أنبوب نفط البصرة – العقبة

تعاظم المخاطر الجيوسياسية وتضائل الأهمية الاستراتيجية

احمد موسى جياد

متابعة لمداخلاتي السابقة حول مشروع هذا الانبوب والتي تناولت من خلالها بالتحليل المقارن والحسابات التفصيلية مختلف الجوانب القانونية والتعاقدية والجيوسياسية والاستراتيجية ومؤشرات الجدوى الاقتصادية.

في ضوء البيانات والمعلومات التي كانت متوفرة في حينها توصلتُ في تلك المداخلات الى جملة نتائج أولية أهمها:

ان المخاطر الجيوسياسية (الداخلية والخارجية) المحيطة بهذا الانبوب تقلل الى حد كبير اية أهمية استراتيجية له.
ان حسابات الجدوى الاقتصادية لمشروع الانبوب تؤشر الى ضعف تنافسيته وخاصة بالمقارنة مع منافذ التصدير في جنوب العراق.
ان انعدام الشفافية حال ويحول دون تقييم الجوانب التعاقدية والشروط المالية واجراء الجدوى الاقتصادية المتكاملة لمشروع الانبوب.
ان الاتفاقية الاطارية الثنائية لمشروع الانبوب هي اتفاقية دولية، وهذا يحتم موافقة مجلس النواب عليها والاعلان عن نصها بالكامل.
نشر في الأيام القليلة الماضية ما له علاقة مباشرة ومؤثرة على مقترح الانبوب وانني أرى ان تحقق ما نشر ستقود حتما الى تعاظم المخاطر الجيوسياسية وتقزيم الاهمية الاستراتيجية لمشروع الانبوب. وعليه أجد من الضروري والواجب اخذ ما نشر بشكل جدي والتحقق من مصداقيته والتحوط من تاثيره قبل فوات الأوان. فماذا نشر؟

بتاريخ 5 آب الحالي نشر موقع “راي اليوم” الالكتروني خبر مفاده تقديم عضو مجلس النواب الأردني خليل عطية طلب توجيه أسئلته الأربعة التالية إلى رئيس الوزراء الأردني:

السؤال الاول: ماهي حقيقة طلب الجانب الإسرائيلي من الاردن رسميا عبر الحكومة تحويل ميناء العقبة على البحر الأحمر الى محطة استقبال وتخزين لغاز الأمونيا الاسرائيلي.

السؤال الثاني: هل صحيح ان اصحاب القرار السياسي والامني في الاردن انشغلوا بالطلب الاسرائيلي مما دفع لتشكيل لجنة رسمية تدرس الجدوى من تحويل ميناء الاردن الوحيد الى مستودع لغاز الامونيا الاسرائيلي؟ (وهي لجنة حسب مذكرة النائب عطية مؤلفة من وزراء النقل والبيئة والطاقة ورئيس منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.)

السؤال الثالث: ماهي التوصيات والقرارات الاولية التي صدرت عن تلك اللجنة؟ (وطلب النائب تزويده بالتوصيات والقرارات الاولية التي صدرت عن تلك اللجنة.)

السؤال الرابع: هل شاركت اي جهة من الجانب الاسرائيلي باجتماعات اللجنة المذكورة؟

لغاية تاريخه لم أجد ما يشير الى إجابة رئيس الوزراء الأردني على أي من الأسئلة أعلاه او نفي النائب خليل عطية ما نسب اليه عن تقديم اسئلته.

في ضوء ما تقدم ولأهمية الموضوع وعلاقته المباشرة بمشروع الانبوب ارى ما يلي قدر تعلق الامر بالعراق:

1- ان يأخذ علما بهذا التطور الخطير كل من رئيس مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزير النفط ورئيس وأعضاء لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي.

2- ان يقوم وزير النفط بمفاتحة وزير الطاقة الأردني حول الموضوع وطلب الموقف الرسمي لحكومة المملكة الأردنية حول موضوع الأسئلة الأربعة ومدى دقته وصحته.

3- ان تتضمن الاتفاقية الاطارية تعهد الحكومة الأردنية بعدم تحويل ميناء العقبة على البحر الأحمر الى محطة استقبال وتخزين لغاز الأمونيا الإسرائيلي. وفي حالة اخلالها بهذا التعهد يتم إيقاف العمل او الضخ في الانبوب وعلى الحكومة الأردنية تعويض الحكومة العراقية بكامل الكلفة الراسمالية لتنفيذ الانبوب وعلى الخسائر الناجمة عن إيقاف الضخ في الانبوب.

4- كإجراء مرحلي آني، تجميد كل ما يتعلق بمشروع الانبوب فورا لحين الحصول على الموقف الحكومي الأردني، كما ذكر أعلاه.

*ارجو نشر وتوزيع هذه المتابعة الى أوسع نطاق ممكن تعميما للفائدة والمشاركة والمتابعة المتعلقة بمشروع انبوب نفط البصرة- العقبة.

مع كل الود والتقدير
استشارية التنمية والأبحاث
النرويج

7 آب 2022