذبح طبقًا للشريعة اليهودية؛ استعانت الجماعة بيهودي أمريكي صاحب مصنع بلاستيك؛ ليصنع لهم هياكل حيوانات للتدرب عليها، وضمت الهياكل نماذج لأبقار وعجول وطيور من شتى الأنواع؛ كما يقوم الحاخام يهودا كوريزر بإلقاء درس أسبوعي على الكهنة يعلمهم فيه أحكام وفقه الهيكل والقرابين والتضحيات.

5- التاج الكهنوتي: منظمة تعود جذورها إلى الحاخام “أبراهام يتسحاق كول”، ويؤمن أتباعها بأنهم طلائع الحركة التي ستبدأ المسيرة في “الهيكل”، كما أن لديها خططًا هندسية جديدة لإنشاء الهيكل المزعوم؛ وكانوا يمتنعون عن الذهاب إلى المسجد الأقصى الذي يسمونه “جبل الهيكل” حتى تصدر فتوى لليهود بالصلاة عنده، وصدرت تلك الفتوى عام 1985.

6– “إلى البدء”: تنصب أنشطتها على بناء “الهيكل” المزعوم بالجهود البشرية التي لا تعتمد على ما يعرف بـ”قيامة المسيح” أو المخلص، والمخلص وفقا لمعتقداتهم “يجب أن يأتي بقرار إلهي وليس بفعل البشر، ولن يأتي إلا بهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم”.

7- حركة “هتحيا” (النهضة): ذات توجهات دينية، ظهرت في يوليو 1979، ومن أهم مبادئ هذه الحركة: إقامة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وتخصيص إمكانات مالية كبيرة لهذا الغرض. ومن زعمائها: يوفال نئمان، وغيئولا كوهين، حنان بن بورات.

8– جمعية “سيوري تسيون”: رابطة تطوعية تعمل بإشراف المدرسة الدينية “غليتستا”، وتظهر في شكل جمعية خيرية، وتتلقى دعما من وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية القدس والجيش، وتهدف إلى تعميق الوعي لدى اليهود عامة والجيش خاصة.

9- حركة عطيرت كوهانيمتأسست هذه الحركة عام “1978”، وتستمد هذه الحركة مبادئها وتعاليمها من الدراسات التلمودية، وتعاليم الحاخام “حافتس شائيم”، وقد نشطت هذه الحركة داخل أسوار مدينة القدس، واشتهرت بمضايقة السكان الفلسطينيين وإزعاجهم، لشراء العقارات الفلسطينية هناك، والاستيلاء على منازل المقدسيين. 

10-  قيادة يهودية: تعتبر الذراع السياسي لمنظمات وجماعات الهيكل المزعوم، ويتزعمها “موشيه فيجلين” – من الشخصيات البارزة في “حزب الليكود” – الذي استطاع دخول الكنيست بمنصب رئيس الكنيست.

وقدمت منظمة “قيادة يهودية” برنامجًا مرفقًا بالخرائط للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، ورفعته للكنيست ولجانها.
11- إلى جبل حامور: سجلت كجمعية عام 1988، وتهدف إلى نشر الوعي اليهودي ، والعمل على إقامة كلية لتجذير وتعميق الربط اليهودي مع “جبل الهيكل”.

أعضاؤها الأساسيون من مستوطنة يتزهار، مثل الحاخام يتسحاق شابيرا ودودي ويوسي بلاي. وتعمل على تنظيم حملات لاقتحام الأقصى كما تعقد دورات لطلاب المدارس الدينية.

في سنة 2000 أقامت ميلشيا باسم “حراس الهيكل”، حيث يتدربون بشكل نظري ليكونوا هم حراس الهيكل المزعوم عند بنائه، ولهم زي خاص بهم.

12- “بناء الهيكل”: من الجماعات الدينية التي تتولى الجوانب العملية لتنفيذ ما يسمى بـ”استعادة الشعائر” وغيرها من الممارسات المتعلقة بـ”الهيكل”، ويرأسها الحاخام “ديفيد الباوم”.

