معك أيها الصدر (سائرون)!
ابو زيزوم
انتظر العراقيون طويلاً من يبشرهم بتغيير النظام والدستور ويقضي على الفساد والفاسدين والمحاصصة والطائفية، وها انت تفعلها وترفع الراية وتدعوهم لإتّباعك، وتعلم كما يعلم كل ذي لب انهم جاهزون للسير خلف من يؤملهم بالخلاص لكن ليس اقتفاء العميان. فالناس وبعد كل المغامرات والمصائب التي مرت بهم يودون استيضاح الامور قبل خوضها. وباكورة ذلك كيف تنوي تغيير الدستور؟ هل ستكتب دستوراً انت ومن معك وتفرضه على الامة ام تنوي التفاوض مع الاخرين على دستور جديد؟ وان كان ذلك ما هي الارضية التي تقوم عليها عملية التفاوض؟ هل هي المبادىء المثبتة في الدستور القائم ام مبادىء جديدة؟ ولنفترض ان عملية التفاوض استمرت سنة او سنتين كيف تدار البلاد خلالها؟.
مثال: هل تنوي في الدستور المزمع جعل الاكراد كغيرهم من ابناء الشعب العراقي في الحقوق والواجبات أم إبقاءهم على حالهم، ام تنوي إعطاءهم ما يريدون لقاء قبولهم بك حاكماً على بغداد كما تمنى على المغول آخرُ الملوك العباسيين؟.
والنظام كيف تسقطه يا أبا هاشم؟ في القرن الماضي كان من يستولي على الاذاعة يفعل ما يشاء، واليوم لم يعد للعراق اذاعة فهل نستعيض عنها بالمنطقة الخضراء ونقول من يحتلها يحكم العراق؟. لقد احتللتموها اكثر من مرة ولم يتغير شيء، فماذا يختلف هذا الاحتلال (او التحرير) عن سابقاته؟.
ان كنت جاداً في القضاء على الفساد سيغفر لك العراقيون كون اتباعك فاسدين كغيرهم، فنصف فساد افضل من فساد شامل، ولكن اخبرنا هل سيتوقف الصدريون عن الفساد بعد القضاء على فساد الاطاريين ام يستمرون؟. وعندما تحصر السلاح بيد الدولة هل يشمل ذلك سرايا السلام ام تبقى هراوة تؤدب بها من لا يلتزم باعتبارك انت الدولة كما قال لويس الرابع عشر؟.
الناس مع سماحتك للخلاص من الاوضاع المزرية فلا تفشلهم وتنهي الزوبعة بصفقة كما عوّدتَ متابعيك ومريديك. فأنت يا سيد أكثر من حاصص على مدى عشرين عاماً ولعلك شبعت منها وأقلعت الى غير رجعة. ونحن بالانتظار!.
( ابو زيزوم _ 1299 )
2022-08-02