هل ينجح الإطار في منع الىىىـفارة من التمديد للعمـيل !

بيداء حامد

🔻 في حال نجح الإطار في منع الىىىـفارة من التمديد للعمـيل أو تنصيب واحد مثله، فهذا بحد ذاته خطوة كبيرة لبداية كسر الهيمنة الأمريكية المطلقة على القرار العراقي. لكن لا يجب أن نتوهم أنهم سيتقبلون الخسارة بسهولة.

🔻 سوف تستنفر قوى السفارة كلها ضد المشروع القادم (المقـتدائيين، الحلابىىىـة والتشـارنة والبرازنة) وكل نوابهم وأذرعهم الإعلامية وكل دواعـشهم، وهذا يستدعي أن يكون على رأس السلطة شخص يحظى بإحترام المؤسسة الأمنية لكي يتسنى له

🔳  أولاً تنظيف الجيش وقوى الأمن من العملاء المزروعين وإلغاء كل ما إجراه العمـيل من تغييرات

🔳 وثانياً لضمان التعامل مع التحديات التي ستثيرها السفارة.

والسؤال هو،

هل تتوفر هذه الصفات بالسيد محمد السوداني؟

🔻 أنا لست ضد ترشيح السوداني، فهو رجل لا شبهات عليه وكلامه وتفكيره متقدم عن كل الشخصيات السياسية الموجودة، لكن هناك نوع من الضغوط التي لم يختبرها بعد ولا ندري مدى متانته وصموده أمامها، وربما من المفيد أن ينتبه الإطار والسوداني نفسه، الى خطورتها

🔻 عندما وصل أوباما الى رئاسة الولايات المتحدة، سبقته تهمة أصله المسلم وتقصد الإعلام إثارة هذه المسألة بشكل حاد ومبالغ به ليبقى الرئيس في زاوية الإتهام قضى الـ 8 سنوات من حكمه يحاول نفيها. ولو تابعتم أي سياسي غربي من أصول إسلامية، ستجدوه متطـرفاً في مواقفه ضد قضايا العالم الإسلامي، لأنه ببساطة يعلم أن أي موقف حتى لو كان متزناً وعقلانياً، فهو سيُعزى الى إنحيازه الديني وسوف يُنهي حياته السياسية.

🔻 من البديهي والمحتم أن أي مرشح آدمي غير خاضع للسفارة، سيتعرض لهذا النوع من الترهيب وأي إجراء لن يعجب العصـابة التابعة لها، سوف يُعزى الى “مالكية” هذا الرئيس، وهذا سيشكل ضغطاً رهيباً عليه، قد يجعله يُحجم عن كثير من المواقف الضرورية التي يحتاجها العراق في هذه المرحلة الحساسة.

🔻 التراجع عن ترشيح المالكي كان بنظري، تنازلاً مجانياً تبرع به الإطار بدون مقابل، رغم أن ترشحه كان أقوى ورقة تفاوض يملكها. لكن ربما ما زال من الممكن التلويح بذلك، مع أخذ قضايا التأثير الأمني والترهيب الإعلامي بنظر الإعتبار.

‎2022-‎09-‎21