13- “الاستيلاء على الأقصى”: أعضاؤها يدعون علنًا إلى هدم المسجد الأقصى، ومن أهداف هذه الحركة أيضًا تهويد مدينة الخليل، والاستيلاء على المسجد الإبراهيمي الذي أطلقوا عليه اسم “كنيس ماكفير”، ومن أبرز رموزها: يسرائيل أرييل، والحاخام كورن الذي يعد المرشد الروحي لعدد من اليهود الذين قاموا بالاعتداء على المسجد الأقصى عام 1986.

14- كتلة الإيمان: أسسها الحاخام المتطرف موشي ليفنجر  في أيار عام 1974، تستمد تعاليمها من المفكر الصهيوني راف كوك، وهو لاهوتي اشكنازي ومعظم أعضائها من شبيبة المدارس الدينية التابعة لحزب “المفدال” اليميني المتطرف. وتتميز بأنها تمزج الإيمان بالأعمال ذات الطابع السياسي.  

 وأبرز قياداتها: موشيه ليفنجر، واليعازر فالدمان، ويهودا حزاني، وحنان بورات، وحاييم دور كمان،  ويوئيل بن نون.

منظمات ارهابية

1– مجموعة “الحشمونيم”: ويتزعمها “يوئيل لرن”، من أخطر المجموعات القومية المتطرفة تربصًا بالأقصى؛ إذ إن معظم أعضائها ممن أنهوا الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي. وتهدف للسيطرة على بيت المقدس بالقوة. وأعضاؤها متمردون على سياسة “خطوة خطوة” المتبعة من الحكومة ومن قبل الجمعيات اليهودية الأخرى، فقد حاولت هذه الجماعة تفجير قبة الصخرة في يوليو من عام 1982.

2- حركة كاخ (عصبة الدفاع اليهودية): تأسست عام 1972 على يد الحاخام اليهودي الأمريكي “مائيركاهانا” وتدعو إلى طرد العرب وتمارس في مواجهتهم أقسى أشكال القهر والتمييز العنصري والإرهاب. مركزها أساسًا في مستوطنة “كريات أربع”.

ومن أتباعها المتطرف جودمان الذي قام بهجوم على الأقصى يوم 11 أبريل 1982، وقد قام كاهانا بدفع أتعاب المحاماة عنه حتى أطلق سراحه.  ويتربع في قمة الهرم في هذه الحركة هيئة سياسية، وفي قاعدته هيئة عسكرية، وهيئات اخرى.

3- “إسرائيل الفتاة”: بزعامة الحاخام “لخمان كاهانا”، شقيق مائير كاهانا. وتم تغيير اسمها لتعرف باسم جماعة “كهانا حي” نسبة لزعيمها، ويتركز نفوذها في حي “طريق الواد”، عند مكان يعرف بـ “كوليل جورجيا” في البلدة القديمة في القدس. وأثارت هذه الجماعة صداما دمويًا مع السكان العرب المقدسيين في عام 1983، عندما نظمت مسيرة لإدخال التوراة إلى “كنيس كوليل جورجيا” في احتفال ديني يمرون خلاله بجوار حائط البراق.

توزع بطاقات بريدية تحمل صورة (الهيكل الثالث) في موقع الحرم الشريف وقبة الصخرة. وقد اتهم ابن الحاخام نحمان كاهانا بإطلاق الرصاص من بندقيته الآلية على حشد من الفلسطينيين بمدينة القدس القديمة.

4- حركة “كاهانا حي”: تعد تنظيماً صغيراً نسبيّاً. أنشئت بعد مقتل الحاخام مائير كاهانا في نيويورك، ويتولى رئاستها نجل كاهانا (بنيامين)، وقد أنشأها بعد انشقاقه على حركة “كاخ”، وإن كان يقوم بنفس النشاطات الإرهابية العلنية والسرية. ويقع مركزها في مستوطنة “كفار تبواح” في جنوب نابلس.

5- جماعة “حراس المكبر: تتخذ من المستوطنين القوميين قاعدة شعبية لها للدعوة لهدم الأقصى وبناء “الهيكل” المزعوم.

 6-  جماعة “ما زال على قيد الحياة”: تتخذ من المستوطنين القوميين قاعدة شعبية لها للدعوة لهدم الأقصى وبناء “الهيكل” المزعوم؛ فقد سبق أن أدينت عام 1984 بالتخطيط لنسف المسجد الأقصى.

