غزة..عطر كما حد السكين!

د.موفق محادين
كم حوصرت مدن
واوغل الغزاة في دمها
واشعلوا النار في الدار والكتب
كم اريقت دماء قانيات وجرار طافحات
بالمن والسلوى
وماء الورد والعنب
كم هال الغزاة من تراب
على الذكريات والحقب..
كم عهد وكم عاد والأمصار سادرة في غيّها
لا تاريخ يسألها ولا من يجبِ
كم وكم..
لكنما غزة وحدها
قد اسمعت من به صمم
فلا نهي يطاولها ولا خوف ولا أمر
سيف لا غمد له
ورمل في حده الحد بين الجد واللعب
هي غزة وحدها…
ماء فرات أجاج يمكث في الأرض شهداً سلسبيلا
وغيره زبد في زبد، وكدرا وطينا
هي غزة، الخير والخبز والخنادق والنجم والطارق
وعهد، ليس كمثله عهد ولا بارق
هنا… تدور الدوائر على الباغي
والخيل الموريات
ويلفظ الغزاة انفاسهم واحدا، واحدا.
ويمضون الى حتفهم
ويغلقون التاريخ خلفهم
سورا فسور وبابا فباب
هنا مقابر كالجنان وسدرة المنتهى
هنا مدينة المصطفى
شمس على العالمين
وقمر للقوافل والزراع والحصادين
والصيادين
هنا الحجر المبارك كما السكين
ينهض كما الكائنات
بعد كل ماء ونوح واربعين
ويصيح في الناس من كل فج عميق
السلاح.. السلاح
شفاعة وزلفى وتقربا
وخذه من عاتقيه
بما اقترفت يداه
وتوكل على الله

أبو حمزة: سنجعل "غلاف غزة" بما يحتوي من مدن ومغتصبات مكانًا غير قابل للحياة
‎2022-‎08-‎07