الثعلب الهرم كيسنجر يحذر من تمادي الغرب في دعم اوكرانيا !

كسنجر يحتفل بعيد ميلاده الـ 95 .. وتنبؤاته بالحرب العالمية الثالثة لا تزال  قيد التحقيق - بوابة الأهرام

كاظم نوري

عرف عن” الثعلب” الهرم وزير الخارجية الامريكية الاسبق هنري كيسنجر مبشرا بافكاره الشريرة ونظرياته الخبيثة ازاء الدول التي ترفض الهيمنة الامريكية ويعد صاحب الكتب المعروفة التي تحتوي على رسم وتمرير سموم المخططات الخطيرة لتدمير الدول و الشعوب واضعافها بهدف السيطرة عليها واخضاعها امريكيا .

طلع علينا هذا الثعلب الماكر وهو يتحدث كما يتحدث “الاسوياء والعقلاء ” بعد ان شعر ان ” ماما امريكا” في مازق واخذ يتدهور وضعها الاقتصادي وينحسر دورها الدولي كما انحسر دور امبراطوريات قبلها والتي كانت لاتغيب عن مستعمراتها الشمس وان نجمها سوف يوشك على الافول اثر تصرفاتها وتعاملها مع الحملة العسكرية الروسية في اوكرانيا.

لاحبا بروسيا وشعبها ولاحبا بالصين ولا باية دولة او شعب يناهض السياسة الغربية بل الخشية من تقارب” صيني روسي ” يصل حد التحالف ” حذر هنري كيسنجر الوزير الاسبق للخارجية الامريكية من محاولات دول الغرب الاستعماري المستمرة الداعمة لاوكرانيا ظنا من هذه الدول انها ربما تلحق ضررا فادحا بروسيا قد يفضي الى هزيمة للقوات الروسية في الحرب مع اوكرانيا.

وحذر كيسنجر في كلمته بمؤتمر دافوس من عواقب وخيمة على استقرار اوربا على المدى البعيد وقال “لابد لاوكرانيا ان تتخلى عن بعض الاراضي لروسيا.

واعتبر ان روسيا كانت الضامن على مدى 400 عام لتوازن القوى في اوربا مشددا على ضرورة عدم المجازفة بدفع روسيا الى “تحالف دائم مع الصين ” عند تطرقه الى مسالة تايوان ونبه الى عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع الصين لاسيما وان الرئيس الامريكي جو بايدن اعلن مؤخرا ان واشنطن سوف تتدخل الى جانب تايوان عسكريا وقد اعتبرت بكين ذلك لعبا امريكيا بالنار في ملف تايوان .

واشار كيسنجر الى ضرورة عدم اطالة الحرب الدائرة في اوكرانيا والى ضرورة دفع اوكرانيا للتفاوض مع روسيا حتى وان كانت شروط التفاوض اقل من الاهداف التي تريد الخروج منها في الحرب.

الوضع المناسب لاوكرانيا وفق ” بن اوى” الامريكي هو الحياد وان تكون جسرا بين اوربا وروسيا.

لاندري هل ان مقترحات كيسنجر تعكس ” صحوة موت” ام انه شبع حد التخمة من النظريات والكتب التي يحث فيها الولايات المتحدة على تنفيذ ما يرد في سطورها من توجيهات وهو السياسي المخضرم الذي تستمع له الادارات الامريكية ” ديمقراطية وجمهورية “دون ملل.؟؟

ان اكثر ما يخشاه كيسنجر هو التحالف الروسي الصيني الذي يجمع دولتين عظميين لديهما من القدرات الاقتصادية والعسكرية الهائلة والتقنيات المتطورة ما يؤهلهما الى ان تكونا قوة عظمى تقف حاجزا منيعا بالتصدى للغطرسة الامريكية في العالم التي برزت الى الوجود بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 واخذت تتصرف دون اكتراث بالاخر.

وكانت العملية العسكرية الروسية في اوكرانيا ردا على الاستخفاف الغربي والامريكي بمطالب امنية مشروعة تقدمت بها موسكو وعدم الاكتراث بها من منطلق الاستهتار الامريكي بالاخر الى جانب عوامل اخرى كانت وراء تلك العملية العسكرية منها تصرفات كييف وعدم احترامها تنفيذ اتفاقيات مينيسك عام 2014 حول الوضع في دونباس والتي جاءت بايعاز من واشنطن نفسها التي بات ينصحها كيسنجر بعد ان شعر ان مسيرة الاستخفاف الامريكية سوف تتوقف وقد نبه الى ذلك ايضا رئيس هيئة الاركان الامريكية حين قال ان هناك دولا اخذت تنافس بلاده دوليا .
‎2022-‎05-‎26