7- “لفتا” اليهودية: لها توجهات قومية متطرفة؛ ولديها إمكانيات عسكرية كبيرة، وقد حاول أفرادها مرات عدة أن ينسفوا المسجد الأقصى وقبة الصخرة بالمتفجرات؛ إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل.

8- حركة الحي القيوم: لا يعرف بالتحديد تاريخ ظهور هذه الحركة.  ويعيش معظم أعضائها الذين يقدر عددهم بالمئات في مستوطنة “غوش عصيون”، وهم في الغالب ضباط من وحدات مختارة. ومن زعمائها: “مردخاي كربال”، و”يهودا عتصيون” الذي كان عضوا في التنظيم السري اليهودي، وهو الذي وضع خطة لتفجير المسجد الأقصى أوائل الثمانينيات من القرن العشرين، وقد خططت هذه الحركة عدة مرات لنسف المسجد الأقصى، واعتقل أفواج من أعضائها أكثر من مرة.

9- تنظيم سري داخل الجيش: اكتشف هذا التنظيم عام 1984، أثناء الإعداد لمحاولة قصف المسجد الأقصى من الجو لإزالته من الوجود تمامًا.  ولا ينتمي معظم أعضاء هذا التنظيم إلى الجماعات الدينية المعروفة.

10- جماعة شوفو بانيم

معناها “ارجعوا يا أولادنا” طائفة يهودية حديثة، من أبرز طوائف الحريديم أشكناز

يترأسها الحاخام “آليعازر بريلاند”

فتحت أولى مدارسها الدينية عام 1980 في القدس المحتلة، واليوم تتحكم في عدد من المدارس التوراتية في المدينة، وقد اعترف بها كطائفة دينية عام 2018.

وعمل أعضاء الجماعة على ممارسة كل أشكال العُنف والتطرف ضد الفلسطينيين، وخصوصًا المقيمين بالقرب من الحرم القدسي الشريف بهدف إجبارهم على الهجرة وترك ممتلكاتهم.

تعتبر أراء جماعة شوفوبانيم الدينية وطقوس العبادة الخاصة بهم شاذة وهي من أشد العبادات عند غلاة الدينيين الصهاينة

لقد قامت جماعة شوفوبانيم بالعديد من العمليات الإرهابية ضد الفلسطينيين، ومن أبرزها، قتل الحاجة فاطمة أبو ميالة، في سنة 1984، حيث هاجم عددًا من المستوطنين بيتها، وقد وضعوا على رأسها على حجر أمام بيتها ثم قاموا بطعنها بالسكاكين. 

منظمات حقوقية وقانونية

1- المبادرة من أجل الحرية اليهودية في جبل الهيكل:  أسسها الحاخام الليكودي “يهودا جليك” عام 2013، وهو يشغل منصب المؤسس لها والمدير العام. وتسعى المنظمة، إلى وضع “ترتيبات كاملة لحقوق اليهود في جبل الهيكل”، وتعني وضع ترتيبات للاقتحامات بشكل رسمي وأزمنة محددة، وكذلك إفساح المجال لليهود بإقامة الصلوات اليهودية والشعائر التلمودية بشكل علني ورسمي في المسجد الأقصى.

تعتمد النشاط الميداني والتواصل مع الجمهور الإسرائيلي، من خلال برامج توعية ومحاضرات تحريضية. كما تعتمد المسار القضائي لتحقيق أهدافها، فيما تقترح المساهمة في تمويل السفريات المنظمة من جميع أنحاء البلاد للمشاركة في علميات الاقتحامات.

وتعتبر هذه المنظمة المسمى الآخر أو الواجهة لمنظمة “حقوق الإنسان في جبل الهيكل”، التي يقودها أيضا “يهودا جليك”، التي اعتمدت لها اسم “جبل الهيكل لنا”، وتنشر أخبارها على موقع إلكتروني وصفحة فيسبوك باسم “أخبار جبل الهيكل”.

2- محكمة الهيكل: يوجد في هذا الإطار حاخامات مثل: داف لينور، ونحمان كهانا، ويسرائيل أريئيل، وبوساطة فتوى تصدرها المحكمة، يعتزم أنصار الهيكل إزالة الأوامر الشرعية التي تمنع دخول الحرم.

