لماذا إيران _ولاية الفقيه_ تتقدم !!

بقلم الأستاذ عبد الوهاب القوصي

تقديم….

_منذ أن هاجر النبي صل الله عليه وآله وسلم ، وترك وراءه مكة حاضرة الأوثان وعبادها من الأجلاف قساة القلوب فقيرة الزرع والخضرة والنماء ، الي يثرب ارض النماء والزرع والخضرة والخير ، لم يكن اختياره عشوائيا ،بل كان أمرا الهي يهدف إلي تأسيس الدولة الجديده التي ستقضي علي اوثان الحجر والبشر ، بدعوة الحق القائمة علي مخاطبة الفطرة السليمه بالقول والفعل والعمل ، فكان دستور المدينة الذي حدد فيه النبي صل الله عليه وآله وسلم دور وحدود كل مواطني الدوله مالهم وما عليهم من جميع أصحاب الشرائع ممن يسكنونها ، فنجحت الدولة بنجاح فقيهها _ فقد كان النبي الي جانب الرسالة المبعوث بها_ هو الرئيس الفقيه لاول دولة قامت وفق الشريعة الاسلاميه ، وهو الميزان الذي يوزن من خلاله جميع حقوق المواطنين فلا يظلم أحد ولا يجور أحد علي أحد ولا تسود جماعة علي جماعة  …

ثم لم يكن تنصيب النبي لامير المؤمنين للولاية ، رغم صغر سنه ، إلا لضمان استمرارية الدولة علي نفس النهج الذي وضعه المؤسس صلوات الله عليه وآله وسلامه ، لماذا !! لانه أعده منذ نعومة أظافره ليكون خليفته علي الأمة من بعده ورئيسها وفقيهها ..

فما الذي حدث !!

انقلب الأجلاف قساة القلوب الذين تربوا علي عبادة الوثن من الحجر والبشر  من أهالي مكة الذين هاجروا وسموا بالمهاجرين ، علي أسس وقواعد الدولة التي أسسها النبي وجعل فيها الجميع سواسية ، فبدأت بوادر الطائفية والاستعلاء والتنابذ والافضلية تسود علي كل ما أمر به المؤسس الاول ، ورجعت نغمة التحزب والتشرزم لتطغي وتسود ..

كل ذا حدث بانعقاد الانقلاب في سقيفة بني ساعدة والنبي لم يزل يغسل ويجهز للدفن ، فكانت اللعنة علي كل من حضر السقيفه ، وكاد القتال أن يقع بينهم جميعا ، لماذا ..!! لتركهم النبي المؤسس الاول والفقيه الاول جثة ومعه خليفته صاحب الولاية وفقيهها الوصي  لتنفيذ الانقلاب وإتمام المؤامرة…

وانهارت اخلاق الدولة وتعاليمها بانهيار أركان الدولة الأساسية التي أقامها النبي علي العدل والمساواة ، وحل الغزو والسلب والقتل محل الدعوة والرحمة والاقناع ..

حتي إذا فشلت الدولة وضرب في أركانها السوس من المحسوبية والطمع والظلم ، لدرجة انقلاب شعب الدولة علي عثمان بن عفان فقتلوه شر قتله ورموا جثمانه في مقابر اليهود ليقينهم بكفره وموته علي غير ملتهم ..

جاءوا الي امير المؤمنين علي بن ابي طالب بالسيوف يحاصرون بيته لتنصيبه بقوة السلاح خليفة لهم ، وهو يرفضهم مرة وراء مرة ، حتي اضطر الي النزول علي رغبتهم وقد أدرك أن إصراره علي هجرهم لن يؤدي إلا لقتل بعضهم بعضا ..

فرجعت الدولة كما كانت سيرتها الأولي مع مؤسسها ورئيسها وفقيهها الاول حضرة النبي صل الله عليه وآله وسلم ، وساد العدل والحق والعلم والأخلاق ، مكان كل ما جاء به انقلابيوا السقيفه ، ثم ما لبث أن قتلوه ليعودوا بالدولة الي عبادة الأوثان الحجرية والبشرية ..

أما لماذا .. إيران ولاية الفقيه تتقدم !!

فقد اجبنا علي السؤال من خلال ما سبق ، فقد أدرك الإيرانيون أن رأس الدولة السياسيه ،ما كان ينجح إلا إذا كان  وإليها وفقيهها الاول

‎2022-‎08-‎28