الدبلوماسية العراقية الى أين؟!
رسول حسن نجم
وزارة الخارجية العراقية والمتمثلة بسفرائها الذين بدورهم يمثلون إنعكاس صورة بلدهم لدى مختلف دول العالم ، يضطلعون بمسؤولية ومهام جسام منها الحفاظ على مصالح ونقاء صورة الدولة العراقية ، فيجب عليهم أن يستحضروا كل حضارة وثقافة وأخلاق العراق وهيبته في حركاتهم وكلماتهم التي من المفروض أن تُختار بدقة متناهية ، ولايوجد شيء يسمى بالحياة الخاصة لهم ماداموا في مناصبهم وتحت أضواء ومجاهر الاعلام.
نحن بصدد إخفاقين لسفيرين عراقيّين الاول في عَمان الذي عكس صورة لدولة بأخلاقيات اوروبية ، وكأن العراق ليس بالدولة المسلمة التي يكون فيها الدين الرسمي هو الاسلام ، كما نص على ذلك الدستور الدائم للبلاد ! والأخفاق الثاني كان في لندن عندما سمح السفير العراقي هناك للبارزاني ان يتقدم امامه لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الملكة البريطانية الملطخ تاجها بدماء الأبرياء في الدول التي احتلها ومنها العراق.
فإذا سلمنا بالاعراف الدبلوماسية في الوقت الراهن لايمكن أن نُسَلم بتقدم شخصية تمثل اربع محافظات على شخصية تمثل العراق برمته بما فيها تلك المحافظات الأربع! ولو إفترضنا بأن هناك جدال بتقدم احدى الشخصيتين فليدخلوا كل على حده. وعلى ذلك يجب أن تكون وزارة الخارجية تحت إدارة المكون الاكبر وان تختار سفرائها بعناية فائقة بعيدا عن الصفقات السياسية ، فليس من المعقول أن يُبنى وطن من الداخل ويتحمل المكون الاكبر أعبائه وهناك معاول خارجية تهدم مايُبنى ، ولاتعكس الصورة الحقيقية والشجاعة لشعب العراق.
ومن الجدير بالإشارة ان السفارات والقنصليات العراقية في شهري محرم وصفر لايوجد فيها أي مظهر من المظاهر العاشورائية المعتد بها والمنصوص عليها في الدستور الدائم للعراق كما هو الحال في عقد الأمسيات الرمضانية في شهر رمضان الكريم ، وإذا كانت تلك الدول الغربية وغيرها تحاول التعتيم الاعلامي على الشعائر الحسينية فكان الأولى بسفاراتنا وقنصلياتنا أن تنصب على أبوابها شاشات كبيرة لنقل أكبر مسيرة مليونية في العالم بصورة مباشرة نحو كربلاء المقدسة لتطلع شعوب تلك الدول على ديمقراطية الاسلام المحمدي الأصيل الذي أذابت كربلاء الحسين فيه كل الحدود الجغرافية والقوميه والدينية على أعتاب المرقد الطاهر لسيد شباب أهل الجنة ، الجنة التي لاقومية ولاعرقية ولالون فيها الّا الصورة الإنسانية بكل أبعادها.
‎2022-‎09-‎22