3-  إلى جبل الله: وهي مجموعة تعمل من أجل إقامة الهيكل الثالث المزعوم، ويترأسها المحامي جرشون سلمون.

منظمات نسوية

1- حركة نساء من أجل الهيكل: منظمة نسائية تأسست عام 2001 برئاسة “ميخائيل أفيعيزر”، عملت عند انطلاقها على جمع الحلي الذهبية والأحجار الكريمة استعدادا لبناء “الهيكل المزعوم”، وتحفظ هذا الحلي في “معهد الهيكل”.

ومنذ العام 2010 نشطت هذه المنظمة في اقتحامات منظمة للمسجد الأقصى بمشاركة الأطفال، ويبرز نشاطها بتشجيع العرائس اليهودية لاقتحام الأقصى في يوم أو ليلة الزفاف، كجزء من شعائر الزواج اليهودية.

وتعمل هذه الحركة النسائية على رفع مستوى الاهتمام النسوي في “جبل الهيكل” وتشجيع الاقتحامات، من خلال برنامج اقتحام شهري محدد، كما تنظم المحاضرات والحلقات النسوية البيتية وتنشر الفتاوى النسائية المتعلقة باقتحام الأقصى.

ومن بين الناشطات البارزات “رفقا شمعون”، التي شاركت في أكثر من اجتماع في الكنيست الإسرائيلي، والمحاضرات والمؤتمرات الدراسية.

منظمات طلابية و شبابية

1- مجموعة “طلاب لأجل الهيكل” والتي هي جزء من منظمة ترتسو؛ وأفرادها هم أنفسهم أفراد منظمة “إم ترتسو”.  وقد بات ظهور مجموعة طلاب لأجل الهيكل في الأقصى هو الأبرز، والأكثر كثافة بين الجماعات اليهودية المتطرفة، حتى أصبحت هذه المجموعة تتواجد بشكل شبه يومي، ضمن مجموعات شبابية متفرقة، وبأساليب وبرامج تهويدية متنوعة، ومنها برنامج تحت عنوان “سننهي الفصل الدراسي في جبل الهيكل”.

2- منظمة طلاب لأجل المعبد: تعتبر منظمة “طلاب لأجل المعبد” ذراع الائتلاف المعنية بنشر أفكار “المعبد” بين الطلاب اليهود، في جميع أرجاء دولة الاحتلال، خاصة بين طلاب الجامعات، لحشد الدعم لإعادة بناء “المعبد”، وبحسب هذه المنظمة لا يقتصر عملها على الطلاب المتدينين فقط، بل تعمل على نشر أفكارها بين مختلف فئات الطلاب من العلمانيين والمتدينين والقوميين، ودعوتهم للمشاركة في اقتحام الأقصى.

3- حركة شباب إسرائيل: قام بإنشاء هذه الحركة الحاخام “نخمان كهانا” شقيق الحاخام “مائير كاهانا” وقد أقام مع عائلته وبعض أعضاء هذه الحركة في إحدى البنايات المعروفة باسم “كوليل جورجيا” الواقعة في طريق الواد في القدس.  ويحتوي هذه البناء على كنيس ومكتبة وعدد من الغرف للسكن.  ويقوم الحاخام كهانا بتعليم أتباعه علم لاهوت إسرائيل الكبرى وتاريخ الهيكل.

وتسعى هذه الحركة للسيطرة أيضا على العقارات والممتلكات في الأحياء الإسلامية في القدس القديمة، وتقوم ببيع بطاقات بريدية تحمل صورة لموقع الحرم القدسي وقد طبعت فوقه صورة للهيكل المزعوم. 

4- عائدون إلى الجبل:  وهي حركة شبابية تأسست عام 2012، وهي نشطة جدًا في الاقتحامات وتنظيم الفعاليات.

كما تعتمد الحركة كتابة مقالات تهدف إلى زيادة وعي المجتمع الإسرائيلي بالواقع الميداني في المسجد الأقصى، وتنظم المؤتمرات والمظاهرات ونصب الخيام، كمنهج عمل، ولا يعرف المؤسس الرسمي أو النشطاء المركزيين في الحركة؛ لكن يلحظ من الصور المنشورة أن الحاخام “بن تسيون جوفشتاين” – زعيم منظمة “لهافا” يشارك في فعاليات هذا التنظيم، ويكثر من نشر صوره في صفحة الفيسبوك الخاصة بهذا التنظيم.

