من نشر العلم و النور و الثقافة في العالم قادر أن يأتي بمثلها !


الإعلامية مها جحجاح

منذ أعوام و الحياة تثور في داخل كلٍِ منا، لأنه يْساء فهمها و فهم قوانينها ، كل شيء تغير ،كأننا لا ننتمي إلينا ،فما يسري في أوصالنا الفكرية مقطوع الصلة عن الحقائق ، و التعقيدات تنخر عوالمنا ، يبدو أن قلة منا تستدعي عقولها لفهم العالم وفق الأصل و الثلاثية الرائعة من الإدراك الروحي ، العقل المنطقي و المعاني .
بينما كثر يتبعون ما يتابعون، أو ما يمليه عليهم العالم أو الناقل أو الوالدين و المدرسة و وسائل الإعلام. و جميعهم بشر ،و لا حرج إن قلنا أن ثمة أخطاء تشاركية في التنشئة. فعلى سبيل المثال ؛الصورة النمطية السلبية التي يبثها الإعلام الغربي عن الخالق و كأنه بشري يحرق الاطفال إن كذبوا أو لم يمتثلوا للأوامر ، هي ذات الطريقة المتبعة و المتناقلة رغم معرفة الوالدين و المدرسة و الناقل بزيفها.
ولقد وجد العلماء أن الكثير من تصوراتنا عن الأديان شابها الزيف و التشويه ،فإدعاء الجزء أنه الكل يصنع انحرافا” و انشطارا” القنبلة الذرية لا تعني شيئا” أمام ذلك ،و بهذا الفكر تبدأ الحروب قبل أن تنتقل إلى الجغرافيا.
وما بات واضحا” أن كثر أبرموا عقدا” مع هذا الجزء و فاوست لم يعد مجرد أسطورة .
ولاشك أن هذا الأمر مخيف فخلف قناع المال و الإعلام الذي يوظفه مال الجزء وحشية و همجية و فوضى مصطلحات و مفاهيم ضد الطبيعة البشرية.
و لكن الجزء المخيف فعلا” هو ما أصبحنا عليه، فهذا القبح الهائل الذي نواجهه في كل لحظة من حياتنا ماهو إلّا انعكاس لأرواحنا، بل هو مرآة لما صرنا عليه.
فطالما عرفنا خطيئنا و عرفنا من هي الأفعى
التي قامت بعمليات التفريغ و الترحيل السرية لكل ما ألفناه بألفة و آلف بيننا و تم تأليفه لسوانا.
بقي علينا أن نتحمل المسؤولية الكاملة .
لذلك مالم يكن ثمة تحولا” في أنفسنا فكل هذا النوع من محاولات إيقاف المخاطر الوجودية الآتية من الخارج محكوم عليها بالفشل.
‎2022-‎05-‎23