🔻 الدول لا تنهض بالصدفة ولا بالقُدرة ولا بالإتكال على نوايا غير محلية لبناء نفسها!

بيداء حامد

🔻 لا تقوم لأمةٍ قائمة بدون رؤية مستقبلية ومعرفة دقيقة وتخطيط محكم وإرادة صلبة. لا يمكنك أن تعتبر الصين هي الحل، بل عليك أن تعرف ماذا تريد لبلدك وبعدها تفتح أبوابك للصين لتتوصل معها الى إتفاق ينفع الطرفين، والسياسي الذي يكتفي بالتطبيل للصين وهو لا يعلم عدد أفراد شعبه ولا يعرف بدقة كل إحتياجاتهم، فهو بأحسن الأحوال سياسي أهـبل.

🔻 نهضة الصين تجربة بشرية عظيمة تستحق الإحترام والدراسة لنتعلم منها وليس لنسخها كما هي. أحد الأفكار الجميلة والمبتكرة في هذه التجربة هي: نظرية #تدوير_الكوادر

🔻 يقوم الحزب الحاكم بإلزام القيادات بالعمل في الأطراف والمقاطعات قبل أن يعمل بالعاصمة ويكون هذا هو الاختبار الأساسي الذي يتمّ على أساسه تقييمهم وانتخاب الكوادر العليا من بينهم، بشرط أن لا يُرسل المسؤول الى مسقط رأسه.

🔻 في غضون سنوات، أصبح لدى الصين عشرات الآلاف من الكوادر، كلٌّ أرسل إلى ناحية ومعه مهمّة وأهداف عليه تحقيقها خلال فترة ولايته وهم يتنافسون على اثبات نفسهم في المكان الذي أُرسلوا إليه. لهذا السّبب، لن تجد مسؤولاً صينياً كبيراً في الدولة ، إلّا وله معرفة تفصيلية بأقاليم بعيدة في الصّين، ويعرف نمط انتاجها ومشاكلها وحياة سكانها وإحتياجها.

🔻 قارن هذا ببـلادة المفاهيم السائدة لدينا، أن كل سياسي يجب أن يخدم جماعته وعشيرته ومنطقته وليس له علاقة بغيرها، بل وينظر للمناطق الأخرى كعدو محتمل أو منافس له. هذا فارق جوهري بين دولة مستقلة تخطط لنفسها وبين دولة مسلوبة الإرادة المحتل هو من يخطط لتفكيكها ويعيّن المحتالين والعملاء فيها.

‎2022-‎05-‎25