5- منظمة بيتار (منظمة الشباب التصحيحيين): وهي منظمة صهيونية تأسست عام 1923، ولها فروع في عدد من الدول، إضافة إلى وجودها في إسرائيل، وهي تهتم بإقامة الصلوات اليهودية في ساحة الأقصى، ومن قادتها المحاميان رابينوفتش وجرشون سلومون.

6- حركة أمنا: أي الأمانة أو الميثاق، وهي تنظيم استيطاني تضم زعامته عدد من الشباب المتدينين اليهود، من خريجي المدارس الدينية، وهم يسعون إلى بث مفاهيم اجتماعية بين اليهود تعتمد على الإيمان الديني بقرب الخلاص بظهور المسيح، وتدعو إلى التمرد على المؤسسات القائمة، إذا حدث أي تعارض مع ما تنادي به التوراة.

7 منظمة “إم ترتسو” الشبابية المتطرفة:  تأسست منظمة إم ترتسو في عام 2006 في الجامعات العبرية.  مؤسسها وزعيمها رونين شوفال. تنشط بين الأوساط الشبابية، واتسمت هذه المنظمة بالتطرف الشديد والعنصرية ضد الفلسطينيين وحتى ضد بعض اليهود اليساريين، فكثيرا ما تدعو هذه المنظمة إلى قتل الطلاب العرب وطردهم من الجامعات العبرية، وطرد المدرسين العرب وحتى اليهود اليساريين، هذا التشدد كله بدأ ينعكس بشكل كبير على المسجد الأقصى بشكل خاص.

المنظمات الاعلامية

1- حركة إقامة الهيكل: تأسست عام 1991 ويرأسها الحاخام الحريدي يوسف البويم، ومن أبرز نشطائها يوئال لرنر وباروخ بن يوسف. ولها باع طويل في اقتحامات المسجد الأقصى، وتقوم هذه الجماعة بإصدار منشورات تحريضية في فترات الأعياد اليهودية، ولاسيما المرتبطة منها بـ “الهيكل”، مثل ذكرى “خراب الهيكل” المزعوم يوم 9 أغسطس. وتصدر مجلة “فليبنى الهيكل” ونشرة شهرية الكترونية. أسست صندوقًا خاصًا أطلق عليه اسم “خزينة الهيكل المقدس”، وتم تسجيله رسميا كجمعية وقفية يهودية، والحركات التي اشتركت في تأسيس الصندوق “معهد الهيكل المقدس”، وحركة “حي وباقي”، وحركة “هذه أرضنا”، وحركة “نساء من أجل الهيكل”، وحركة “إلى جبل هامور”.

2- صندوق تراث جبل الهيكل والهيكل: هي جمعية مسجلة أسسها أيضًا “يهودا جليك” عام 2012 وسجلت كجمعية رسمية عام 2013. ومن أهدافها الرئيسية تقوية التوعية بمركزية ومحورية “جبل الهيكل” و”الهيكل” في التراث الإسرائيلي، وتشجيع الصعود إلى “جبل الهيكل” بحسب الشريعة اليهودية”.

ومن وسائلها ونشاطها، الاقتحامات الفعلية، وعقد نشاط تعليمي تثقيفي شامل محاضرات، وحلقات دراسية، وجولات تعليمية للتعرف على “جبل الهيكل”. وأدخلت نفسها في مشروع الخطط التعليمية للعام الدراسي 2015-2016، وعرضت خطة تعليمية وتقديم دروس تعليمية لكل المراحل التعليمية، ولكل قطاعات المجتمع الإسرائيلي العلماني والمتدين والمحافظ.

وبرز نشاطها بخصوص ملف اقتحامات واستهداف الأقصى في أروقة الكنيست، خاصة جلسات “لجنة الداخلية”. وللجمعية نشاط إعلامي عن طريق موقع إلكتروني وصفحة التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”.

3- متطوعون من أجل تشجيع الصعود إلى جبل الهيكل (يرائيه):  نشط وظهر اسم هذا التنظيم أو الحركة عام 2015، ويقوم بتشغيل أو تفعيل متطوعين يستقبلون ويرشدون المقتحمين للأقصى، كما يقومون برصد الاقتحامات ونشر أخباره وتعميم الفتاوى والشعائر المتعلقة بـ “الصعود إلى جبل الهيكل”، وتنظيم اقتحام دوري يقوده أحد الحاخامات.

وتشارك هذه المنظمة في الإعلانات والدعوات المنشورة عن الاقتحامات، خاصة في موسم الأعياد اليهودية.

منظمات استيطانية

1- جمعية إلعاد: تعني بالعربية “نحو مدينة داود”، تأسست جمعية إلعاد الاستيطانية في أيلول من العام 1986، من قبل المستوطن “دافيد باري”. وهي ذراع ضخم وفعّال للسياسات الإسرائيلية الاستيطانية والتهويدية في القدس.

ولجمعية “إلعاد” ميزانيات ضخمة، وتوصف بأنها إحدى أغنى الجمعيات غير الحكومية الإسرائيلية. وتعمل على  الاستيلاء على العقارات الفلسطينية في القدس وإسكانها بالمستوطنين، والسيطرة على المواقع التاريخية الأثرية، وخلق رواية صهيونية حولها،  وميدان نشاطها المركزي في حي وادي حلوة / سلوان، ويبعد عن سور المسجد الأقصى جنوبًا ما يقارب 30 مترًا)، حيث تُسيطر الجمعية على العقارات الفلسطينية في قلب حي وادي حلوة وتحوّلها إلى بؤر استيطانية. تعتبر إحدى الحركات التي تعمل على تهويد مدينة القدس سعيًا إلى إقامة الهيكل الثالث.

2- حركة أمناأي الأمانة أو الميثاق، وهي تنظيم استيطاني/ وردت سابقا.

الانجازات التي تمت لصالح هذه المنظمات:

 1- بدأت الاقتحامات للمتطرّفين اليهود بحلول عام 2003 بقرار قضائي، ومنذ ذلك الحين بدأوا يعوِّلون على تحقيق التقدم بشكل متدرِّج، فانطلقوا بالاقتحامات الفردية ثم الجماعية عام 2006، حتى وصل الحال الآن إلى تأدية صلوات تلمودية علنية في ساحات المسجد أثناء مسار الاقتحامات. 15/09/2021 / لميس الهمص/”نون بوست”.

2- السماح بالصلوات التلمودية وصولا لـ “السجود الملحمي”، في داخل ساحات الحرم اذي يضم الأقصى وقبة الصخرة.

3- في عام 2012 وافق حزب الليكود على مشروع إقامة كنيس يهودي داخل باحات المسجد الأقصى، ورشح المنطقة الشرقية والتي تمتد من شمال مصلى باب الرحمة  إلى المصلى المرواني.

4- اقتحام الأقصى بالثياب البيضاء وهي رداء طبقة الكهنة التي تقود الصلوات في الهيكل.

5- في 20/9/2022، قضت محكمة الصلح في القدس المحتلة بأنه يجوز النفخ بالبوق وإقامة العبادة الدينية عند الحائط الشرقي.

6- قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إن الحاخام مئير كاهانا شكّل الاختراق السياسي الأول لهذه الجماعات، إذ تمكّن من دخول الكنيست بين عامَي 1984 و1988.

 وفي الانتخابات التي عُقدت في شهر مارس/ آذار عام 2020 وصلوا إلى 18 نائبًا.

ووفق المخططات، سعت جماعات الهيكل في الاسبوع الاخير من ايلول، بـمناسبة رأس السنة العبرية، إلى نفخ البوق عدة مرات في المسجد الأقصى، وفي يوم الأربعاء 5 أكتوبر 2022 سيصادف ما يسمى عيد الغفرانالعبري، ويشمل محاكاة طقوس قربان الغفرانفي الأقصى، وهو ما تم بالفعل دون أدوات في العام الماضي.

ويحرص المستوطنون فيما يسمى بـ ”يوم الغفران” على النفخ في البوق والرقص في الكنيس المقام في المدرسة التنكزية في الرواق الغربي للأقصى بعد أذان المغرب مباشرة، ولكون هذا العيد يوم تعطيل شامل لمرافق الحياة، فإن الاقتحام الأكبر احتفالاً به سيأتي الخميس 6 أكتوبر 2022.

‎2022-‎10-‎03